شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«إفريقيا الوسطى» تطالب بالتحقيق مع الصين وأوروبا بسبب أسلحة «تنظيم الدولة»

تفجير لتنظيم الدولة - أرشيفية

قدّمت جمهورية إفريقيا الوسطى تقريرًا إلى المجلس الأوروبي تدّعي فيه أنّ معظم الأسلحة التي امتلكها «تنظيم الدولة» نقلت أثناء مدة «الحرب الباردة»، بينما معظم الأسلحة الحديثة نقلت إليه من الصين ورومانيا وبلغاريا؛ مطالبة بفتح تحقيقات عاجلة مع الجهات والدول المتورطة في دعمه، وجلبهم إلى العدالة، ودفعهم إلى تحمّل جزء من المسؤولية الملقاة على التنظيم.

ووفقًا لصحيفة «فوربس»، يأتي التقرير بعد مطالبات قديمة في 31 يناير 2017 من نواب أوروبيين، بينهم «بيتر أومتريجت» عضو البرلمان الهولندي، باقتراح بشأن الأسلحة والأموال الأوروبية التي استخدمها «تنظيم الدولة» في ارتكاب جرائمه في سوريا والعراق وغيرهما من المناطق؛ وحظي الاقتراح بتأييد الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، لكنه لم يُناقش حتى الآن.

وجاء الاقتراح بعد تحقيق ميداني استغرق ثلاث سنوات، أجرته بحوث التسليح في سلاسل إمدادات «تنظيم الدولة» في سوريا والعراق. ويعد التنظيم أحد أكثر الجماعات الإرهابية عنفًا ودموية، وحظيت بدعم دولي من المقاتلين الأجانب، بما فيهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل من أوروبا وحدها.

وبلغ حجم ربح «تنظيم الدولة» السنوي في 2016 ملياري دولار أميركي، واتهمته الدول مجتمعة بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية؛ لاستهدافه الأقليات، خاصة الإيزيديين والمسيحيين في الشرق الأوسط.

وكان المجلس الأوروبي أولى مؤسسة دولية تعترف في 2016 بفظائع التنظيم، ووصفتها بأنها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، وأوضحت الوثائق التي قدمها «أومتزيجت» حينها أنّ هناك جهات فاعلة متواطئة مع «تنظيم الدولة»، والمسؤولية تقع أيضًا على الدول التي سافر مواطنوها إلى سوريا والعراق، ولا تزال التحقيقات في هذا الجانب جارية، بينما أهمل المتعلق بالجهات المتورطة.

ثم أعيدت المطالبات بفتح التحقيقات في جرائم المتورطين مع التنظيم بعد التقرير الآخر الذي قدمته جمهورية إفريقيا الوسطى وعرضت فيه تحليلًا مفصلًا لأكثر من 40 ألف قطعة سلاح استخدمها، وكشفت أنّ معظمها صُنّعت في الصين ودول أوروبية؛ وكانت رومانيا المصنّع الأوروبي الرئيس لهذه الأسلحة، تلتها المجر وألمانيا وبلغاريا وصربيا وبولندا والجمهورية التشيكية.

وذكر التقرير أيضًا أنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحلف وارسو «رومانيا وهنغاريا وبلغاريا وبولندا والجمهورية التشيكية» صنّعت 28% من الأسلحة الموجودة في العراق و42% من الأسلحة المستردة في سوريا.

وقال التقرير إنّ معظم الأسلحة صُنّعت في الستينيات والثمانينات، ولا يمكن تحديد بشكل قاطع متى نقلت هذه الأسلحة إلى هناك، لكنّ هناك دلائل على أنها نُقلت أثناء الحرب الباردة، أما الأسلحة المصنعة حديثا فكان أغلبها من الصين وبلغاريا ورومانيا.

وأضاف أنّ استخدام «تنظيم الدولة» لهذه الأسلحة لا يعني أنّ هذه الدول تتعاون بالفعل معه؛ لكنها وقائع لا يمكن إهمالها في مجريات التحقيق مع الجهات التي تورطت في دعم التنظيم.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023