شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر تحتل المركز الثالث في شراء الأسلحة.. وخبير لـ«رصد»: السيسي يشتري بها شرعية دولية

السيسي وبوتين - أرشيفية

قالت دراسة أجراها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «سيبري SIPRI» إنّ مصر احتلت المركز الثالث عالميًا في شراء الأسلحة من الغرب بين أعوام «2008-2012» و«2013-2017»، وضمّت القائمة أيضًا السعودية والإمارات.

وتصدّرت الهند ترتيب الدول الأكثر استيرادًا للأسلحة الثقيلة، تبعتها السعودية في المركز الثاني، ثم مصر (ثالثًا) والإمارات (رابعًا)، بينما حلّت قطر في المرتبة العشرين.

وتعد أميركا وفرنسا المُورّدين الرئيسين للأسلحة إلى المنطقة، التي تضاعف شراؤها للسلاح بين عامي 2013 و2017 مقارنة بالسنوات الخمس السابقة لها، كما إنّ السعودية ومصر والإمارات البلدان الرئيسة المُتلقية وضمن أكبر خمسة مستوردين في العالم.

ويتزامن هذا مع رفع مصر الدعم عن المواطنين، واستمرارها في اتخاذ تدابير تقشفية؛ على الرغم من وعود عبدالفتاح السيسي بإحداث طفرة في الثروات. لكنّ تقارير صحفية قالت إنّ مصر في عهده (بين 2013 و2017) أبرمت صفقات سلاح بلغت قيمتها 20 مليار دولار، من روسيا وفرنسا وألمانيا وغيرها؛ بحجة توطيد العلاقات والحرب على الإرهاب، لكن الهدف كان مختلفًا.

سمسرة العمولات

التربح أحد أهداف الصفقات؛ فأثناء التحقيقات مع الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك قال إنّ «هذه العمولات معروفة دوليًا، وكان الرئيسان عبد الناصر والسادات يتقاضيان هذه العمولات، وهي بنسبة 5.2%».

وفي الأعراف الدولية، يتقاضى «الرئيس» عمولة سريّة تتراوح بين 5 و15%. وبحسبة بسيطة، بلغت ثروة السيسي في السنوات الثلاث التي تولى فيها حكم مصر ما يزيد على ملياري دولار.

ولأن مصر دولة محورية في مرور الصفقات وإبرامها، كان مبارك مستشارًا لشركات أسلحة عالمية داخل مصر؛ مثل «يونايتد ديفنس» و«يونايتد تيكنولوجيز» و«أباتشي»، ويعقد صفقات لدول عربية وإفريقية بعمولات تصل إلى 25%.

ولأنّ رؤساء مصر يَرِثُون وكالة هذه الشركات، كان للسيسي منها نصيب؛ بحكم القانون المشبوه، الذي «منح رئيس الجمهورية الحق في عقد صفقات سلاح مع الدول الأجنبية»، ما يتيح له التحوّل إلى سمسار سلاح وتتضخَّم ثروته في مدة قصيرة؛ وهو ما يفسِّر نشاط ماكينة استيراد السلاح في مصر الآن»، بتعبير عبدالله الأشعل، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأميركية، في تصريحات صحفية سابقة.

شراء الشرعية

ويرى الدكتور يحيى القزاز، أستاذ العلوم السياسية، أنّ «الهدف من صفقة الأسلحة شراء شرعية دولية؛ عن طريق مليارات الدولارات موجهة إلى الدول الكبرى مثل فرنسا وأميركا وروسيا وألمانيا، إضافة إلى زيادة رصيد السيسي في البنوك الدولية».

وأضاف، في تصريح خاص لـ«رصد»، أنّ مصلحة الغرب في التخلّص من الأسلحة المخزّنة قبل تهالكها، وبالتالي نقلها إلى مخازن الأسلحة في مصر (أفضل استثمار للغرب)، إضافة إلى ضمان السيسي علاقة جيدة مع الغرب؛ فالمال يجعلهم يتجاهلون انتهاكات حقوق الانسان التي تطالب بها المنظمات الدولية في بلادهم.



X