شبكة رصد الإخبارية

«القاضيات قادمات».. السيسي يستغل النساء في معركته مع القضاء و«للرئاسة»

قاضيات مصريات

برزت العناصر النسوية بقوة مع حركة التنقلات الخارجية في هيئة قضايا الدولة التي أقرها المجلس الأعلى لها؛ متضمنة تولي سيدات من نواب رئيس هيئة قضايا الدولة لرئاسة أقسام وفروع فيها، وسط ملامح عن اتجاه النظام بقيادة عبدالفتاح السيسي لاستغلال النساء في القضاء، كما كان الحال في الانتخابات الرئاسية في 2013؛ خاصة بعد الخلاف الأخير بينه والقضاء.

وقال المستشار محمد عبداللطيف، الأمين العام لهيئة قضايا الدولة، إنّ الحركة شملت تعيين ثلاث مستشارات نائبات لرئيس الهيئة في مناصب رئيسات أفرع: مرزوقة إسماعيل عبدالسلام رئيسة لفرع الإسكندرية ثان، وفاطمة عوض مرسي العايدي رئيسة لفرع طنطا أول، وحمدية محمد عبدالوهاب رئيسة لفرع بورسعيد أول.

وأيضًا ثلاث مستشارات نائبات لرئيس الهيئة تعينّ كالتالي: مشيرة محمد عبدالرسول سليمان رئيسة لقسم قضاء إداري رابع «تسويات»، وشادية فخري حسن إسماعيل مفتاح رئيسة لقسم قضاء إداري ثامن «استئنافية»، وأميمة وهبه عريان وهبه رئيسة لقسم جزئيات شمال والقاهرة الجديدة.

المستشار «محمد عبداللطيف» أمين عام هيئة قضايا الدولة – أرشيفية

وأكّد الأمين العام لهيئة قضايا الدولة أنّ رئاستها تتجه إلى إسناد إدارة فروع وأقسام للسيدات المستشارات؛ دعمًا لدور المرأة ومشاركتها الإيجابية والفعالة في العمل القضائي.

أزمات السيسي مع القضاء

وفي أبريل الماضي، نشبت أزمة بين السيسي والقضاة؛ بعدما رفض نادي قضاة مصر قانون الهيئات القضائية الذي أقره البرلمان، واعتبره مخالفًا للدستور وانتهاكًا لاستقلال القضاء، وطالب عبدالفتاح السيسي بألا يصدّق عليه.

وعقب اجتماع طارئ له، لوّح مجلس إدارة نادي القضاة بالاستقالة؛ احتجاجًا على إقرار مجلس النواب تعديلات لقانون السلطة القضائية تمنح رئيس الدولة حق تعيين رؤساء هيئات قضائية.

عام المرأة

وأعلن عبدالفتاح السيسي في لقائه بأعضاء المجلس القومي للمرأة في مارس الماضي حرصه على تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وأعلن أنّ 2017 سيكون عامًا للمرأة المصرية.

«اقفي جنب مصر»

«اقفي جنب مصر»، كانت هذه أبرز العبارات التي قالها عبدالفتاح السيسي في خطابه أثناء افتتاحه مشروع «إيثدكو» للبتروكميات في الإسكندرية في أغسطس 2016؛ ليُطرح تساؤل عن مدى حرصه على مخاطبة النساء في معظم خطاباته التي يطلب فيها الدعم الشعبي.

لم تكن مناشدة السيسي للنساء هي الأولى؛ فكانت المرأة حاضرة في معظم خطاباته؛ أبرزها ما قاله في كلمته أمام مجلس النواب في افتتاح دورته في فبراير الماضي، قائلًا: «نائبات مصر المحترمات أخاطب من خلالكن المرأة المصرية صوت ضمير الأمة النابض بعشق الوطن».

وبرر السيسي في هذه الكلمة اعتماده على النساء في الحشد أو طلب الدعم بأنهن صمام أمان الوطن، مطالبًا النائبات بالتمسك بالحلم في وطن مستقر و آمن.

صوت انتخابي

ورصد مركز «هردو» لدعم التعبير الرقمي، عبر ورقة عن أوضاع المرأة المصرية في انتخابات الرئاسة وبرلمان 2015، قدرة النظام على اللعب بورقة السيدات في الانتخابات، قائلًا: «نشير لانتباه القيادة السياسية منذ 30 يونيو 2013 إلى دور النساء في دفع الحراك السياسي والمشاركة السياسية، حيث امتلأت ميادين مصر بالنساء في 30 يونيو، وكذلك في الثالث من يوليو 2013، وبلغت نسبة تصويتهن 55% في الاستفتاء على دستور 2014».

وأضاف: «حسمت المرأة المصرية السباق لصالح السيسي في الانتخابات الرئاسية بنسبة 54% من إجمالي أصوات الناخبين؛ ما أكد أن الرهان على نسبة تصويت النساء في الانتخابات البرلمانية لهو رهان رابح، ومن هذا المنطلق جاءت دعوة  السيسي للنساء بالنزول للاقتراع في خطابه المذاع بتاريخ 17 أكتوبر 2015 حيث وصف المرأة المصرية بأنها (أيقونة العمل الوطني ورمز التضحية من أجل الوطن)».

ومنذ انقلابه على نظام حكم الإخوان، ظهر السيسي في مشاهد مدعيًا مناصرة المرأة؛ اعتبرها البعض إجراءً تسويقيًا.

كانت أولى محطات السيسي مع الظهور مناصرًا للمرأة في 10 نوفمبر 2013، في مقر الأمانة العامة للقوات المسلحة؛ إذ استقبل وقتها بوصفه وزير الدفاع السيدة «عواطف سالم علي»، التي قالت مصادر إخبارية إن رافضين لمحاكمة الدكتور «محمد مرسي» صفعوها على وجهها أثناء أولى جلسات المحاكمة.

وتوالت اللقاءات التسويقية كما حدث في 11 يوليو 2014، حين زار السيسي الفتاة التي تعرضت للتحرش في ميدان التحرير أثناء احتفالات أنصاره بفوزه في الانتخابات الرئاسية، وقدّم للفتاة باقة من الزهور الحمراء، واعدًا إياها بمحاسبة مرتكبي الحادث، وقائلًا: «حقك علينا، حمدًا لله على السلامة. لا تغضبي، وأنا تحت أمرك»؛ لكن لم يحدث أي حساب للجناة.

أما المشهد الأبرز، فكان مع «الحاجة زينب»، صاحبة القرط الذهبي الشهير الذي تبرعت به لصالح صندوق «تحيا مصر» ورفض البنك تسلّمه، وكان ذلك في 27 يوليو 2004. ويعد هذا اللقاء الأكثر شهرة من بين كل لقاءات السيسي مع السيدات.

وتحوّلت هذه السيدة إلى قصة إعلان رمضاني للترويج للتبرع لصندوق تحيا مصر. وفي نهاية اللقاء، ودع السيسي السيدة المصرية المُسنّة إلى باب سيارة خُصّصت لنقلها.