شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الجارديان”: القبض على طالب مسلم لقراءته كتاب “دراسات الإرهاب”

“الجارديان”: القبض على طالب مسلم لقراءته كتاب “دراسات الإرهاب”
قالت صحيفة " الجارديان" البريطانية إن طالبا بريطانيا مسلما اتهم بالإرهاب لمجرد قراءته كتابا بعنوان "دراسات الإرهاب" في مكتبة الجامعة"

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إن طالبا بريطانيا مسلما اتهم بالإرهاب لمجرد قراءته كتابا بعنوان “دراسات الإرهاب” في مكتبة الجامعة.

وينقل التقرير عن طالب في مرحلة الدراسات العليا في جامعة ستاتفورد شاير، ويدعى محمد عمر فاروق، قوله إنه تعرض لتحقيق حول موقفه من المثليين وتنظيمي الدولة والقاعدة، مع أن موضوع دراسته في مرحلة الماجستير هو الإرهاب والجريمة والأمن العالمي، وأجاب فاروق عن الأسئلة بطريقة أكاديمية، لكنه أكد موقفه الشخصي المعارض للتطرف، ومع ذلك فقد تم إخبار حرس الجامعة؛ لأنه تطرق إلى عدد من الخطوط الحمراء.

ويقول فاروق للصحيفة: “لم أصدق، فقد كنت أقرأ كتابا أكاديميا وحدي دون أن أضايق أحدا. وفي البداية اعتقدت أن الأمر مجرد مزاح”، وقام الطالب بالاتصال بمحام لدحض المزاعم الموجهة إليه. 

ويشير التقرير إلى أن الجامعة، التي تقع في منطقة ستوك أون ترينت، قامت بالاعتذار لاحقا لفاروق، واعترفت أن الاتهامات بكونه إرهابيا محتملا كشفت عن المصاعب التي تواجه المؤسسات التعليمية في تطبيق المعايير التي وضعتها الحكومة لمكافحة التشدد. وترى الجماعات التي تمثل الجامعة والطلاب، أنها تعبر عن انتهاك للحرية الأكاديمية. 

وتبين الصحيفة أنه عندما وقع الحادث في مارس، كان يعتقد أن أحد الطلاب هو الذي وجه لفاروق الأسئلة، ولكن في الحقيقة كان مسؤول الشكاوى في الجامعة هو من استجوب فاروق. ويقول إن أسئلة وجهت له حول رأيه في الإسلام وتنظيم القاعدة والأخبار التي تحدثت عن قيام تنظيم الدولة برمي المثليين من المباني المرتفعة. 

ويورد التقرير أن فاروق يقول إنه منذ الحادث يسير ويشعر أن أحدا يراقبه، ولكنه شعر بضرورة الحديث عما جرى له. ويقول إن “آثار عدم تحدي هذا سينعكس علي، وقد يدرج اسمي في قائمة الشرطة، وربما تعرضت للتحقيق دون معرفتي، وقد يحدث هذا لأي مسلم، ويجب أن أدافع عن وجهة نظري”.

وتلفت الصحيفة إلى أن الحادثة تكشف عن المصاعب التي تواجهها الجامعات في تطبيق برنامج مكافحة التشدد “مباردة المنع”، التي وضعت محل التطبيق هذا الأسبوع بشكل رسمي. وكشف الأسبوع الماضي عن تحقيق مدرسة مع طفل مسلم لمجرد ذكره مصطلح “إرهابي إيكولوجي”.

ويفيد التقرير بأنه بعد تحقيق دام ثلاثة أشهر اعترفت جامعة ستاتفورد شاير بالخطأ، واعتذرت لفاروق، وقالت إنها “تصرفت من خلال واجبها  والحاجة لمنع الشباب من الانجذاب للإرهاب”. وقالت إن المسؤول الذي حقق مع فاروق لم يتلق سوى ثلاث ساعات تدريب في ديسمبر 2013. وقالت الجامعة إن “التفريق بين البحث الأكاديمي في التشدد والتشدد ذاته أمر صعب”. 

وتذكر الصحيفة أن مسؤول تسجيل الطلاب نويل موريسون، عبر عن أسفه لإساءة تقدير الوضع الذي ترك أثرا على هذا الطالب، وأكد أن الجامعة لديها السياسات الصحيحة وهي واثقة من إدارة تحقيق كهذا بشكل مناسب.

وتختم “الجارديان” تقريرها بالإشارة إلى قول موريسون: “اعتذرنا لفاروق، ونحن في حوار معه حول كيفية دعمه لمواصلة دروسه معنا. وفي ضوء التشريع الجديد، فنحن نحاول التأكد من تقديم التدريب للموظفين كلهم”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023