شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

آخرها «القطب الشمالي».. 3 صفعات جديدة لقناة السويس

منذ إنشاء التفريعة الجديدة لقناة السويس، ولم تتوقف الكوارث التي تلاحق القناة، في ظل انخفاض إيراداتها.

فكثرت خلال الفترة الماضية البدائل الجديدة للقناة، والتي كان آخرها أمس، حيث نجحت ناقلة غاز روسية، في عبور القطب الشمالي بديلا لقناة السويس في 6 أيام فقط، هذا بالإضافة للتحركات الإسرائيلية السريعة لإنشاء خط سكة حديدية بديل لقناة السويس، خاصة بعد تنازل مصر عن جزيرتي «تيران وصنافير» وتحويلها لممر دولي.

نجاح جديد في القطب الشمالي

ففي كارثة جديدة تحل على قناة السويس، نجحت ناقلة الغاز الروسية العملاقة «كريستوف دي مارجيري» في إنجاز أول رحلة تجارية لها لنقل الغاز الطبيعي المسال عبر الممر الشمالي في فترة زمنية قياسية، متفادية بذلك عبور قناة السويس.

ووفقا لموقع قناة «روسيا اليوم»، فإن الناقلة أنهت رحلتها من هامرفست في النرويج إلى بوريونج في كوريا الجنوبية خلال ستة أيام ونصف اليوم فقط بدلا من 22 يوما، تستغرقها الرحلة عبر قناة السويس.

ويسهم الطريق الملاحي، عبر المحيط القطبي، في توفير الوقت والمال للشركات الصينية، فالرحلة البحرية من شنغهاي بالصين إلى هامبورج في ألمانيا، عبر المحيط القطبي، أقصر بواقع 2800 ميل بحري مقارنة بعبور قناة السويس.

و«كريستوف دي مارجيري» هي أول ناقلة غاز وكاسحة جليد معا، وصممت هذه السفينة خصيصا لنقل الغاز الطبيعي المسال عبر المسار الشمالي.

كما تسعى روسيا أيضا لممر آخر أطلق عليه «شمال-جنوب»، يربط بين مدينة مومباي، على الساحل الغربي للهند، ومدينة سانت بطرسبرغ، غربي روسيا، ما يهدد بضرب طرق تقليدية للتجارة الدولية، مثل قناة السويس، ويخلق طرقا أخرى.

وبحسب تقرير لصحيفة «فيستنيك كافكازا» (Vestnik Kavkaza) الروسية، نشرته مؤخرا، يعتبر المشروع أحد أكبر مشاريع النقل الدولي في العالم.

قناة بديلة في تل أبيب

مع نجاح حكومة الاحتلال في تدويل الممرات بين جزر تيران وصنافير ، بعد تنازل النظام عن الجزيرتين للسعودية، وأصبحت ممرات دولية وليست مياها إقليمية لمصر، تطبق عليها قوانين الملاحة الدولية، تناقلت تقارير إعلامية قرب إنجاز تل أبيب لقناة بديلة تنافس قناة السويس، من المرتقب أن يتم افتتاحها خلال عام 2022.

وأوضحت الدراسات الإسرائيلية أن «بناء خط سكة حديدية كوصلة شحن، سيوفر بديلا للممر المائي المصري بقناة السويس، حيث سيربط هذا المشروع المسافة المقدرة بحوالي 300 كم بين ميناء إيلات على البحر الأحمر، وميناء أشدود على البحر المتوسط».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نشرت في يونيو الماضي مقالا للكاتب بلير كننجهام أن «المشروع الإسرائيلي المقترح بشق قناة منافسة لقناة السويس، تربط إيلات على البحر الأحمر مع ميناء أشدود على البحر المتوسط، من شأنه إيجاد بديل لقناة السويس، وتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الصين وأوروبا».

وأوضح «كننجهام» أن «بناء خط سكة حديدية كوصلة شحن، سيوفر بديلا لقناة السويس، حيث سيربط هذا المشروع المسافة المقدرة بحوالي 300 كم بين إيلات وأشدود»، مشيرًا إلى أن «المشروع سيكون فرصة للصين لكسب موطئ قدم في المنطقة». مشيرا إلى بدء البناء في هذا المشروع خلال أيام.

ومن المتوقع أن يستغرق استكماله 5 سنوات، وتقدر تكلفته المبدئية بـ2 مليار دولار.

ولفت إلى ما صرح به «نتنياهو» الشهر الماضي، بأن «هذه هي المرة الأولى التي تتمكن فيها إسرائيل من فتح اتصال مفتوح بين أوروبا وآسيا، علاوة على ما سيوفره من امتيازات لكل من الصين وأوروبا وإسرائيل».

ووفقا للدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد عوديد عيران: «إن تحمس نتنياهو لهذا المشروع ليس لفوائده الاقتصادية، ولكن لأنه سيطور التحالف الاستراتيجي مع الصين، ويحسن الانتقال بين الصين وأوروبا وإسرائيل».

وقال عيران للصحيفة إن «أولئك الذين يستخدمون القناة، قد يجدون استخدام البحر الأحمر بديلا رخيصا، ففي قناة السويس ما يسمى بغرامات التأخير أو رسوم الازدحام»، مضيفا: «فنحن ندفع ثمن الانتظار في الطابور».

طريق الحرير

افتتحت بكين، يوم 18\11\2014، أطول خط سكك حديدية عابر للقارات بالعالم والذي أسمته «طريق الحرير الجديد»، يمتد هذا الطريق من مدن الساحل الشرقي للصين حتى العاصمة الإسبانية «مدريد»، وتبلغ هذه المسافة 13 ألف كم تقريبًا، في رحلة ستستغرق 17 يومًا، بدلًا من 6 أسابيع بالبحر.

لا تعتبر الصين هذا الطريق مجرد سكك حديدية تصلها بأوروبا بل مشروع استثماري عملاق، حيث أوضحت بكين أن إجمالي الاستثمارات الصينية في 64 دولة ومنطقة تقع على طول طريق الحرير والحزام الاقتصادي المحيط به بلغ 161.2 مليار دولار حتى نهاية مايو 2015، بالإضافة إلى تأسيس بنك آسيوي للبنية التحتية بمشاركة أكثر من 50 دولة ليخدم المشاريع التي ستقام على هامش طريق الحرير هذا.

قد يكون لهذا الطريق إن فُعِّل بشكل كامل تأثيرات سلبية حقيقية على قناة السويس متعلقة بتمرير صادرات الصين إلى أوروبا مباشرة بعيدًا عن قناة السويس.

لكن هناك من يرى أن طريق الحرير هذا قد يخدم مصر؛ لأن تجارة الصين التي تخرج إلى الدول العربية والأفريقية ستمر عن طريق قناة السويس مرة أخرى.

انخفاض إيرادات قناة السويس

يشار إلى أن إيرادات قناة السويس تراجعت بنسبة 3.2 بالمائة، إلى 5.005 مليارات دولار في 2016، مقابل 5.175 مليارات في 2015، وفق بيانات رسمية لأسباب عدة أبرزها تباطؤ نمو التجارة العالمية.

وكانت هيئة قناة السويس أعلنت في 16 أغسطس تطبيق التعامل بالفاتورة (الموحدة)، إلى جانب تخفيضات تناسبية على رسوم عبور السفن بحد أقصى 50%.

وبدأت الهيئة تطبيق آلية العمل بنظام الفاتورة الشاملة، والذي بمقتضاه يجري تحصيل رسوم السفن عن عبور قناة السويس من خلال فاتورة واحدة تشمل كافة الحقوق المحصلة لكافة جهات الدولة مرة واحدة.

كانت هيئة قناة السويس قد أصدرت قرارًا فيما سبق بتخفيضات تصل إلى 50 % من قيمة خدمة حسن المناورة من 4% إلى 8% كانت تطبق على السفن العملاقة الأكبر من 354 مترًا، إذ كانت تحسب القيمة من المقرر دفعه على الحمولة الكلية للسفن العابرة للقناة عن منح تخفيضات متناسبة مع حجم التداول بموانئ الترانزيت وعن مكافآت تشجيعية على حجم التداول السنوي لهذا النوع من الحاويات بنسب تصل إلى ٥٠% وكذلك إطلاق التعامل بالفاتورة الشاملة للسفن التي تعبر قناة السويس.

وتمنح التخفيضات للسفن التي تتداول أكثر من 200 حاوية بنسبة 3 بالمائة، تصعد إلى 8 بالمائة للسفن التي تتداول 500 حاوية ترانزيت، حتى تصل إلى 50 بالمائة للسفن التي تزيد حاويات الترانزيت فيها على 3333 حاوية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023