شبكة رصد الإخبارية

ليس السيسي فقط.. هذه الدول العربية فتحت أحضانها لتل أبيب

جاء اللقاء المعلن الأول بين عبدالفتاح السيسي، والرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استمرارا للتقارب بين النظام المصري، والاحتلال الصهيوني، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تطورات غير مسبوقة منذ 30 يونيو 2013، وحتى الآن، حيث سبق هذا اللقاء، اجتماع سري في العقبة بالأردن بين عبدالفتاح السيسي والملك عبدالله ملك الأردن، وبنيامين نتنياهو، كما سبق هذا اللقاء، زيارة من وزير الخارجية سامح شكري لإسرائيل وزيارتة لنتنياهو، كما حضر سامح شكري أيضا جنازة الرئيس الصهيوني السابق شيمون بيرز.

وكانت المواقف الدولية لنظام عبد الفتاح السيسي داعمة للاحتلال الصهيوني في مجلس الأمن، وأبرز هذه المواقف سحب مصر لمشروع قانون بالأمن المتحدة يدين الاستيطان الإسرائيلي بفلسطين.

ووصفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه «أشجّع زعيم عربي في المنطقة» بعد لقاءه العلني برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت الصحيفة إن السيسي تجرأ على القيام بشئ يقدم عليه القادة العرب الآخرين في الخفاء، إذ اجتمع بزعماء إسرائيليين من بينهم نتنياهو ووزير الحرب أفيجدور ليبرمان، وزعمت أن إعلان عقد الاجتماع بين الزعيمين يمثل دليل واضح على ثقة السيسي الكافية من مكانته في مصر والعالم العربي.

ولم تكن التطورات غير المسبوقة في العلاقات بين مصر وإسرائيل فقط، فقد انضمت أغلب الدول العربية لهذا التوجه، وكان آخرهم السعودية.

البحرينيون في تل أبيب

وقبل ساعات من لقاء السيسي بنتنياهو، كشفت صحيفة “«معاريف» الإسرائيلية، أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد للحاخام اليهودي أبراهام كوبر، رئيس مركز إيلي فيزنطال بلوس أنجلوس، ورفيقه الحاخام مارفين هاير، حق مواطني البحرين في زيارة إسرائيل، وأعلن عزمه فتح الطريق قريبًا أمام مواطنيه للسفر إلى تل أبيب، معربًا عن معارضته المقاطعة العربية لإسرائيل.

وبدا التنافس العربي على التطبيع مع الاحتلال والتنسيق معه سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، واضحا وعلنيا بشكل غير مسبوق، وهو ما يتناسق مع تصريحات القادة الصهاينة حول أن السلام وحل القضية الفلسطينية لم يعودا شرطًا للتطبيع العربي الإسرائيلي، وأن العلاقات بين الدول العربية وتل أبيب وصلت لمراحل متقدمة وغير مسبوقة.

محمد بن سلمان في إسرائيل

وقبل أيام قليلة تناقلت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنباء عن إجراء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، زيارة سرية إلى إسرائيل كخطوة على طريق تطبيع العلاقات بين البلدين، حيث بدأ الجدل بعد نشر موقع «هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية»، خبرًا يقول إن «أميرًا من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سرًا خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام»، وأكد الموقع حينها أن هناك اتجاها واضحا لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الجيدة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، على رأسها السعودية، مشيرًا إلى زيارة أجراها رئيس المخابرات السعودية السابق، أنور عشقي، لإسرائيل قبل حوالي عام.

ورغم انتشار خبر الزيارة، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو وكالات الأنباء العالمية، إلا أنه لم يصدر أي نفي رسمي من المملكة، كما رفض الكيان الصهيوني التعليق عليه، فيما أكدته العديد من وسائل الإعلام الصهيونية من بينها إذاعة “«صوت إسرائيل”»، وموقع«RGN» الإسرائيلي، الذي أكد أن الأمير الذي زار إسرائيل سرًا هو محمد بن سلمان، وكان يرافقه وفد أمريكي رفيع المستوى يضم مسؤولين أمنيين وعسكريين كبار، إلى جانب وفد سعودي كان من بينهم رئيس المخابرات السعودية السابق، أنور عشقي، وهو ما أكدته أيضًا صحيفة «ميكور ريشون» الإسرائيلية، وجريدة «جيروزاليم بوست» العبرية، وصحفية «نوغا تارنوبولسكي”» المتخصصة بالشأن الإسرائيلي.

وفي السياق، قال الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الإسرائيلية، ياكوف كدمي، إن الاتصالات بين إسرائيل ودول الخليج العربي أعمق مما يذاع عنه في الصحافة، وأضاف أمس الاثنين، أن الاتصالات السعودية الإسرائيلية على وجه التحديد قديمة جدًا.

الإمارات وإسرائيل

وتشهد العلاقات الإمارتية الإسرائيلية تقاربا غير مسبوق، حيث أكدت صحيفة ميدل إيست مونيتور أن التطبيع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل يتواصل عبر قنوات سرية، مشيرة إلى أن بوابة هذا التطبيع السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها الأحد الماضي، أن العلاقات تعززت بين البلدين منذ افتتاح الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي في عام 2015، منوهة إلى أن الإمارات استضافت في عام 2010 فريق الجودو الإسرائيلي.

وتابعت الصحيفة بقولها إن أبوظبي أصبحت مركزا مهما لأمن إسرائيل، واستخباراتها، علاوة على التوسع في العمليات التجارية في العالم العربي، حيث تم إبرام اتفاق بين شركة الإمارات العربية المتحدة وشركة الأمن الإسرائيلية، بهدف توفير الحماية لمرافق النفط والغاز مقابل عوائد مالية. وتشمل الاتفاقية إنشاء شبكة للتحويلات النقدية المشروطة في أبوظبي فضلا عن الدور الذي تقوم به دبي في هذا الصدد .

كما أفادت ميدل إيست مونيتور بأن القوات الجوية الإماراتية شاركت في المناورات العسكرية الأمريكية المعروفة باسم «تمرين العلم الأحمر» في عام 2016، وأخرى تمت في اليونان هذا العام.

يشار إلى أن العلاقة توطّدت بين الإمارات واللوبي الإسرائيلي في واشنطن وهو الأكثر نفوذا ، فخلال خلال السجال الذي سبق توقيع الاتفاق النووي الإيراني وزيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن وإلقاء خطابه الشهير أمام الكونجرس، اختار السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة التنسيق مع«إيباك» واللوبي الإسرائيلي للضغط على إدارة أوباما ومنعها من توقيع الاتفاق.