شبكة رصد الإخبارية

نيويورك تايمز: ترامب رتّب لاتصال أمير قطر بولي عهد السعودية.. و«الحساسية» تصعب حل الأزمة

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد - أرشيفية

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحلٍّ سريعٍ للأزمة الخليجية، بعد أن طالت مصالح أميركا في الشرق الأوسط؛ لذا بدأ بترتيب اتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنّ محاولة ترامب لكسر الجمود بين أطراف الأزمة الخليجية فشلت سريعًا بعد أن قررت السعودية استمرار قطع التواصل مع قطر؛ احتجاجًا على ما أسمته تحريفًا لوكالة الأنباء القطرية لمضمون الاتصال بين الشيخ تميم وابن سلمان.

وأضافت الصحيفة أنّ ترامب تطوّع الأسبوع الماضي لإنهاء الأزمة أثناء لقاء أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، وتوقّع أن يكون الحل سريع، عارضًا نفسه وسيطًا في حال لم تُحسم الأمور.

ولعلّ الاتصال الذي اُعتُبر بداية حلٍّ للأزمة، التي دخلت شهرها الرابع، حمل تفاؤلًا حذرًا؛ لكنه سرعان ما تلاشى عقب بيان أصدرته الخارجية السعودية ونُسب إلى مصدر مسؤول اتّهم فيه الدوحة بتحريف مضمون المكالمة الهاتفية؛ وعليه عُلّق الحوار مع الدوحة حتى تُصدر توضيحًا رسميًا.

وردّت وكالة الأنباء القطرية الرسمية بالقول إنّ الاتصال الهاتفي كان بناءّ على تنسيق مسبق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما أكده بيان للبيت الأبيض صدر بعد.

وفي إطار ردود الفعل بشأن الاتصال، اعتبر محللون ومراقبون أنّ التواصل بين أمير قطر وولي العهد السعودي يحمل تأكيدًا برغبة الطرفين في الحوار والمحادثات، في حين رأى آخرون أنّ فشل الحوار بين الدولتين يؤكّد عمق الأزمة.

ويقول «مايكل ستينفس»، محلل المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إنّ المشكلة تكمن في إصرار الطرفين على ألا يستسلم أو يتنازل، وفرط الحساسية بين الجانبين؛ لذا يبدو الحل ضعيفًا، وهو أمر يجعلها أكثر صعوبة وتعقيدًا.

وذكرت الصحيفة ذاتها أنّ ترامب، الذي وقف في صف السعودية والإمارات عقب اندلاع الأزمة، عاد ليمسك العصا من المنتصف بعد أن أوكل المهمة إلى وزير خارجيته، الذي يتمتع بعلاقات واسعة مع أطراف الأزمة؛ بحكم عمله السابق مديرًا تنفيذيًا لشركة نفطية.