شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

واشنطن بوست: عسكريون أميركيون يعارضون زيادة القوات في العراق

واشنطن بوست: عسكريون أميركيون يعارضون زيادة القوات في العراق
على الرغم من قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال 450 مقاتلاً إلى العراق، فإن القرار لا يزال يحظى بمناقشات جادة داخل إدارة البيت الأبيض

على الرغم من قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال 450 مقاتلاً إلى العراق، فإن القرار لا يزال يحظى بمناقشات جادة داخل إدارة البيت الأبيض، وسط اعتراض صريح عليه من قبل قادة عسكريين يعتقدون أن مثل هذا القرار من شأنه أن يزيد من تعقيدات الوضع في العراق.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن “هناك شعوراً بأن مثل هذا التدخل قد يغذي صراعات سياسية وأخرى دينية”، كما نقلت عن مسؤول عسكري أميركي قوله إنه وبعد 12 عاماً في الشرق الأوسط فإن هناك تركيزاً حقيقياً من قبل كبار القادة العسكريين لفهم ما هي النهاية، متسائلاً: “ما هي النهاية؟”.

موقف وزارة الدفاع الأمريكية حيال ما يجري في العراق كان الأكثر وضوحاً خلال تلك المناقشات، وخاصة في أعقاب سقوط مدينة الرمادي بيد تنظيم الدولة الشهر الماضي، حيث أشارت إلى أن هناك حاجة ماسة لإصلاح استراتيجية أمريكا حيال الوضع في العراق، واصفة إياها بأنها بدأت تتهاوى.

مجموعة من الخيارات قدمها الجنرالات في الجيش الأمريكي للرئيس باراك أوباما، من بينها ما عرف باسم “خطر أكبر”، ويتضمن نشر قوات أمريكية ومستشارين ضمن الوحدات القتالية العراقية بالتزامن مع الغارات التي تنفذها مقاتلات أمريكية، واستخدام الطائرات المروحية الهجومية من طراز أباتشي، وهي التي بدأت إدارة أوباما بتطبيقها على ما يبدو.

التغيير الجديد في استراتيجية البيت الأبيض يضع عبئاً ثقيلاً على العراقيين، ويؤكد ضرورة أن يأخذوا زمام المبادرة في المعركة ضد المسلحين من الدولة الإسلامية، وضرورة إبقاء الأميركيين بعيدين عن خطوط المواجهة.

بعض كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية أكدوا أن هذه الاستراتيجية يمكن لها أن توفر مساعدة حاسمة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي يحظى أيضاً بدعم عسكري من إيران التي ألقت بنفسها كشريك فعال وحيد للعراق في حرب طائفية ضد السنة.

استراتيجية أميركا الجديدة، وفقاً لمسؤولين عسكريين، ستؤدي إلى تقليل العبء على القوات العراقية، وجر القوات الأميركية إلى عمق الحرب.

وقال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن المكاسب التي سيحققها استخدام المستشارين واشتراك الطائرات المروحية تستحق التكاليف، مع أنه كان قد نصح الإدارة الأمريكية بضرورة الصبر والحفاظ على القوة الجوية في حربها ضد تنظيم الدولة، والاستعانة بقوة العشائر السنية التي سيجري تدريبها وتسليحها.

الجنرال الأمريكي لويد أوستن الذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ذكر أن الاستراتيجية الجديدة تمثل خياراً خطراً، فاشتراك الطائرات المروحية الهليكوبتر، يمكن له أن يجعل العمليات العسكرية الأميركية أكثر فتكاً، لكن ذلك ليس ضرورياً في الوقت الراهن.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، إن الطائرات المروحية واشتراكها في المعركة لدعم الحملة الجوية الحالية لم يكن ضرورياً.

إيما سكاي، مؤلف كتاب “الكشف”، الذي قضى أربع سنوات في العراق مستشاراً للجيش الأمريكي، قال إن ما يفعله الجيش الأمريكي خلال العقد الأخير يتركز على دعم القوات العراقية، مضيفاً: “نحن يمكن أن نعطي الكثير للجيش العراقي، المعدات والتدريب، ولكن لا يمكننا معالجة روحه المعنوية واستعداده للقتال”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023