شبكة رصد الإخبارية

تراجع بحصيلة الجمارك في مصر.. و«شعبة المستوردين» ترصد الأسباب

شهدت حصيلة الجمارك والرسوم بمصر مؤخرا، تراجعًا ملحوظًا، حيث أرجأ المستوردون الانخفاض إلي تراجع حجم الاستيراد من الخارج لعدة أسباب ، وأشارت مصلحة الجمارك إلى أن العام المالي 2015-2016،  لم يحقق أكثر من 82% من الحصيلة الجمركية المستهدفة، وشهدت الحصيلة المجمعة خلال عام 2016-2017 تراجعًا بنحو 20%.

وعن الأسباب التي أدت لتراجع الحصيلة قال عضو شعبة المستوردين، أحمد شيحة، إن حجم الاستيراد تراجع بشكل ملحوظ خلال الفترات الأخيرة، نتيجة لتشديد الحكومة علي طلبات الاستيراد، منذ سبتمبر 2016، والتي أصابت نشاط الاستيراد في مقتل. حيث  تضمنت  إعداد سجل للمصانع المؤهلة بتصدير سلع ومنتجات إلى مصر، فيما يحظر استيراد السلع من المصانع والجهات غير المدرجة، مشيرا إلى أن هذا القرار ينطبق على سلع أغلبها غذائية أو منزلية أو استهلاكية.

وأوضح شيحة لـ«رصد»، أن القرار جاء في توقيت خاطىء بسبب تراجع الإنتاج داخليا وعدم قدرة المنتج المصري علي المنافسة، مشيرا إلى أن تراجع الإنتاج في السوق المحلي ساعد علي ارتفاع الاسعار بشكل اكثر من المتوقع.

وأضاف شيحة أن من ضمن القرارات حظر نحو 24 سلعة أساسية في السوق لا غني عنها، مما دفع إلي ارتفاع سعرها محليا بشكل لم يستطع المستهلك مجاراته.

ومن ضمن القرارات التي أدت إلي عزوف العديد من التجار والمستوردين عن الاستيراد من الخارج  أن يتم تمويل الصفقة بنسبة 100%  وهو الأمر الصعب حدوثه في ظل ارتفاع الدولار وتعويم الجنيه وتراجع القدرات المالية للمستورد، وإلزام البنوك بعدم تمويل صفقات الاستيراد، لا سيما استيراد السلع الاستهلاكية التي تمثل حوالي 25% من إجمالي الواردات.

تعويم الجنيه

كان لقرار تعويم الجنيه أثار سلبية علي كل الأصعدة، وأثر بشكل عميق علي حجم الإستيراد، حيث قال شيحه، إن العديد من المستوردين قاموا بتغيير أنشطتهم، خاصة المستوردين الصغار والتى كان يعتمد أغلبهم علي تمويلات البنوك وفتح الإعتمادات المستندية، والتي أصبحت تقتصر علي قطاعات بعينها.

وأضاف شيحة، أن حجم الاستيراد تراجع ينحو 40% مع المقارنة قبل تنفيذ قرارات الحكومة نهاية 2016، والتى أبطئت حركة نشاط السوق بشكل ملحوظ.

الاستهلاك والغلاء

أدي ارتفاع الأسعار إلي تراجع الإستهلاك في السوق، حيث أشار شيحة، إلى أن معدلات استهلاك الأسر وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء تراجعت بنسبه 45 – 60% علي حسب أهمية السلعه، مشيرا إلى أن نشاط السوق أصبح مقتصرا علي المواسم والأعياد وشهر رمضان.