شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الجارديان»: نصف صادرات أميركا من الأسلحة تذهب للشرق الأوسط.. ومصر من أكبر المستوردين

أكدت صحيفة «الجارديان» البريطانية، ان نصف صادرات الأسلحة الأميركية على مدى الخمس سنوات الماضية، ذهبت إلى الشرق الأوسط، والغارق في صراعات وحروب، مؤكدة أن المملكة العربية السعودية عززت مكانتها كأكبر مستورد للأسلحة في العالم.
قال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «سيبري»، إن شبكات نقل الأسلحة الرئيسية حول العالم من العام و2013 إلى 2017، ارتفع بنسبة 10% بالمقارنة مع فترة الخمس سنوات السابقة، وهو ما يمثل تصاعدا مهولا منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وزادت الولايات المتحدة وحدها خلال تلك الفترة مبيعاتها من الأسلحة، لتصبح أكبر مصدر للأسلحة في العالم، حيث زادت بنسبة 25%، حيث زودت ما يقارب من الـ98 دولة حول العالم بأسلحتها، وهو ما يمثل ثلث الصادرات العالمية.
أما روسيا فاحتلت المرتبة التالية، بنسبة 7.1% من إجمال حجمصادراتها من الأسلحة، وهو ما يمثل انخفاضا، حيث جاءت الأسلحة الأميركية اعلى منها بنسبة 58%، بينما جاءت فرنسا وألمانيا والصين ضمن أكبر خمس مصدرين، وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة السادية.
وقال الدكتور «أودي فلورانت»، مدير برنامج الإنفاق العسكري والأمني في «سيبري»، إنه استنادا للصفقات التي وقعتها إدارة أوباما بعد 2013، وصلت مبيعات الأسلحة الأميركية لأعلى مستوى لها منذ أواخر التسعينيات، مضيفا أن العقود والاتفاقيات التي وقعتها إدارة ترامب خلال العام الماضي 2017، سيضمن للولاياتا لمتحدة أن تكون على رأس المصدرين لسنوات قادمة.
واستوردت منطقة الشرق الأوسط وحدها، 32% من إجمالي صادرات الأسلحة في العالم، وهو امر ليس مستغرب، لكونها غارقة في نزاعات وحروب طوال فترة الخمس سنوات الماضية، حيث تضاعف حجم الاستيراد ما بين 2013 و2017، وكانت الولاياتا لمتحدة وفرنسا المورد الرئيسي لها، في حين جاءت السعودية ثم مصر ثم الإمارات، في المراتب الأولى لأكثر البلدان استيرادا للأسلحة.
وأكدت الصحيفة أن «المملكة المتحدة التي فرشت السجادة الحمراء لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في زيارته للندن الأسبوع الماضي، صدرت ما يقرب من نصف أسلحتها إلى السعودية، والتي زادت وارداتها منها بنسبة 225%».
وأشار تقرير سيبري إلى أن السعودية اشترت 78 طائرة مقاتلة و72 مرحية هجومية و328 دبابة، وكانت المملكة تدخلت عسكريا في اليمن في 2015، بهدف التصدي للتقدم الحوثي المدعوم من إيران، والذين يسيطرون حاليا على العاصمة اليمنية، صنعاء؛ لذلك زادت وارداتها.
وقال «بيتر وايزمان»، كبير الباحثين في برنامج سيبري للأسلحة والنفقات العسكرية، إن الصراع العنيف واسع الانتشار في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، قاد إلى نقاش سياسي في أوروبا الغربية وأميركا الشمافلية حول وضع قيود على مبيعات الأسلحة لتلك الدول.
وأضاف، وايزمان، أنه رغم ذلك، تظل الولايات المتحدة والدول الأوروبية مصدرا رئيسيا للأسلحة في المنطقة، وتوفر 98% من الأسلحة التي تستوردها السعودية.
في المقابل، لم ترد إيران، المنافس الإقليمي للمملكة العربية السعودية والتي تدعم بشار الأسد في سوريا، حتى في قائمة أول 40 دولة مستوردة للأسلحة، حيث حازت على 1% فقط من تلك الواردات، بينما زادت واردات إسرائيل بنسبة 125%، وحصلت على حصتها الرئيسية من الأسلحة من الولاياتا لمتحدة وألمانيا وبريطانيا.
بينما جاءت الهندف على رأس قائمة الدول المستوردة من روسيا، وجاءت مصر والإمارات العربية المتحدة والصين من بين أكبر خمس مستوردين في العالم.
وقال «سيمون وايزمان»، كبير الباحثين في برنامج سيبري للنفقات العسكرية، إن التوترات بين الهند من جهة، وباكستان والصين من جهة أخرى، غذى الطلب المتزايد للهند على الأسلحة الرئيسية، والتي لا تزال غير قادرة على إنتاجها بنفسها، مضيفا أنه على النقيض من ذلك، أصبحت الصين قادرة بشكل متزايد على إنتاج أسلحتها الخاصة وتواصل تعزيز علاقاتها مع باكستان وبنجلاديش وميانمار من خلال إمدادات الأسلحة.
https://www.theguardian.com/world/2018/mar/12/nearly-half-of-us-arms-exports-go-to-the-middle-east