شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«نيوزويك»: «إسرائيل» تضغط على أميركا لتعترف بسيادتها على الجولان السورية

جنود احتلاليون على هضبة الجولان المحتلة

أكدت صحيفة «نيوزويك»الأميركية، أن «إسرائيل» تضغط حاليا على الولايات المتحدة من أجل الاعتراف بملكيتها علنًا لمرتفعات الجولان السورية، والتي احتلها في عام 1967 وضمتها لاحقا دون اعتراف دولي.

وكان وزير المخابرات الإحتلال الإسرائيلي «إسرائيل كاتز»، كشف يوم الأربعاء الماضي، أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس، عاصمة للإحتلال، دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى العمل على تحقيق مكاسب إضافية وضم باقي الأراضي التي لم تحصل على اعتراف دولي، زاعمًا أن السيطرة على الجولان لن يستهدف الرئيس السوري بشار الأسد بل  إيران.

ووفقا لكاتز، فنقل السفارة الأميركية للقدس، أعطانا الفرصة المثالية للتصعيد والمطالبة بضم مرتفعات الجولان؛ من أجل مواجهة النفوذ الإيراني، مضيفا أن الشيء الأكثر إيلاما للإيرانيين هو الاعتراف الأميركي بمرتفعات الجولان، مشيرا إلى أن «إسرائيل» تستهدف هذا العام على الأقل إرسال رسالة للأسد، بأن الدولة اليهودية تسعى لفعل شيء، وكان الرئيس السوري بشار الأسد، رحب بالدعم الروسي والإيراني في حربه الأهلية ضد المتمردين والجهاديين في أعقاب انتفاضة 2011 برعاية غربية ومن تركيا ودول خليجية.

ووفقا للصحيفة، ستكون تلك اللحظة الحاسمة للأسد، مضيفة إذا أصبح الأسد وكيلا إيرانيا فإنه يدين نفسه، وفي نفس الوقت لن يقبل بالضم الإسرائيلي لمرتفعات الجولان رسميا.

وتتوافق التهديدات التي أطلقها كاتز، مع تهديدات مماثلة من مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس، والذي أكد أنه إذا استمر الرئيس السوري بشار الأسد في السماح للإيرانيين بالعمل في سوريا، ستكون نهاية نظامه.

ومع اقتراب ترامب من إقناع أطراف الاتفاق النووي الإيراني الأخرى، مثل روسيا والصين وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بجدوى انسحابه من الاتفاق أو حتى وضعهم أمام الأمر الواقع، تصبح مرتفعات الجولان مسرحا متوقعا للصراع المقبل بين إسرائيل والعرب، حتى أنها زادت من قواتها في المنطقة قبيل قرار ترامب تأهبا لما سيحدث.

وكانت «إسرائيل» احتلت مرة مرتفعات الجولان خلال حرب الأيام الستة عام 1967 والتي دارت رحاها بين إسرائيل وقوات عربية، من مصر والأردن وسوريا المجاورة، فيما احتفظت إسرائيل بالمنطقة من خلال حرب 1973 حتى ضمتها رسميا عام 1981 في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي وأدانه قرار مجلس الأمن الدولى رقم 497، فيما فشلت المحاولات السابقة للتوفيق في القضية بين إسرائيل وسوريا.

ومن ناحية أخرى، رفض المسؤولون الأميركيون تأكيد أو إنكار مساعي «إسرائيل» لضم مرتفعات الجولان، أو حتى أنها أجبرت واشنطن أم لم تجبرها على الاعتراف بالأراضي المتنازع عليها، إلا أن إدارة ترامب أظهرت موقفا قويا مؤيدا لـ «إسرائيل»، خاصة بعد اعترافها بالقدس وسطيرتها عليها.

وقوبل إعلان ترامب بضم القدس للكيان المحتل بإدانة دولية واسعة حيث صوتت 128 دولة ضد القرار بينما أيدته 9 فقط، غير أن الولايات المتحدة واصلت مساعيها ضاربة بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط، وواصل البيت الأبيض الدفاع عن «إسرائيل» حتى في قتلها لعشرات المتظاهرين الفلسطينيين في المواجهات الأخيرة، ملقية باللوم على الفلسطينيين أنفسهم، فيما يؤكد مجلس حقوق الإنسان أن «إسرائيل» هي المسؤولة عن معظم الأحداث، مطالبة بفتح تحقيقات.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023