شبكة رصد الإخبارية

إيران تبحث عن موطئ قدم بالموصل.. مخططات السيطرة على المدينة

الحشد الشعبي في العراق

تسعى إيران بشتى الطرق لبسط نفوذها في العراق، وهو ما أشارت إليه عدد من التقارير مؤكدة وجود تحركات إيرانية للسيطرة على الموصل بمساعدة القوات الموالية لطهران داخل العراق.

شراء منازل بثلاث أضعاف سعرها

وكشف ضابط في القوات البيشمركه الكردية، عن معلومات تفيد بتحركات من الحشد الشعبي، لشراء  البيوت والمباني والفنادق في الموصل القديمة بشكل خاص وبأسعار تتجاوز ثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي.

وأكد الرائد سلام، لـ «القدس العربي»، أن الجهات المسؤولة في البيشمركة علمت بقيام «الحشد الشعبي» بفتح مكاتب لمعظم الأحزاب السياسية الشيعية، التي لها أجنحة مسلحة.

وأوضح سلام، أن إيران تخطط للسيطرة على الموصل اقتصاديا، عبر إسكان سكان الموصل الأصليين المنتمين إلى المكون الشبكي « الأكراد الشيعة» في الموصل القديمة، التي تعتبر مركز المدينة التاريخي والحضاري والمركز التجاري لها، مشيرا إلى أن ذلك يتيح «لإيران موطئ قدم في مدينة الموصل أكبر مدن العرب السنة في العراق».
وتابع  أن «مخطط السيطرة الإيرانية والنفوذ في الموصل سيكون امتدادا لسيطرتها على محافظة ديالى، والاتجاه نحو مدن أخرى مثل الحويجة في محافظة كركوك وتلعفر في الموصل، وصولا إلى الحدود العراقية مع سوريا لتكون جغرافية متصلة خاضعة لسيطرة الحشد الشعبي والمتحالفين معه من الحشد العشائري».

الهلال الشيعي

وحذر  الباحث الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية بجامعة تل أبيب، راز تسيمت، في وقت سابق من مخطط إيران لاحتلال الموصل بعد انتهاء المعركة بها، مؤكدا أن السيطرة عليها تعني إضافة لبنة في بناء ما يعرف بالهلال الشيعي في المنطقة، والذي يمتد من إيران مرورًا بالعراق وصولاً إلى سوريا ولبنان، وانتهاءً بشواطئ البحر المتوسط.

تغير ديموغرافي في الموصل

وكانت تقارير أعقبت انتهاء معركة الموصل أشارت إلى أن أعمالاً تندرج ضمن عمليات التغيير الديموغرافي، تنتهجها مليشيات موالية لإيران في الموصل.

وقال محمد شواني، القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردي» إنّ 34 مقرّاً لأحزاب دينية ومليشيات موالية لإيران تم افتتاحها في الموصل وضواحيها، بالإضافة إلى ممارسة الضغط على السكان من السنة والمسيحيين لبيع منازلهم وعقاراتهم وأراضيهم .

ولفت الكاتب العراقي ماجد السامرائي في مقال له بعنوان «لماذا التغيير الديموغرافي بالعراق؟» إلى أن «الخطر الأكبر الذي يواجهـه العـراق هو مشروع التغييـر الديمـوغرافي الـذي تنفذه جهات إيرانية أو موالية لإيران، ويعبّر عن طموحات إمبراطورية مرتبطة بولاية الفقيه»

وأوضح السامرائي أن «طهران لا تريد  قيام إقليميْن سني وشيعي في الجزء العربي من العراق إذا ما خسرت الجزء الكردي فيه. المطلوب أن يصبح كل العراق تحت ولاية الفقيه. لقد أرادوا تهديم بلوكات المحافظات العربية السنية لمنع «سنيستان» ولتكون جميع مدن العراق ومحافظاته تحت ولايـة مذهبية واحدة، وهذا هو معنى التغيير الديموغرافي الذي ينفّذ حاليا».

مخالفة لقرارات التحالف الدولي 

وكان «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، فرض على الحكومة العراقية، منع إقامة مكاتب ومقار حزبية في مدينة الموصل عقب تحريرها ، خشية تعرضها لتغيير ديموغرافي أو زعزعة للوضع الأمني.

ولم تلتزم الأحزاب والجماعات بالأوامر والتعليمات الصادرة من القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، واستولت على مقار أمنية عوضا عنالتواجد العسكري الذي منعه التحالف أيضا.