شبكة رصد الإخبارية

بعد اعتقال القرني وعودة.. نشطاء يصفون «بن سلمان» بأسوأ حاكم

أثارت أنباء اعتقال الشيخ سلمان العودة والشيخ عوض القرني، ضجة كبيرة، وفجرت غضبًا شديدًا لدى النشطاء والسياسيين، الأمر الذي اعتبره مراقبون انتهاكات جديدة يمارسها آل سعود في حق الدعاة والمعارضين.

وأثارت الاعتقالات تخوفات نشطاء وسياسيين من الخطوات التي تتخذها المملكة، تجاه كل من يخالف أوامرها، مشيرين إلى أن عهد بن سلمان قد يكون الأسوء في تاريخ آل سعود من الناحية السياسية.

وذكر الحساب السعودي المعارض «كشكول»، أن حدث اعتقال الشيخ سلمان هي حلقة في سلسلة اعتقالات بدأت عام 1994، وستكون في الأيام القادمة ألعن وأظلم.

وكانت أنباء متلاحقة تداولها النشطاء عن اعتقال كلا من الشيخ سلمان العودة والشيخ عوض القرني والشيخ علي العمري، أمس على خلفية تغريدات لهم تبنت الصلح بين أطراف الازمة الخليجية.

بيان الحركة الإسلامية للإصلاح

وأصدرت الحركة الإسلامية للإصلاح بيانا، على لسان المعارض السعودي، سعد الفقيه الذي يرأسها، أدانت فيه اعتقال مشايخ الدعوة «العودة والقرني والعمري»، مشيرا إلى أن اعتقالهم «ليس أقل جريمة من اعتقال العلوان والطريفي والراشد والهاشمي والحامد والقحطاني وبقية المشايخ والمصلحين في السجون».

وقال «الفقيه»، أنه «من فضل الله أن جعل أمر آل سعود بيد هذا المتهور الذي يتصرف بلا محاذير فيظهر بصراحة عدوا للإسلام والشعب ومتلاعبا بكرامة الناس وآكلا لحقوقهم»

ولفت الفقيه، إلى أن حكام آل سعود السابقين «أبقوا شعرة معاوية مع عدد من المشايخ والمثقفين ممن يقبل هذه العلاقة حتى يكونوا دعاية لهامش حرية مزعوم يضللوا به الناس»، مضيفا أن «ابن سلمان جاء ليستغني عن هذه الدعاية فلم يعد بحاجة لأن يقنع الشعب بزعم تحمل هؤلاء المشايخ ولم يعد بحاجة حتى أن يجامل الشعب في احترام الدين».

وقال رئيس حركة الإصلاح، إن «هذه الاعتقالات ليست التصرف الوحيد الناتج عن لامبالاة وتهور بل سبقها سرقة التريليونات و450 مليار لترامب وفرض الضرائب وأزمة قطر وحرب اليمن…»

وطالب التيارات المتحفظة أن تغير موقفها وتتحمل المسؤولية حتى لا تؤكل كما أكل الثور الأبيض، قائلا «إذا أردتم السلامة من الهلاك في الدنيا والآخرة فعليكم الوقوف مع كل من يحارب الظلم والفساد أو على الأقل البراءة من الظالم والتوقف عن مجاملته».

إبعاد الوسطيين والقرب من المرجعيات الطائفية

وانتقد سياسيون إبعاد واعتقال الدعاة الوسطيين الذين يدينون العنف والتطرف، في الوقت الذي يمد القصر الملكي يده إلى الجماعات الطائفية والمتطرفة وتبني علاقات ممع دول الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المفكر والباحث في الشؤون الخليجية دكتور تاج السر عثمان «عجبا لقلوب تتسع لمرجعيات جيش المهدي الطائفي والحشد الشعبي الارهابي (الصدر والاعرجي) وتضيق ذرعا بعلمائها الوسطيين»

ونشر حساب الناشط السعودي الشهير «معالي الربراري»، سلسلة تغريدات، أكد فيها أن الخاسر من اعتقال مشايخ الوسطية، هو الوطن، مشيرا إلى أن العودة دفع ثمن تغريدة بلغ عدد إعادة تدويرها 10 آلف.

وأشار الحساب إلى أن بعض النشطاء الليبراليين، أمثال حماد الشمري ومحمد آل الشيخ، اضطروا إلى حذف تغريداتهم المسيئة للملكة خشية الاعتقال.

وانتقد الحساب أن يصبح الاعتقال ثمن الصمت، بعد أن كان في السابق سببه التفوه بما لا يرضي الدولة، وقال«لو كان اعتقال دعاة الوسطية والاعتدال بسبب حديثهم بما لا يرضي الدولة لقيل «تكميم أفواه»، أما وقد اعتُقلوا بسبب صمتهم.. فماذا بوسعنا أن نقول؟»

الدعاء أصبح حرام

وعبر مغردون عن سخطهم، لما أصبح عليه التضييق في حرية التعبير والرأي، لدرجة تصل إلى أن الدعاء كان سببا في اعتقال بعش المشايخ.

العريفي في الطريق

حذر الحساب السعودي «مجتهد» والمقرب من صناع القرار بالقصر الملكي، من هاشتاج متداول باسم «العريفي يتاجر بالدين»، مشيرا إلى أنه تهيئة لاعتقال الداعية محمد العريفي.

و قال المغرد الشهير «خدمة الذباب الإلكتروني لهذا الهاشتاج #العريفي_يتاجر_بالدين ليس إلا تهيئة لاعتقال الداعية محمد العريفي ».