شبكة رصد الإخبارية

«ميدل إيست مونيتور»: الزخم يبشّر بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

أكّدت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي ما تُردده منظمات حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيون منذ سنوات بالقول «نشعر بقلق بالغ إزاء الاعتداء المصري المستمر على حرية التعبير، بما في ذلك حظر مئات المواقع واحتجاز الصحفيين في البلاد». وتقول «ميدل إيست مونيتور»، بحسب ما ترجمت «شبكة رصد»، إنّ تحرّك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية ذات الوصاية الدولية يعتبر أمرًا فاعلًا وجيدًا في التحرك نحو وقف الانتهاكات بحق الإنسان في مصر. يقول «راديدجا نيمار»، مدير الشؤون القانونية في منطقة الخليج عن منظمة «الكرامة» المستقلة لحقوق الإنسان بجنيف، إنّ الإجراء الخاص يقتضي أن يعلن أصحاب الولاية للجمهور في بيان صحفي، وهو من أقوى الطرق التي يمكن أن يسترعي بها انتباه الاهتمام الدولي إلى قضية ما. وموقع «الكرامة» من بين 130 موقعًا حظرتها الحكومة المصرية بدعوى أنها تدعم الإرهاب وتنشر الأكاذيب. والواقع أنّ جميع المواقع والصحف، التي لم يعد من الممكن الوصول إليها من داخل البلد، معروفة جيدًا بأنها تنتقد الحكومة. وقال مقررو الأمم المتحدة في بيانهم المشترك إنّ الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية دون أي شفافية أو تحديد لمعنى «الأكاذيب» أو «الإرهاب» هي في الواقع قمع أكثر منها مكافحة للإرهاب. وقال «راديدجا» إنّ مصر لا تكتفي باحتجاز الصحفيين والنشطاء ومضايقتهم بصورة غير مشروعة فقط؛ بل تنشئ أيضًا قائمة «إرهابية» للمساعدة في كبح أنشطتهم، ويواجهون حظر السفر. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للسلطات تجميد أصولهم وسحب جوازات سفرهم، كما يحظر عليهم شغل المناصب العامة أو البرلمانية أو ممارسة الصحافة أو تنظيم الاجتماعات ورفع الشعارات. وردًا على تساؤل: ماذا يفعل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات الصارخة والضغط على الحكومة المصرية للإصلاح؟ قال إنّ ما يُقال منذ فترة طويلة لا يكفي؛ فمن جانبها لا تزال «المملكة المتحدة» أكبر مستثمر في البلاد على الرغم من المعلومات المتوفرة عن تكتيكيات الدولة المصرية. وأوضح «راديدجا» أنّه مع إصدار بيان الأمم المتحدة هناك أمل في أن توقف مصر انتهاكات حقوق الإنسان؛ إذ تقول: «نأمل أن يوجه الزخم نحو جعل مصر مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان في نهاية المطاف»، وهناك عدد متزايد من المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية الفاعلة تدين بانتظام الانتهاكات العلنية في البلاد، بما في ذلك جلسات مجلس حقوق الإنسان. وقال إنّ الخطوة التي اتخذتها الحكومة الأميركية بتعليق جزء من المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر وخفضها بسبب تجاوزها الخط الأحمر، بإصدار قانون الجميعات الأهلية. وعلى الرغم من الوعد برفض إصدار القانون، وافق عبدالفتاح السيسي عليه في نهاية مايو، وهو القانون الذي يقيّد فعليًا عمل 47 ألف منظمة غير حكومية في البلاد. فالقانون يهدد بفرض رسوم وغرامات تعسفية؛ إذ ينص على أنّ التبرعات أكثر من 550 دولار يجب أن تحصل على الموافقة المسبقة، ويفرض غرامة 55 ألف دولار على المخالفين. كما يتطلب القانون من المنظمات غير الحكومية تجديد تصاريحها على أساس منتظم وحظرها من المشاركة في العمل الذي يمكن أن يقال إنه «يضر بالأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة». وبعد مدة قصيرة من تعليق الولايات المتحدة المساعدات لمصر، دعا ترامب السيسي وطمأنه أنّ صداقتهما قوية. ويعتقد كثيرون أنّ الأمر مجرد مصالح أكثر منه العمل على انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وأوضح أنّ هذا التحوّل يشير إلى خلاف واسع بين ترامب والكونجرس، الذي رفض من قبله إلغاء نظام الرعاية الصحة الذي تبناه أوباما وأراد إلغاءه ترامب، كما أقرّ قانونًا يحد من سلطة ترامب في رفع العقوبات عن روسيا. وقال «راديدجا» إنّ هناك سوء فهم من جانب ترامب عما يحدث في مصر؛ إذ كان يعتقد أنّ «آية حجازي»، التي سجنت في مصر لمدة ثلاث سنوات وأطلق سراحها بعد تدخله، اُحتجزت منذ عهد مبارك أو مرسي، كما يقال إنّه صدّق كلام السيسي عن أنه لا يوجد معتقلون سياسيون في مصر، ومضيفًا: «تصديق هذا ليس صعبًا، عندما نذكر أن ترامب ادعى أنه حصل على دعم هائل من النساء، وكذب أيضًا وقال إنّ رئيس المكسيك اتصل به وهنأه على سياسات الهجرة التي فرضها».