شبكة رصد الإخبارية

حكومة السيسي تطرح سندات بالمليارات.. وخبير: نتائجها كارثية

قفز الدين الخارجي لمصر خلال العام المالي الماضي فقط بأكثر من الضعف، بالمقارنة مع حجمه خلال السنوات الماضية مجمعة ، حيث سجل نحو 41.2 %  من الناتج المحلي الاجمالي في مارس 2017 الجاري، مقابل 18.1 %،  في الفترة نفسها من 2016 .

وتنوي وزارة المالية طرح سندات بقيمة تتراوح بين مليار وملياري يورو أي ما يعادل (1.195 – 2.39 مليار دولار)، نهاية العام الجاري 2017، بالإضافة إلي طرح سندات دولية تتراوح قيمتها بين 3 – 5 مليارات دولار مطلع العام المقبل2018.

نتائج كارثية

وبحسب حسين الرفاعي، المصرفي بأحد البنوك العامة، فإن الحكومة تعتمد علي الاستدانة الخارجية بشكل كبير في تغطية النفقات الخاصة بالموازنة، خاصة في ظل ارتفاع العجز، مشيرا الي ان حل الاستدانة الخارجية سواء عن طريق القروض او طرح السندات الدولية يعتبر حلا سريعا ولكنه مؤقت وأثاره كارثية علي المدي البعيد.

وأضاف الرفاعي بتصريحاته لـ«رصد»، أن نتائج التوسع في الاستدانة الخارجية، هي أنها أولا  تعمل علي تباطؤ معدلات النمو بالبلاد وعدم استشعارها من قبل المواطنين، موضحا ان اي نتيجة للاصلاح ستتآكل أمام الفوائد والأقساط المقرر سدادها طوال السنوات القادمة.

وتابع: «ثانيا: استمرار تعبئة رصيد احتياطي النقد الأجنبي برصيد وهمي يعتمد علي القروض الخارجية، يؤثر علي سمعة مصر خارجيا، وبالتالي تراجع معدلات الثقة في الاقتصاد المصري وانخفاض الاستثمارالأجنبي».

ثالثا: معاناة الأجيال القادمة من الحكومات والمواطنين معا بسبب ارتفاع أعباء الدين علي الموازنة، والتي كان يستهدف برنامج الاصلاح الاقتصادي الصعب تقليصها، ولكن ما تم حدوثه العجز وارتفعت معدلات العجز بشكل أكبر وأكثر خطورة.

ووافقت مصر في أبريل الماضي على تخطي الحد الأقصى لإصدار السندات الدولية سنويا إلى 7 مليارات دولار، مقابل 5 مليارات دولار سابقًا، حيث تخطت الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين العام المصرية حتي الأن، نحو  الـ15 مليار دولار.

وأعلن البنك المركزي الأسبوع الماضي، عن ارتفاع رصيد احتياطي النقد الأجنبي  إلى 36.143 مليار دولار، في نهاية أغسطس، من 36.036 مليار دولار في يوليو.

وقفز مستوى الدين الخارجي لمصر إلى 73.888 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، وفقا للبنك المركزي.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي – علي حد وصفها-  منذ نهاية 2015 شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة، وتحرير سعر صرف الجنيه، وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية وخفض واردات السلع غير الأساسية.