شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد تعيين «أبو العزم».. السيسي يكسر آخر شوكة لاستقلال القضاء

المستشار أحمد أبو العزم

أزمة جديدة يستعد مجلس الدولة في دخولها، بعد قرار عبدالفتاح السيسي بتعيين المستشار أحمد أبو العزم رئيسا لمجلس الدولة، حيث أكد الأمين العام لمجلس الدولة، المستشار فؤاد عبد الفتاح، نائب رئيس مجلس الدولة، صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 347 بتاريخ 19 يوليو 2017، بتعيينه.

يأتى اختيار «أبو العزم» إعمالا للقانون رقم 13 لسنة 2017، والذى يسمح لرئيس الجمهورية اختيار واحد من بين السبعة الأقدم خلفا للمستشار الدكتور محمد مسعود الذى انتهت ولايته اليوم الأربعاء.

ومن المتوقع أن يفجر اختيار أبو العزم أزمة داخل مجلس الدولة، خاصة بعد ترشيح المجلس لاسم المستشار يحيى الدكروري باعتبارة الأحق بالمنصب وفقا للأقدمية، وأنه تم تفصيل قانون الهيئات القضائية للإطاحة به والتدخل في القضاء.

قانون الهيئات القضائية

وبدأ الخلاف بين السلطتين التنفيذية والتشريعية مع السلطة القضائية، بأن أقر مجلس النواب، قانون تعيينات السلطة القضائية، والذي أنهى ما يسمى بـ«عرف الأقدمية» في تعيينات رؤساء الهيئات القضائية المختلفة، ومنح رئيس الجمهورية سلطة مطلقة في اختيارهم .

وصدق عبد الفتّاح السيسي على القانون، الذي يتيح له اختيار رؤساء 4 هيئات وجهات قضائية من بين مرشّحين متعدّدين، بعدما كانت الجمعية العمومية لكلّ هيئة تقدّم المرشّح إلى رئاستها للمرّة الأولى في تاريخ القضاء، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل القضاء المصريّ في ظلّ تلك التعديلات، وما إذا كانت تفقده استقلاله.

واستهدفت التعديلات رؤساء مجلس الدولة المصريّ ومحكمة النقض -أعلى محكمة جنائيّة في البلاد-، النيابة الإداريّة وهيئة قضايا الدولة.

وجاءت في قانون جديد أصدره السيسي بعد يوم من موافقة مجلس النوّاب المصريّ، عارضة القضاة إذ يقولون إنّه يهدر استقلال القضاء والفصل بين السلطات، وقد وأثار جدلاً بين أعضاء مجلس النوّاب.

ووصف الرئيس الأسبق للمحكمة الدستوريّة العليا المستشار ماهر البحيري، في تصريحات نقلتها جريدة الشروق، في 27 أبريل، القانون بأنّه «اعتداء صارخ على استقلال القضاء، وتدخّل في شؤونه، وخروجاً عن تقاليده وأعرافه».

ورأى البحيري أنّ القانون الجديد لا يتّفق مع الوضع المنشود لمصر بعد ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، ويمثّل تراجعاً عن المكاسب التي تمّ تحقيقها دستوريّاً وتشريعيّاً بترسيخ استقلال الجهّات والهيئات القضائيّة.

أزمة الدكروري

ورغم غضب كل الهيئات القضائية من القانون وتصعيدها ضده إلا أنها تراجعت أمام إصرار البرلمان على إقرار القانون، ورغبة السيسي في التصديق عليه، عبر تقديم كل منها 3 مرشحين لخلافة رؤساء الهيئات الحاليين، فيما عدا مجلس الدولة الذي رشح المستشار يحيى دكروري، منفردا دون التقيد بترشيح 3 شخصيات من بين نوابه.

المستشار يحيى دكروري، صاحب العديد من الأحكام التي لم توافق هوى السلطة النظام ومنها حكم القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وأوقف الانتخابات البرلمانية 3 مرات في عامين، وتنحى عن نظر الدعاوى القضائية المقامة لإلغاء التحفظ على أموال الإخوان.

المستشار أحمد أبو العزم

بعد صدور التعديلات على قانون الهيئات القضائية كان هناك محاولات من مجلس الدولة إن يحصل توافق بين المستشارين الـ7 الأقدم إنه في حالة تقديمهم ترشيح واحد واختيار السيسي من بين السبعة يرفضوا جميعهم الترشيح وبالتالي يكون تعيين المستشار الأقدم (دكروري) إلزامي.

ووفقا لمصادر صحفية حدث فعلا توافق بين 5 مستشارين بالإضافة للمستشار الدكروري، وكان هناك مستشار واحد فقط موقفه ليس واضح هو المستشار أحمد أبو العزم، والذي قبل بالمنصب حاليا.

ومن مواقف أبو العزم إنه ساند السيسي في قضية «الطلاق الشفوي» في مواجهة الأزهر وقال إنه «يؤيد بقوة فكرة الرئيس»، وفي نفس الحوار أشاد بالبرلمان مؤكدا أنه يلتزم بكل الملاحظات التي يعطيها له مجلس الدولة على القوانين مع إن هناك قوانين كثيرة أصدرها المجلس أهمها إن قسم التشريع اللي يرأسه أبو العزم أصدر تقريره النهائي لمجلس النواب برفض مشروع تعديلات قانون السلطة القضائية «لما يحويها من شبهات البطلان وعدم الدستورية»، ورغم ذلك المجلس وافق عليها.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023