شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من «طهارة الحشيش» إلى «بيع اللايكات».. أغرب 8 فتاوى في عهد السيسي

علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق

أثار الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، الجدل من جديد؛ بسبب فتواه الجديدة عن «شراء اللايكات»، لتنضم إلى قائمة طويلة من الفتاوى المثيرة والغريبة، التي صدرت في عهد عبدالفتاح السيسي.

شراء اللايكات

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن «ما يسمى بـ«بيع اللايكات» على مواقع التواصل الاجتماعي هو معاملةٌ مستحدثةٌ لها صورٌ عديدةٌ لكلِّ صورة منها حكمها، فإن كان ذلك عن طريق الإعلان والترويج للحساب أو الصفحة أو المنشور بحيث يصل الإعلان إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين متفقٍ عليه في مقابلٍ معلومٍ، فهذا جائزٌ شرعًا».

وأضاف مفتي الجمهورية، في أحدث فتوى له حول حكم شراء وبيع اللايكات، أنه «إذا كان وضع اللايكات على الشيء المراد الإعلان عنه بشكلٍ وهميٍّ لا يُعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان؛ فهو من صور التَّعامُل الـمُحَرَّمة شرعًا. وإن كان غير ذلك فلِكُلِّ صورةٍ حُكمُها بعد عرضها ودراستها».

وأشار: «المتعارف عليه بين مستخدمي هذه المواقع أن زيادة عدد المعجبين بمنشورٍ معيَّن يتوقَّف بالأساس على الترويج للمنشور ومدى انتشاره، مما يجعل كثيرًا من الأشخاص والشركات يلجأ إلى عروضٍ للترويج لحساباتهم وصفحاتهم وما يُنْشَر عليها، وذلك بعدة أشياء؛ منها زيادة عدد «اللايكات، والتعليقات، والأصدقاء، والمشتركين، والمتابعين، وغير ذلك مما يُستَحدَث في هذا العالم الإلكتروني، وذلك عن طريق الوصول إلى أكبر عددٍ من المستخدمين بغض النظر عن الباعث على ذلك».

وتابع: «والذي قد يتمثل في السعي إلى الشهرة، أو التسويق لبعض المنتجات، أو زيادة سعر الإعلان على الصفحة لكثرة المترددين عليها، أو غير ذلك؛ حيث يقوم المشتري -صاحب الحساب أو مديره- بالتعاقد مع شركةٍ أو جهةٍ مختصةٍ تكفل له تحصيل هذه الزيادات المرجوُّة نظيرَ مبلغٍ معينٍ من المال».

وأشار المفتي، في الفتوى، إلى أن مديري هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أو أصحابها يستهدفون شراءَ اللايكات وغيرها من الأشياء السابق الإشارة إليها، ويتم ذلك بصورٍ عدة؛ منها: «أن يتولى الْمُرَوِّجُ الإعلانَ عن الحساب أو الصفحة أو المنشور أو غيرها والترويجَ لأي شيءٍ من ذلك بشكلٍ أفضل مع تكرار عرض الإعلان، بحيث يتمكن أكبرُ عددٍ من المستخدمين من مشاهدةِ الإعلان ووضعِ الإعجاب «اللايك» عليه؛ وهو بذلك يعتبر محققًا لمقصد المعلِن -صاحب أو مدير الشركة أو المنتج- من اطِّلاع العدد المطلوب على الشيء المعلَن عنه».

وقال: «إن هذه الصورة تدخل في الإيجار لأداء خدمةٍ -والخدمة تأخذ حكم السلعة-؛ فصاحبُ الشيء المراد الإعلان عنه والترويج له أو مديرُه يطلب خدمةً؛ هي الوصول إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين طمعًا في زيادة عدد المشاهدات أو الإعجابات أو التعليقات أو المتابعات والمروِّج للمنشور مستأجَرٌ لأداء هذه الخدمة المتفق بين طرفيه».

ونرصد في التقرير التالي أبرز الفتاوي المثيرة التي صدرت في الآونة الأخيرة:

الأنبياء غير معصومين

قال خالد الجندي، في برنامج «لعلهم يفقهون»، إن «النبي ليس معصوما من الخطأ، وإن هناك فرقا بين الخطأ والذنب»، مضيفا: «الفرق أن الخطأ هو مخالفة الصواب، ولا يعصم منه أحد، وهو وارد على الأنبياء؛ لأنهم بشر مثلنا».

وأضاف: «الذنب هو مخالفة الواجب الرباني، ومعصية الله، وهو غير وارد على الأنبياء، والأنبياء معصومون من الذنب، وهي صناعة مخصوصة، لعلة مخصوصة، بكيفية مخصوصة، لغاية مخصوصة، وهي صناعة ربانية».

 

الخمر حلال

وأضاف الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc: «ما تردد على مواقع التواصل بشأن تحليلي شرب البيرة مجرد شائعات على السوشيال ميديا، أي شرح بقوله يوم الخميس بنقل رأي الإمام أبو حنيفة، وياريت تتأملوا اختلاف الأئمة الأربعة ولا تصدقوا جماعات الشر».

وتابع: «بعض الصحابة كانوا يشربون الخمر قبل الصلاة حتى نزلت آيات التحريم»، معقبًا: «الخمر ليست نجسة، وده مش رأيي ده رأي أبو حنيفة، واللي يقول إن أبو حنيفة مقالش كده، ياريت يروح يقرأ».

وقد ذكر «الجندي» أن الإمام أبا حنيفة رأى أن أي شيء مسكرًا فهو حرام، سواء من الخمر أو غيرها، والسكر يتحقق بزوال العقل تمامًا.

ولفت، في لقاء سابق له على فضائية «dmc»، إلى أن السُكْر هو المقياس في التحريم عند الأحناف؛ فالخمر مثلًا لو شُربت ولم تُسْكِر فلا تكون حرامًا، منوها بأن الشراب إذا أسْكَرَ شخصًا صار حرامًا عليه، وإذا لم يُسكر آخر فلا حرمة فيه عليه، مشيرًا إلى أن الخمر هي ما كان من العنب والنخل وما أسكر من أي شيء آخر.

الطلاق الشفهي

قال الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، إن العديد من المشايخ عارضوا فتواه بعدم وقوع الطلاق الشفهي، لأن هذه الفتوى عطلت سبوبة بالنسبة لهم.

وأضاف «الجندي»، في برنامجه «لعلهم يفقهون»، المذاع على فضائية DMC، أن أحد مشايخ السلفية وصف من أصدر فتوى «الطلاق الشفهي لا يقع»، بأنه أحمق، لأن الله لم يشترط أن يتم تسجيل الطلاق قبل وقوعه، منوهًا إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يشترط كذلك بأن يكون الطلاق شفهيًا».

وتابع: «بعض المشايخ اخترعوا في قضية الطلاق ما يعرف «برد يمين الطلاق»، رغم أنه لا أصل له في الدين لأن الطلاق إما يقع أو لا يقع، ولا يوجد ما يعرف برد اليمين، موضحًا أن المشايخ يحصلون على 300 جنيه مقابل رد اليمين».

شات مواقع التواصل الاجتماعي زنا

أثار الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، الجدل بفتوى أصدرها قائلًا إن المحادثات (الشات) بين الشباب والبنات درجة من درجات الزنا، وقال إن كل 50 حالة طلاق بينها 30 بسبب «غرف الشات بفيسبوك».

ترك الزوج زوجته للاغتصاب

ومن الفتاوى التي أثارت جدلًا واسعًا، تلك التي صدرت من ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، بأنه يجوز أن يخذل الزوج زوجته حال تعرضها إلى الاغتصاب إذا تيقن أن دفاعه عنها سيؤدي إلى قتله، ورأى أن «حفظ النفس في هذه الحالة أولى».

الحشيش لا ينقض الوضوء

قال علي جمعة، في برنامج «الله أعلم»، إن السجائر والحشيش والأفيون أشياء طاهرة لا تنقض الوضوء، لكنها حرام، موضحا أنه يفضل «المضمضة» بالماء وكفى.

وقال جمعة إن حرمانية التدخين ليست لها علاقة بنقض الوضوء، مستطردا: «الإنسان الذي يكذب ويغتاب الناس، إذا صلى، فصلاته صحيحة، لا أمر فيها، والذي يشرب السجائر صلاته صحيحة لا مشكلة فيها أيضًا».

وأضاف جمعة: «في حال الخمر، يجب أن يتمضمض الإنسان بالماء، لأن الخمرة شيء نجس»، واستطرد: «اللي يصلي وفي جيبه أفيون أو حشيش، صلاته صحيحة، أما إذا كان في جيبه خمرة، فصلاته باطلة، والحرمة شيء والطهارة شيء آخر».

 

معاشرة البهيمة!

قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إنّ فقهاء أباحوا للإنسان معاشرة البهيمة من الحيوانات والاستمتاع بها؛ لأنها غير مكلفة، حسب قولها.