شبكة رصد الإخبارية

الزراعة «تغربل» شحنتي قمح ملوَّثتين ببذور الخشخاش.. والوزير: تجنبًا لنفقات إرجاعها

صرح وزير الزراعة عبد المنعم البنا، أمس الأربعاء، بأن مصر ستجري غربلة شاملة لشحنتي القمح، الفرنسية والرومانية، الملوَّثتين ببذور الخشخاش، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إعادتهما إلى بلد المنشأ، واصفاً البذور بأنها «غير الخيرة جدًا».
وبذور الخشخاش، هي البذور التي تُستخرج من نبات الخشخاش، وهي بذور صغيرة وهشّة وتحتوي على منوم، وقد تمّ استخدامها منذ قديم الزّمن كنوع من أنواع الأدوية، ويُستخرج الأفيون والهيروين والمورفين من قشرة هذه النبتة.
ورفضت إدارة الحجر الزراعي المصرية الشحنتين؛ لاحتوائهما على ما وصفته ببذور الخشخاش التي تُستخدم في صناعة المخدرات، وأحالتهما إلى النائب العام، الذي لم يصدر قراراً نهائياً حتى الآن.
وفي أول تعليق لوزير الزراعة أشار إلى أن بذور الخشخاش، يمكن إزالتها من الشحنات؛ لتجنب رفضها الذي ينطوي على تكلفة كبيرة.
والأحد الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الزراعة إن سلطات الحجر الزراعي بميناء سفاجا اكتشفت تلوث شحنة قمح فرنسي -يبلغ حجمها 59 ألف طن- ببذور الخشخاش.
وكانت إدارة الحجر الزراعين، قد رفضت شحنة قمح روماني -حجمها 63 ألف طن- بسبب تلوثها ببذور الخشخاش نهاية أغسطس، وأحالت القضية إلى النائب العام.
يذكر أن رفض السلطات المصرية رفض شحنة قمح فرنسي في ديسمبر 2015 نتيجة لاحتوائها على فطر الأرغوت، إلى نشوب خلاف استمر نحو عام بشأن مواصفات الواردات في ظل فرض الإدارة المركزية للحجر الزراعي حظراً شاملاً على فطر الأرغوت، لكن ألغت بعد ذلك سياسة الحظر التام للأرغوت بما ينسجم مع المعايير العالمية؛ لكي تجذب التجار مجدداً إلى مناقصاتها. وأوقفت أيضاً إرسال مفتشي الحجر الصحي المصريين إلى الخارج للتفتيش على شحنات الحبوب وبدأت تستعين بشركات خاصة.
وعلى الرغم من فوز مجموعة من مفتشي الحجر الصحي بدعوى قضائية أقاموها ضد النظام الجديد، الذي قالوا إنه يسمح بدخول مواد مضرة بالصحة النباتية والحيوانية إلى البلاد، إلا أن الحكومة لم تنفذ قرار المحكمة وطعنت عليه أمام القضاء، ليظل مصير النظام الجديد غير واضح.
ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وقالت إنها تتوقع أن تشتري هيئة السلع التموينية نحو 7 ملايين طن قمح العام الجاري، هذا بالإضافة إلى ما بين 4 ملايين و5 ملايين طن يستوردها القطاع الخاص سنوياً.