شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الجارديان: الحملة الجوية السعودية تستهدف إمدادات الغذاء اليمنية

آثار الحرب باليمن - أرشيفية

في الساعة الحادية عشرة والنصف مساء، وعلى بعد عشرة أميال بحرية قبالة الساحل الغربي للبحر الأحمر في اليمن، اقترب سبعة صيادين من نهاية أربع ساعات قضوها في نقل شباكهم المنتفخة بالصيد إلى قاربهم. وفجأة، وبعيدًا عن أضواء القارب، رصد رجلٌ ظلًّا أسود قادمًا نحوهم.

وبعدها بدقائق، بدأت طائرة هليكوبتر تحلّق فوق القارب، وكان الصيادون ضمن حدود 30 ميلًا بحريًا، حُذّروا من توقف عبورهم بمنشورات أغرقها التحالف بقيادة السعودية. ولكن، دون سابق إنذار؛ اندلع إطلاق النار من المروحية.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إنّ صيادًا يُدعى «وسام موفا» شدّ صديقه «عبدالله» إلى زاوية في القارب؛ ليحتميا من الرصاص المتطاير عبر القارب. لكنه أصيب بطلق في الركبتين بعدما أصابت رصاصة ثالثة فخذه، وبدأ يشعر بأنّ الماء يرتفع بجواره، وقال حينها إنّ «القارب أصبح مثل غربال»، ويجلس وبجانبه عصا خشبية يحتاجها للمشي.

في الوقت الذي توقف فيه الهجوم، كان القبطان (أبٌ لثمانية) وعبدالله ميتين، وأصيب فردٌ من الطاقم «حمدي» بالصمم والشلل، وأصيب صياد آخر بشظية في الرأس؛ نزف على إثرها بكثافة.

بدأ الناجون الخمسة بشكل محموم في إنقاذ القارب من الغرق، وانحرفت السفينة المغمورة جزئيًا؛ وكان الصيادون يسدّون ثقوبها بملابسهم في البحر مدة 15 ساعة حتى أنقذهم قارب آخر، وسحبهم إلى الشاطئ.

وأضافت الصحيفة البريطانية أنّ اليمن يعتمد على الواردات البحرية في أكثر من 80% من إمداداته الغذائية الأساسية السنوية. وعلى الرغم من أنّ السلع الأساسية ما زالت متاحة، فالقيود التي تفرضها السعودية على الواردات، وانخفاض قيمة العملة بسرعة؛ يعنيان ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ولم تُسدّد الحكومة الأجور منذ أغسطس 2016، وسُرّح قرابة 55% من القوة العاملة بسبب النزاع. كما لم يعد بمقدور ملايين اليمنيين شراء الغذاء؛ ما دفعهم إلى الوصول لأكثر من 75% من السكان الذين هم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023