شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إدانات واسعة.. من المستفيد من استهداف موكب «الحمد الله»؟

صور من استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الحمد الله

أثار استهداف موكب رئيس الوزرراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، جدلا كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد إسراع السلطة الفلسطينية باتهام حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» بالمسؤولية عن الحادث، قبل إجراء التحقيقات.

وأدانات شخصيات مسؤولة وجهات، الحادث الذي استهدف مسؤولا فلسطينيا رفيعا، واستنكرت الإسراع في اتهام «حماس»، ووضع محللون احتمالات متعددة عن الجهة التي وراء الهجوم، كان على رأسها السلطة الفلسطينية نفسها.

إدانات واسعة

وعقب الحادث، خرج الحمد الله ليصدر تصريحات صحفية، طالب فيها حركة حماس بتسليم القطاع فورا إلى الحكومة الفلسطينية، وقال، عقب وصوله إلى مقر الحكومة: «لا أمن في غزة دون وجود فعلي للحكومة وتسليم الأمن لها».

وأضاف أن «هذا العمل التفجيري لا يمثل أهل غزة، غزة جزء مهم ورئيسي من الوطن، ودائما الرئيس أبومازن يقول غزة ثم غزة ثم غزة».

وتابع أنه أبلغ أثناء عودته أنها عملية معد لها مسبقا ومرتبة جيدا؛ إذ تم زرع عبوات على عمق 2 متر داخل الأرض، وكان هناك 6 إصابات بين الحرس تعالج الآن في مستشفيات رام الله.

وأدان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، الاعتداء الآثم الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء دخوله غزة، صباح اليوم الثلاثاء.

وقال عزام، لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، إن وجود رئيس الوزراء في غزة يصب في مصلحة كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد.

ودعا القيادي في حركة الجهاد الجميع إلى التكاتف والحفاظ على الوحدة الوطنية وحمايتها.

ومن جانبه، قال داود شهاب، المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، في تصريح له: «إن الاعتداء الآثم الذي تعرض له موكب الدكتور رامي الحمد الله مرفوض ومدان ومستنكر بأشد العبارات».

وأضاف «لا يمكن تفسير الحادث إلا في سياق استهداف وحدة الشعب الفلسطيني والعمل على تعميق المأزق الداخلي. وهذا التفجير الآثم تقف خلفه أيادي الاحتلال عبر عملائه، داعيا إلى سرعة التحقيق في الحادث الخطير وكشف خيوطه الإجرامية».

وسارعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، اليوم الثلاثاء، إلى إدانة جريمة استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله، ورئيس المخابرات ماجد فرج، أثناء مروره في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.

واعتبر المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح صحفي، أن «هذه الجريمة جزء لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة، وهي الأيدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها وحاولت اغتيال اللواء توفيق أبونعيم».

اتهام سريع لحماس

وتساءل سياسيون حول هدف حكومة الحمد الله وبعض الشخصيات من الإسراع في اتهام حماس بالتورط في الحادث بعد مرور دقائق معدودة، وقبل أن يبدأ التحقيق.

واعتبر الكاتب والمحلل عزام التميمي، الإسراع في اتهام حماس، إشارة إلى تورط السلطة في الحادث، وقال عبر تويتر: «إذا كان محمود عباس وسلطته يحملان حماس المسؤولية عن الانفجار الذي استقبل موكب الحمد الله في غزة، وقبل إجراء أية تحقيقات، فهذا يدعو للظن بأنهم متورطون في ترتيب التفجير لتبرير مزيد من الإجراءات ضد قطاع غزة».

وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري، قال إن حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن الاعتداء والاستهداف لموكب رئيس الوزراء، ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج، مشددا على أن الاعتداء هو استهداف لوحدة الشعب الفلسطيني وجهود المصالحة، لافتا إلى أن «المصالحة ذاهبة الى غير رجعة والى الانفصال، وضرب الوحدة الوطنية».

كما اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمين عام جبهة النضال الشعبي، أحمد مجدلاني، أنها رسالة موجهة للقيادة من قبل حماس بأنها لا تريد المصالحة وإنهاء الانقسام وبأن من يسعى لتحقيق ذلك فإن مصيره القتل والاغتيال، وأشار في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين» الرسمية إلى أن المتضررين من المصالحة من الحركة ونجاح المساعي لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني هم من يقفون وراء هذا الحادث العدواني.

وفي السياق ذاته، اتهمت حركة فتح وعلى لسان المتحدث باسمها وعضو مجلسها الثوري، أسامة القواسمي، حماس بالمسؤولية الكاملة عن هذه العملية.

من المستفيد؟

وردا على الاتهامات المتواترة، رفض القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، محاولات تحميل حماس مسؤولية محاولة تفجير موكب الحمد الله، وقال إنه «يجب أن نفوت الفرصة على المتربصين بشعبنا».

كما عبر برهوم، في تغريدة له، عن أن من يبحث عن المتسبب في الحادث، فيجب البحث عن «المستفيد».

ووضع الكاتب حسام الدجني، 4 احتمالات عن من يقف خلف استهداف موكب الحمد الله؛ تصدرها «الاحتلال والولايات المتحدة»، موضحا أن «اليوم مؤتمر واشنطن وصفقة القرن تسير بخطى متسارعة وعليه ضرب العلاقة بين فتح وحماس سيدفع الأولى بتشديد العقوبات والثانية بالذهاب نحو مسار واشنطن والقبول والإذعان لصفقة القرن وفق رؤية المخطط».

أما الاحتمال الثاني، فقال إنها «مجموعة منفلتة من حركة حماس تأثرت بحرب الشائعات التي تتحدث عن تسريح العسكريين للتقاعد، أو لأنها غاضبة من سياسات الحمد الله تجاه غزة… إلخ».

وأتت السلطة الفلسطينية في الاحتمال الثالث، بحسب الدجني، الذي اعتبرها، من أجل «التهرب من المصالحة وبذلك صنعت مسرحية لتوظيفها لقلب الحقائق».

واختتم احتمالاته بأن يكون هناك «مجموعة من الشعب الفلسطيني ليس من مصلحتهم إنجاز المصالحة».

وطرح الإعلامي الفلسطيني، عددا من التساؤلات، وطالب بإجابات مقنعة لها.

فيما ذهب مغردون آخرون إلى وقوف السلطة الفلسطينية وراء الانفجار.