شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«تسويغا للفشل».. «الصحة» تحذّر من الزيادة السكانية: سنصل إلى 128 مليونًا!

مبنى وزارة الصحة المصرية - أرشيفية

تواصل حكومة عبدالفتاح السيسي التسويغ لفشلها الإداري في سوء الأحوال المعيشية وتردي الأوضاع الاقتصادية باعتباره نتيجة طبيعية للزيادة السكانية، في الوقت الذي يؤكّد فيه الخبراء أنّ الزيادة السكانية مصدر للقوة الاقتصادية؛ مثلما استغلته دول كالصين.

وفي اجتماع اليوم الاثنين بمجلس النواب لعرض الاستراتجية القومية للسكان ودور المجلس القومي لمواجهة الزيادة السكانية، حذّرت الدكتورة «مايسة شوقي»، نائبة وزير الصحة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، من ارتفاع معدل الإنجاب؛ قائلة إنه إذا استمرت معدلات الزيادة الحالية سنصل إلى 128 مليونًا.

وأضافت أنّ محاور الاستراتجية تشمل «تنظيم الأسرة والصحة الانجابية، التعليم، دعم الشباب، تمكين المرأة، الإعلام»، داعية إلى ضرورة تفعيل لجنة التنسيق بين الوزارات، التي تعمل تحت قيادة المجلس القومي للسكان.

وأضافت أنّ الخطة التنفيذية الخمسية 2015-2020 للاستراتيجية القومية للسكان تضمّنت أنواعًا أخرى ذات صلة؛ كمكافحة ختان الإناث، ووثيقة تمكين الأسرة، واستراتجية الصحة الإنجابية، والحد من الزواج المبكر.

الدكتورة مايسة شوقي نائبة وزير الصحة والمشرفة على المجلس القومي للسكان – أرشيفية

وأظهرت الساعة السكانية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع عدد سكان مصر في الداخل إلى 93 مليونًا و500 ألف نسمة قبل منتصف السبت الماضي.

وجاءت محافظة القاهرة في الصدارة؛ بعدد سكان تسعة ملايين و716 ألف نسمة، تلتها محافظة الجيزة بثمانية ملايين و65 ألف نسمة، ثم الشرقية بستة ملايين و904 آلاف نسمة.

وتذيّلت «شمال سيناء» محافظات الجمهورية من حيث عدد السكان؛ بعدد 464 ألف نسمة فقط.

تسويغ الفشل الحكومي

ويحاول نظام عبدالفتاح السيسي إرجاع الفشل في التنمية وسوء الأحوال المعيشية وتردي الأوضاع الاقتصادية إلى الزيادة السكانية؛ مثلما اعتادت حكومات المخلوع مبارك في تبريراتها للأزمة الاقتصادية، ويتجاهلون تزايد معدلات الفساد وضعف الكفاءات التي ترسم السياسات وتضع الاستراتيجيات البنّاءة.

ويرى خبراء أنّ اللجوء إلى التخويف وسيلة لتبرير المصاعب والمشكلات التي تواجه المواطنين، ولتسويغ القبول بها أو الرضا بالفشل الحكومي مستقبلًا.

فكثيرًا ما يحذّر السيسي من مخاطر الزيادة السكانية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في البلاد بسبب إدارته السلبية واقتراضاته من البنوك العالمية في محاولة لينال رضاهم ويعترفوا بشرعيته، ويحمّل الزيادة السكانية مسؤولية انتشار الفقر والعوز الاقتصادي في مصر.

وفي سبتمبر الجاري، تذرّع السيسي في كلمته أمام قمة دول «بريكس» في الصين بالزيادة السكانية، واعتبرها عائقًا أمام التنمية الاقتصادية اضطرته إلى اتخاذ إجراءات صعبة، مثل إلغاء الدعم؛ بالرغم من أنه يتحدّث أمام دول حققت تنمية كبرى بفضل زيادة تعداد سكانها المتجاوز للمليار نسمة (كالصين والهند).

وفي أغسطس 2016، تبنّت وزارة الصحة خطة لخفض معدّل الخصوبة؛ بهدف الحد من الإنجاب والتحكم في النمو السكاني في السنوات القادمة. وقال وزير الصحة آنذاك أحمد عماد الدين إنّ الخطة تستهدف خفض معدل الخصوبة الكلي إلى 24 طفلاً لكل عشر سيدات؛ للوصول بعدد السكان في عام 2030 إلى 110 ملايين نسمة.

وأيضًا، شبّه اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة للإحصاء، الزيادة السكانية بـ«الفرامل» التي تعطّل حركة التنمية في الدولة؛ مطالبًا وسائل الإعلام بالمساهمة في الحديث عن خطورتها أمام المواطنين.

ودعت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي في فبراير الماضي إلى فرض عقوبة قانونية على كثرة الإنجاب؛ للمساهمة في الحد منه.

وفي مارس الماضي، برّر رئيس الوزراء شريف إسماعيل أمام البرلمان الأزمات الاقتصادية التي تمر بها مصر بسبب الزيادة السكانية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023