شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة أميركية: الذباب الإلكتروني السعودي يشن حملة على كندا

رئيس وزراء كندا

نشر موقع “باز فيد” تقريرا لمراسله هيز براون، يقول فيه إن الذباب الإلكتروني السعودي شن حملة شديدة على كندا، التي طالبت الحكومة بالإفراج عن الناشطات السعوديات في آخر وجبة من الاعتقالات.

ويشير التقرير، الذي ترجمته صحيفة “عربي21″، إلى أنه برز في هجوم المغردين على “تويتر” الدفاع عن حق سكان إقليم كيوبيك بالاستقلال، والدفاع عن السكان الأصليين الذين اتهمت كندا بإبادتهم، لافتا إلى أن هذا الهجوم جاء بعدما طلبت السلطات السعودية من السفير الكندي مغادرة الأراضي السعودية في غضون 24 ساعة.

ويقول الكاتب إن الأزمة الدبلوماسية لها جذورها في قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان السماح للمرأة بقيادة السيارات، وهو هدف طالما سعى إليه الناشطون والناشطات في المملكة، مستدركا بأن الحكومة شنت حملة اعتقالات واسعة في الفترة التي تبعت رفع الحظر عن قيادة السيارة، واستهدفت الحملة النسوة اللاتي طالبن بالسماح لأخواتهن السعوديات بقيادة السيارة.

ويورد الموقع نقلا عن منظمة “هيومان رايتس ووتش”، قولها يوم الأربعاء إن السلطات قامت بحملة إضافية، واعتقلت ناشطتين رغم الشجب الدولي، لافتا إلى أن كندا حثت السعودية للإفراج عن الناشطات “حالا”، اللاتي اعتقلن مثل “بقية الناشطات والناشطين في مجال حقوق الإنسان”.

ويلفت التقرير إلى أن السعودية لم تستقبل هذا الأمر بروح رياضية، حيث أصدرت يوم الأحد بيانا مطولا، قالت فيه إنه “في ضوء المزاعم الباطلة جدا وغير الصحيحة بالكامل”، فإنها تنهي علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والاستثمارية في كندا كلها، وأضافت أن “أي محاولة للتدخل في شؤوئنا الداخلية من كندا يعني أنه يسمح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية”.

ويفيد براون بأن عالم “تويتر” رد مباشرة على البيان، وبدأ الناشطون على “تويتر” بالمطالبة باستقلال إقليم كيوبيك ودعمه، مشيرا إلى أن الإقليم عقد استفتاء للانفصال عن كندا عامي 1980 و1995، وقرر البقاء في الفيدرالية الكندية، إلا أن الموضوع لم يختف من السياسة الكندية.

ويذكر الموقع أن خالد بن عبدالله آل سعود كتب تغريدة، قال فيها: “نشعر في السعودية بالقلق من ارتكاب كندا إبادة ثقافية للسكان الأصليين، وندعم كذلك حق كيوبيك بأن يصبح أمة مستقلة”، فيما قال مستخدم آخر إنه كان يمكن للسعودية أن تدعم بسهولة استفتاء عام 1995، “عبر حملة إعلامية وهجمات ضد الحكومة الكندية، وتأمين نصر للكوبكيين، لكننا على خلاف كندا لا نتدخل في الشؤون الداخلية”.

وينوه التقرير إلى أن الحكومة الكندية اعتذرت في العام الماضي للسكان الأصليين، حيث قدم رئيس الوزراء جاستن ترودو اعتذارا علنيا عن أساليب الدمج التي استخدمت مع السكان الأصليين، وإجبار أطفالهم على التخلي عن تراثهم، لافتا إلى أن المساواة لا تزال شأنا قائما، ففي دراسة أجريت عام 2016 وجدت أن 60% من أبناء السكان الأصليين يعانون من الفقر.

وينقل الكاتب عن أحد المستخدمين تعليقه على الحملة السعودية من خلال “تويتر”، قائلا: “على أي حال، يحاول السعوديون جهدهم على (تويتر) تصوير البيان الكندي على أنه انتهاك للمعايير الدولية، وهذا ليس هو الحال”.

ويجد الموقع أن الهجمات التي تقوم بها الحكومة السعودية على كندا، بالإضافة إلى الذباب الإلكتروني، وحديثه عن السكان الأصليين، وحق سكان كيوبيك، أمر مثير للغرابة، مشيرا إلى أن ما هو واضح أن البيان الذي يقولون إنه أغضبهم عادي في التقاليد الدبلوماسية.

ويستدرك التقرير بأن هذا ليس مقنعا للذباب الإلكتروني، حيث كتب أحدهم قائلا: “الموقف الكندي هو تدخل صارخ في الشؤون الداخلية للمملكة، وانتهاك للمعايير الدولية الأساسية والمواثيق التي تنظم العلاقات بين الدول كلها”.

ويعلق براون قائلا إن التغريدات المكتوبة كلها باللغة الإنجليزية، التي تتحدث عن تحالف بين السعودية وكيوبيك “متشابهة بشكل غريب”.

ويورد الموقع نقلا عن المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” ديفيد إغناطيوس، قوله: “لم يتأكد المراقبون الدوليون من أن محمد بن سلمان، الذي جال هذا العام في الولايات المتحدة، كان يحاول جذبهم، وأنه قام بعمل جيد هنا”، فيما كتب المحلل آرون ديفيد ميللر: “طردت السعودية السفير الكندي لاحتجاجه على حقوق الإنسان، وبعد نظرة فاحصة فإنه خطأ من محمد بن سلمان”، وتابع قائلا: “أضف إلى هذا خطأ مهم وهو اليمن، وفيديو الحريري، والحرب السخيفة مع قطر، وميوله الديكتاتورية، وسيكون لديك سجل جيد من العثرات والتحسس والتلعثم”.

وينقل التقرير عن ستيفاني كارفن، قوله عن آثار المشاجرة السعودية مع كندا، إنه حتى لو لم يبرد الوضع فإن الاقتصاد العالمي لن ينهار، “صحيح أن كندا صدرت للسعودية في عام 2010 ما قيمته مليار دولار، إلا أن التجارة مع الولايات المتحدة قيمتها 300 مليار دولار، ولهذا فإن قطع العلاقات لن يقتلنا”.

ويورد الكاتب نقلا عن المتحدثة باسم الخارجية الكندية كريستينا فريلاند، قولها: “نحن قلقون من التقارير الإعلامية، ونحاول الحصول على توضيحات بشأن التصريحات القادمة من المملكة العربية السعودية”.

ويختم “بازفيد” تقريره بالإشارة إلى قول فريلاند إن “كندا ستقف دائما مع حقوق الإنسان وحرية التعبير حول العالم، ولن تتردد حكومتنا في دعم هذه القيم، ونعتقد أن الحوار أمر حيوي للدبلوماسية الدولية”.



X