شبكة رصد الإخبارية

مجلس الأمن الدولي يطالب بـ «وقف فوري» للعنف في ميانمار

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء «العنف المفرط» بولاية راخين في ميانمار، التي هرب نحو 379 ألف من المسلمين الروهينجا منها خلال الأسابيع الأخيرة، وشدد- في بيان صادر عنه – على ضرورة اتخاذ «إجراءات فورية لوقف العنف في ولاية راخين وتهدئة الوضع».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، سلطات ميانمار بتعليق العمل العسكري وإنهاء العنف ضد مسلمي الروهينجا في البلد الذي تسكنه أغلبية بوذية، واصفا اياه بـ «التطهير العرقي» .
وقال جوتيريس في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، إن «الأزمة تزعزع استقرار المنطقة، وإن الوضع الإنساني كارثي، تم تعطيل وصول مواد الإغاثة، فيما فر 380 ألف لاجئ إلى بنغلادش»، ودعا جميع الدول إلى تقديم المساعدات.
وأضاف: «عندما يضطر ثلث السكان الروهينغا للفرار لا يوجد وصف لذلك سوى تطهير عرقي، يجب إنهاء العنف، واحترام سيادة القانون، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية» .
وتابع الأمين العام: «يجب إعطاء مسلمي ولاية أراكان الجنسية، أو على الأقل، في الوقت الحالي، وضعاً قانونياً يسمح لهم بعيش حياة طبيعية، وأرحب بقرار مجلس الأمن بمناقشة هذه الأزمة اليوم».
وضع حد للعنف
وطالبت كلا من بريطانيا والسويد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بوقف العنف في ولاية أراكان في ميانمار.
وبادرت بريطانيا والسويد، اللتان طلبتا عقد اجتماع الأربعاء، بإجراء مشاورات مغلقة قبل أسبوعين ولم تسفر عن صدور بيان عن المجلس.
وبدوره طالب نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جوناثان آلان، بوضع حد للعنف ووصول واسع النطاق للمساعدات الإغاثية للضحايا، وقال السفير السويدي لدى الأمم المتحدة، أولوف سكوج، إنه يأمل في «رد موحد» و«رسائل واضحة» بأن “تتوقف الحملة العسكرية التي نشهدها، وأن يكون هناك احترام كامل لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
لكن دبلوماسيين قالوا إنهم يتوقعون من الصين وروسيا اللتين تدعمان حكومة ميانمار، مقاومة رد فعل قوي من المنظمة الأممية.
وأمس الثلاثاء، اتهمت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية مجلس الأمن، بتجاهل عملية «تطهير عرقي» تجري على نطاق كبير بحق مسلمي الروهينغا، وطالبتا المجلس بعقد جلسة علنية ووضع حد للعنف.
176 قرية خالية
وأعلنت رئاسة ميانمار، اليوم الأربعاء، أن 176 من قرى الروهينغا باتت خالية بعد فرار جميع سكانها إلى بنغلادش على خلفية أعمال العنف الأخيرة في إقليم أراكان غربي البلاد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة، زاو هتاي، إن هناك ما مجموعه 471 قرية للروهينغا موزعة على ثلاث بلدات، وأشار إلى أن 176 منها خالية بالكامل بعد فرار سكانها منها، منذ أواخر أغسطس الماضي، وأن 34 قرية أخرى فرّ بعض سكانها منها نتيجة أعمال العنف.
وأوضح هتاي، أن حكومة بلاده لن تسمح بعودة جميع الفارين إلى ميانمار.وتظاهر الآلاف، اليوم الأربعاء، في عاصمة جنوب إفريقيا كيب تاون، للتعبير عن تضامنهم مع مسلمي الروهينغا الذين يواجهون إبادة جماعية وعملية تطهير عرقي، في إقليم أراكان غربي البلاد.
ومن بين اللافتات التي رفعها حوالى 3 آلاف شخص خلال الاحتجاجات، «جنوب إفريقيا لا تدعم العنصرية»، و«أعيدوا سفير ميانمار إلى بلاده»، و«أوقفوا الإبادة الجماعية لإخواننا وأخواتنا في ميانمار».
ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار والميليشيات البوذية إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في أراكان (راخين).
ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن الناشط الحقوقي بأراكان عمران الأراكاني، قال في تصريحات للأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلًا، و6 آلاف و541 جريحًا من الروهنغيا منذ بداية حملة الإبادة الأخيرة وحتى 6 سبتمبر الجاري.
ويصل اللاجئون الى بنغلادش منهكين وجائعين بعد أيام من السير تحت المطر. وتحاول السلطات المحلية والمنظمات الدولية جاهدة مواجهة هذه الأزمة الإنسانية.
والإثنين الماضي، قالت دنيا إسلام خان، المفوضة السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، إنّ عدد لاجئي «الروهينجا» بإقليم أراكان، غربي ميانمار، الذين دخلوا الأراضي البنغالية منذ 25 أغسطس الماضي، بلغ 313 ألفًا.