شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مصري-أميركي» يتحدث عن تفاصيل احتجازه السري وتعذيبه… شهادة مفصّلة ومرعبة

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحقوقية الدولية، الخميس، السلطات المصرية، بالتحقيق في “ادعاءات تعذيب” مواطن مصري/أميركي محتجز منذ أشهر.

ونقلت المنظمة، في تقرير لها اليوم، شهادة قالت إنها للمواطن المصري الأميركي خالد حسن (41 عامًا)، المحتجز بمصر، وبحسب التقرير “تعرض حسن (سائق)، للتعذيب والاحتجاز سرًا لأربعة أشهر”.
قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يؤكّد اختفاء حسن والمزاعم المفصّلة عن تعذيبه وإنكار الحكومة ذلك أنّ قوات الأمن المصرية تأمن من العقاب على أعمالها. تمكّن خالد حسن من الكشف عن التفاصيل المروعة عن معاملته، لكن آلاف آخرينن محتجزين في سجون مصر، عاجزون عن رواية قصصهم”.

وقال خالد حسن إن رجالا بملابس مدنية، عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من قطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، اعتقلوه في الإسكندرية خلال توجهه لملاقاة شقيقه بعد ظهر 8 يناير،و نقلوه إلى مقر الجهاز في المعمورة، ثم إلى مقر الجهاز في حي سموحة بالإسكندرية.

وأضاف حسن أن أفراد الأمن اعتدوا عليه مدة 8 أيام، ثم نقلوه إلى مقرهم في العباسية بالقاهرة، حيث احتجزوه لشهر آخر أو أكثر. بعد إجباره على الاعتراف بجرائم تحت التعذيب، أعادوه إلى سموحة 3 أشهر أخرى، إلى أن تُشفى معظم جروحه الظاهرة، ثم عرضوه أخيرا على النيابة العسكرية في 3 مايو التي سجلت ذلك التاريخ كتاريخ اعتقاله وأمرت باحتجازه من دون التحقيق في روايته حول التعذيب.

وأشار خالد إلى أنه خلال اعتقاله بمعزل عن العالم الخارجي ضربه عناصر جهاز الأمن الوطني بشكل مبرح وجرحوا ذقنه وأدموا أنفه، وأنهم كانوا يجردونه من ملابسه عادةً أثناء الاعتداء، وعلقوه من ذراعيه لأيام متسببين بخلع كتفيه، وأضاف أنهم صعقوه مرارا بالكهرباء في الرأس واللسان والشرج والخصيتين، واستخدموا الأسلاك في سموحة، وفي العباسية استخدموا أجهزة الصدمات الكهربائية التي كان يراها تُشحن أحيانا. قال إنهم كانوا يضعونه أحيانا على فرش مبلل لزيادة تأثير الصدمات الكهربائية.

ولفت خالد حسن إلى أن أفراد الشرطة استخدموا صاعقا على ساقه تسبب في جرح مفتوح التهب لاحقا، وانتفخت ساقه والتهبت وأغمي عليه مرارا بسبب ذلك، وقال إنهم أجروا عملية على الجرح دون تخدير بينما كان ضابطا يقف فوق صدره.

وتابع خالد حسن، أن عناصر الأمن الوطني اغتصبوه مرة بعصا خشبية. وفي مناسبة أخرى، وبعد إهانته ضابط هدد باعتقال زوجته، وأمر الأخير رجلا آخر باغتصاب حسن شرجيا، وأضاف: “عندما فعلوا ذلك، كنت على استعداد لقول [الاعتراف] ما يريدون”.

وحصلت هيومن رايتس ووتش على صور وفيديو صُّورت مؤخرا لجروح حسن. قال خبراء إن الجروح تتسق مع شهادة حسن عن الانتهاكات.

قال حسن إنه خلال وجوده في العباسية، وُضع في زنزانة “ضيقة جدا” مع 15 معتقلا آخرين، اضطروا للنوم “فوق بعضهم البعض”. مضيفا أنه سُمح له باستخدام المرحاض مرة أو اثنتين يوميا والاستحمام مرة شهريا. كما أخبرته السلطات أنه “جاسوس”.

وطالبت المنظمة، النيابة بأن تفتح على الفور تحقيقا في ادعاءات التعذيب، وأن يفحص حسن طبيب شرعي مختص، وإطلاق سراحه ما لم يكن هناك دليل موثوق بأنه ارتكب جريمة حقيقية.

وردًا على ما تمت إثارته إعلاميا بشأن “حسن” وملابسات القبض عليه، نقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن مصادر أن المواطن المصري/الأميركي “يحصل على كافة الحقوق والضمانات الكاملة وفقًا للقانون، وأنه تم القبض عليه بمحافظة الإسكندرية في 30 مايو الماضي، بموجب أمر ضبط وإحضار من النيابة العسكرية في القضية المعروفة بولاية سيناء الثانية، التي لا تزال قيد التحقيق.

وأشارت إلى أن خالد حسن تلقى ثلاث زيارات من ممثلي السفارة الأميركية بالقاهرة حتى الآن، وحضر محاميه كافة مراحل التحقيق.

وتمكنت هيومن رايتس ووتش من التحدث إلى فردين من عائلة حسن والاطلاع على اتصالاتهما بالسلطات بحثا عن معلومات حول مكانه، كما استعرض خبراء الطب الشرعي صورا عن جروحه التي التقطها حسن في السجن مؤخرا، قال الشخصان إن المسؤولين المصريين أمروا زوجة حسن وأولاده بمغادرة البلاد، ولم تعرض عليهم إمكانية اللجوء للقضاء، وهم يعيشون الآن في الولايات المتحدة.

قال أحد أشقاء حسن إنه بعد أيام من اختفائه، وفي 19 يناير، اقتحم رجال بملابس مدنية منزل حسن في الإسكندرية، مكان إقامة زوجته البيروفية وأطفاله المصريين الثلاثة، وقالوا إنهم كانوا يبحثون عن أسلحة، كما قالت زوجة حسن، ليوبا سكاتيف، وشقيق له كان هناك، ورفض الرجال إبراز أي أوامر قضائية أو إذن من النيابة العامة لتفتيش المنزل، فيما دمروا مكتبة الشقة وأخبروا سكاتيف، المقيمة في مصر منذ أكثر من 11 عاما، أن عليها مغادرة البلاد فورا. قالت إن العناصر مكثوا في شقتها 4 ساعات وتركوا مخبرين للشرطة أمام المبنى.

قالت زوجة خالد حسن إنها، مدفوعة بخوفها، غادرت وأطفالهما الثلاثة، وأعمارهم بين 4 و10 سنوات، إلى الولايات المتحدة في أقل من أسبوع بعد جمعها ثمن التذاكر. حيث هددها الضابط بالقبض عليها.



X