شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ثلاث أزمات تدفع بإجراء انتخابات مبكرة في الكنيست.. نتنياهو المستفيد وفلسطين خارج الحسابات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

عشية سفره إلى أميركا، قال رئيس وزراء الاحتلال «بنيامين نتنياهو» إنّه غير معنيّ بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وبالإمكان تجاوز الأزمات المتتالية التي تواجه الائتلاف الحكومي إذا ما توفّرت الإرداة الجيدة لدى الأطراف؛ لكنّ تقارير وتحليلات تؤكد أنّ نتنياهو يعمل على تعميق الأزمة بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف للذهاب إلى انتخابات يضمن نتائجها.

وعلى الرغم من الأزمات الثلاث التي تواجه حكومة نتنياهو: تحقيقات الفساد، الميزانية، تجنيد الحريديم؛ تقول استطلاعات رأي في «إسرائيل» إنّ شعبيته تزداد بدلًا من الانخفاض؛ وبالتالي يصبح احتمال إجراء انتخابات مبكرة في صالحه وليس ضده.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أنّ ثمة تقديرات بإجراء الانتخابات في يونيو أو يوليو المقبلين بدلًا من نوفمبر 2019 في حال استمرار الأزمة ودون حلها.

وتصدّر حزب «الليكود» آخر استطلاع رأي، نشرته القناة الإسرائيلية «العاشرة»؛ وفي حال تبكير الانتخابات سيحل الحزب أولًا بحصوله على 29 مقعدًا في الكنيست (من أصل 120)، ثم حزب «هناك مستقبل» الذي يرأسه يائير لبيد ثانيًا بحصوله على 24 مقعدًا، وحزب «المعسكر الصهيوني» المعارض برئاسة آفي غاباي بـ12 مقعدًا، ومثلها للقائمة العربية المشتركة برئاسة أيمن عودة.

مظاهرات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

ويواجه نتنياهو أزمات تزلزل الحكومة الائتلافية وتهدد بتفكيكها، في الوقت الذي يقف فيه موقف المتفرج؛ بل اتخذ خطوات من شأنها تأجيج الاختلاف بين الأحزاب، عقب إصدار قرار لطاقمه الوزاري بوقف العمل في اللجنة الخاصة المفترض أن تعمل على صياغة قانون توافقي خاص بالتجنيد وإعفاء «الحريديم» المتدينين من الخدمة العسكرية.

أزمتا الحريديم والميزانية

تتصلان ببعضهما؛ إذ لم تتوصّل الأحزاب فيما بينها إلى اتفاق يرضي الأطراف، خاصة المتدينة، التي تصرّ على تمرير قانون الخدمة للحريديم قبل إقرار الموازنة، في الوقت الذي يرفض وزير المالية موشي كحلون ووزير الجيش ليبرمان تمرير القانون. وليبرلمان رئيس حزب «إسرائيل بيتنا».

وعرضت الأحزاب حلًا توافقيًا يقضي بالمصادقة على مشروع قانون التجنيد في القراءة الأولية حتى عيد الفصح، إلى جانب التصويت على الميزانية وإجراء المناقشات بشأنه في العطلة، وإقرار القانون في الشهر الأول من دورة الكنيست الصيفية؛ لكنّ مجلس «أجودات يسرائيل» يصرّ على التصويت على القانون بالقراءات الثلاث قبل الموافقة على الموازنة.

ويؤكد حزب «يهودوت هتوراه» تمسّكه بالاتفاق مع حزب الليكود على إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية مقابل الانضمام إلى الحكومة، ويطالبون بسنّ تشريع آخر بدلًا من الذي رفضته المحكمة العليا، وإلا سيصوتون ضد الميزانية ومن ثم إسقاط الحكومة.

وحُسمت انتخابات عام 2013 بعد ضم حزب الليكود مع «يسرائيل بيتينو»، عقب وعد نتنياهو المتدينين بإلغاء جميع القرارات التي بادر إليها وزير المالية السابق يائير لبيد وإخفائها من العالم كما جاءت إليه.

الفساد

ومن القضايا الأكثر إثارة داخل المجتمع الاحتلالي التي يوجهها نتنياهو: فساد «القضية 1000» و«القضية 2000»، وتحقق الشرطة الإسرائيلية مع نتيناهو في تواطئه مع ناشر لصحيفة إسرائيلية واسعة الانتشار ليحصل على تغطية جيدة، كما أنه متهم بقبول رشاوى من ثريٍّ على شكل سيجار وشمبانيا ومجوهرات لزوجته سارة.

وتحقق الشرطة أيضًا في قضية فساد ثالثة بشأن صفقة في عام 2015 مع قاضية لتعيينها في منصب النائب العام لو ألغت قضية على زوجة نتنياهو تتعلق بإساءة استخدام المال العام.

التحقيقات المستمرة مع رئيس الوزراء وزوجته جعلت بيانات الاستطلاع مدهشة أمام المحللين السيسايين، الذين أكدوا أنّ نتنياهو سيحاول استغلالها؛ خاصة أنّه في حال تبكير موعد الانتخابات فستعقد قبل توجيه لائحة اتهام من المستشار القانوني.

وتؤكد صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ نتنياهو يمكنه حل الأزمات وتجاوزها إذا اختار ألا يفعل ذلك؛ لكنّ «لديه سببًا وجيهًا لذلك»، في إشارة إلى رغبته في فك الائتلاف.

كما تنقل وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار في الليكود قولهم إن «نتنياهو بنهجه يؤدي إلى انتخابات ويفكر في نفسه فقط».

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

فلسطين خارج التغطية

من المستبعد أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير في الأوضاع الفلسطينية؛ فحتى إذا تفكّك الائتلاف فمن الصعب توقع غياب الأحزاب المتطرفة التي تقود الشارع الإسرائيلي في اتجاه التشدد ناحية الفلسطينيين، ودعم القرارت التي تمكن الاستيطان والتهويد.

ولا تعوّل السلطة الفسطينية على الكنيست، أيّا كانت الأحزاب التي تتزعمه؛ حتى وإن كانت اليسار التي تعد أقل حدة، لكنها أيضًا تكرّس للاحتلال. وفي فبراير الماضي، طالب المجلس الوطنى الفلسطيني في مذكرات متطابقة أرسلها رئيسه سليم الزعنون لـ11 اتحادًا وجمعية برلمانية إقليمية ودولية، على رأسها الاتحاد البرلماني الدولي إدراج البرلمان الإسرائيلي عنصريًا ومعاديًا للديمقراطية وحقوق الإنسان.