شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الإندبندنت: هل يشكل تنظيم الدولة خطرًا على الغرب؟

الإندبندنت: هل يشكل تنظيم الدولة خطرًا على الغرب؟
تساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن كان تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد عام على إنشاء خلافته، يشكل خطراً على الغرب أم لا؟

تساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن كان تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد عام على إنشاء خلافته، يشكل خطراً على الغرب أم لا؟ ومن بين المخاوف التي طرحتها الصحيفة البريطانية من وصول تهديدات تنظيم “الدولة” إلى الغرب، اللاجئون الذين يصلون إلى أوروبا وهم من المتعاطفين مع التنظيم أو من خلاياه النائمة.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من مرور عام كامل على تأسيس “خلافة” تنظيم “الدولة” في الأراضي التي يسيطر عليها، فإنه بسبب مخاطر السفر فإنه لا يعرف الكثير عن هذه المجموعة المسلحة، حيث يبذل الأكاديميون والخبراء حول العالم الكثير من الجهود للتعرف على طبيعة هذا التنظيم وكيف نما ومد نفوذه، خاصة أن الجميع بات يتساءل عن قوة هذه المجموعة والتهديد الذي تمثله على بقية العالم.

يقول حسن حسين، مؤلف كتاب “داعش جيش الإرهاب”، والزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “إن قوة التنظيم وشعبيته تختلفان من مكان لآخر؛ ففي سوريا تعتبر قوته وشعبيته أقل رسوخاً من العراق، والدليل هزيمة التنظيم في تل أبيض”.

ويضيف: “يمكن أن يشكل تنظيم “الدولة” تهديداً للغرب ويمكن أن يكون أكثر خطورة من تنظيم القاعدة، خاصة أن شبكته آخذة بالتوسع، كما أنه يشجع أنصاره على أخذ زمام المبادرة والإبداع في التنسيق لشن هجمات على نطاق صغير دون التنسيق مع المجموعة، ويبدو أن هذا هو النموذج الذي تنتهجه التنظيم”.

تشارلي وينتر، المحلل في مكافحة التطرف، يقول إن التنظيم من حيث العدد يجذب بشكل منتظم أنصاراً جدداً من خلال وسائل الإعلام، ولكنه في الوقت ذاته يخسر مقاتلين بشكل يومي، ويحاول أن يخفي هذه الحقيقة.

قدرة التنظيم على إلهام أتباعه لشن هجمات في مختلف بلدان العالم ما تزال قوية رغم قلة الأشرطة الدعائية التي تحرض على الغرب، ولكن مقارنة مع تنظيم القاعدة فإن داعش أكثر قدرة على الإلهام، ونجح في إصدار مجلة باللغة الإنجليزية.

ويقدر دانيال كوهلر، مدير المعهد الألماني لدراسات مكافحة التطرف، عدد مقاتلي التنظيم في العراق وسوريا بين 40 إلى 50 ألف مقاتل ليس بينها الجماعات الدولية، في وقت تشير بعض التقديرات إلى أن عددهم قد يصل إلى 200 ألف مقاتل.

ويضيف: “لا يبحث التنظيم حالياً عن مهاجمة الغرب، رغم بعض الدعايات التي ينشرها، المهم لديهم الآن إقامة دولتهم على الأرض التي سيطر عليها، ولكن هناك خطران؛ الأول يتمثل في رعايا الدول الغربية الذين يرغبون في الذهاب إلى داعش للانتماء إليها ولكن هناك معوقات تمنعهم من ذلك، والثاني رعايا تلك الدول الذين يقاتلون فعلاً مع التنظيم”.

الدكتور ناتاشا اندرهيل، خبير مكافحة الإرهاب في جامعة نوتنغهام ترنت، يعتقد أن العدد في التنظيم يشكل مصدر قوة، ولكن القوة الكبرى هي من طبيعته التكتيكية والعقيدة القوية لعناصره، فالهجوم على الموصل مثلاً تم بمشاركة 800 عنصر فقط، وهو عدد صغير نسبياً إذا ما قورن بالقوات الأمنية العراقية التي كانت تعد بالآلاف.

ويضيف: “التهديد الذي يشكله التنظيم من مركزه على الغرب ليس شديداً كما كنا نعتقد، فالمجموعة أكثر تركيزاً على تطوير وتوسيع خلافتها، عندما تكون أكثر استقراراً في الأراضي التي تسيطر عليها، قد تبدأ مرحلة جديدة في التوجه إلى الخارج، خاصة أن هناك معلومات أن أعضاء في التنظيم، وتحديداً في مناصب قيادية عليا، بدؤوا بإرسال مجموعات إلى الغرب لتكون لديهم عيون هناك وهو نذير شؤم”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023