شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

العرب يكتفون بمشاهدة القصف الغربي لسوريا.. والسفير معصوم لـ«رصد»: موقق مخذل

قصف سوريا

في الوقت الذي دكّت فيه القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية الأراضي السورية، ردًا على استخدام النظام أسلحة كيميائية ضد المدنيين؛ تقف الدول العربية في موقف المشاهد، ما وصفه مراقبون معبرًا عن مدى خذلان العرب لبعضهم وترك الغرب يحددون مصائر بقية الأمة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق هجوم عسكري فجر اليوم ضد النظام السوري بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا، وحذّر روسيا من «مواصلة السير في طريق مظلم»، وقال إنّها فشلت في «الحفاظ على وعدها» فيما يتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.

ووصف الهجمات الكيميائية في سوريا بأنها «وحشية»، وقال إنّ الدول الثلاث تكافح ضد «الهمجية»؛ لكنّ مصير النظام السوري بأيدي السوريين.

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها أجازت للقوات المسلحة توجيه ضربات منسقة لتقليص قدرة النظام السوري على استخدام أسلحة كيميائية، وقالت إنه لا بديل عن استخدام القوة العسكرية ضدالنظام السوري، وإن الضربات محدودة وضد أهداف معينة.

قلق مصري

لم تتخذ مصر موقفًا سلبيًا أو إيجابيًا من ضربة أميركية محتملة قد تزيد المنطقة اشتعالًا، كما أعربت عن بالغ قلقها من التصعيد العسكرى الراهن على الساحة السورية؛ لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السورى الشقيق، ويهدد ما توصّل إليه من تفاهمات بشأن تحديد مناطق خفض التوتر.

وأكّدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رفضها القاطع لاستخدام أيّ أسلحة محرمة دوليًا على الأراضي السورية، مطالبة بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية.

السعودية

أكّدت الخارجية السعودية تأييد المملكة التام للضربة العسكرية الأميركية البريطانية الفرنسية على أهداف عسكرية في سوريا، وقالت في بيان إنّ دمشق تتحمل مسؤولية تعرّض سوريا إلى هذه الهجمات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات صارمة.

البحرين

حذت حذو السعودية، مؤيدة القصف، ودعت وزارة خارجيتها مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى «التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية»، مشددة على أهمية تضافر الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية كافة والتوصل إلى حل سياسي يقوم على مبادئ جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 وبما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها.

العراق

اعتبرت الخارجية العراقية القصف فجر اليوم «تصرفًا خطيرًا جدًا»، وحذرت من تداعياتها على استقرار المنطقة وأمنها، واكتفت بذلك.

موقف مخزٍ

من جانبه، قال السفير معصوم مرزوق، في تصريح لـ«رصد»، إنّ «الموقف العربي بشكل عام مخذل؛ فكلهم اكتفوا بموقع المشاهدين كما حدث في العراق، وبالأخص الموقف المصري؛ فهو صريح ومعلن بأنّها تميل إلى القرار الأقوى الصادر عن الدول العظمى، ومن ثم لا تستطيع أن تتخذ موقفًا مضادًا».

وأضاف أنّ بيان الخارجية المصرية يجامل جميع الأطراف، سواء السورية والأميركية والروسية، وبالأخص موسكو التي ترتبط بها بعلاقة حلف، ومرهونة بمنع التدخل في الأزمة السورية بشكل يزعج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ وبالتالي بيان الخارجية وضع في الاعتبار هذه العلاقات».