شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ميناء «حمد» يضرب دول الحصار مجددا.. تعرف على التفاصيل

ميناء حمد

جاء افتتاح  قطر «ميناء حمد الدولي» كأحد أكبر موانئ الخليج والمنطقة العربية، وسط استمرار دول الحصار« السعودية والإمارات ومصر والبحرين» في عدم العدول عن إجراءاتها ضد دولة قطر التي بدأت من الخامس من يونيو الماضي، ليكون  الميناء بمثابة ضربة اقتصادية لهذه الدول.

و مشروع ميناء حمد يعتبر من أبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى المخطط إنجازها وفقا لرؤية قطر 2030، التي خصصت لها ميزانية تفوق 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية.

ضرب الحصار

الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ عبد الله الخنجي، كشف في تصريح صحفي على أن أولويات ميناء حمد تتمثل في تأمين احتياجات الدولة من البضائع دون اللجوء للموانئ البديلة، بالإضافة إلى استقطاب البضائع التي يعاد تصديرها.

وعن أثر الحصار على حركة التصدير والاستيراد، قال الخنجي: إن «قطر منذ أزمة سحب السفراء في 2014 جهزت خططا بديلة، حيث تم تشغيل ميناء الرويس في يناير/كانون الثاني 2015 وموانئ أخرى والعمل بكد وجد لفتح ميناء حمد قبل الموعد المحدد».

وأوضح «الخنجي» أنه منذ بداية الأزمة الخليجية ساهم ميناء حمد في كسر الحصار عبر توفير خطوط نقل بحرية عالمية، وتنشيط حركة الاستيراد، حيث استقبل 40% من البضائع الواردة للبلاد، أما الـ60% المتبقية فيتم استقبالها عبر الموانئ البديلة من قبيل ميناءي صحار وصلالة في سلطنة عمان، وميناء الشويخ في الكويت، وميناء دير بنجي في تركيا، وميناء كراتشي في باكستان، وماندرا ونافاشيا في الهند.


مواصفات عالمية

ويمتلك الميناء القطري الجديد مواصفات قياسية تجعله هدية قطرية فريدة للعالم، فهو يمتدّ على مساحة 28.5 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ طول حوض الميناء أربعة كيلومترات، بعرض سبعمئة متر، وبعمق يصل إلى 17 متراً، وهي مقاييس ومواصفات تجعله قادراً على استقبال أكبر السفن في العالم.

كما يحتوي الميناء على محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 1.7 مليون طن سنوياً، ومحطة للحبوب بطاقة استيعاب تبلغ مليون طن سنوياً، ومحطة لاستقبال السيارات بطاقة استيعاب تبلغ خمسمائة ألف سيارة سنوياً، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة لسفن أمن السواحل، ومحطة للدعم والإسناد البحري.

وتصل القدرة الاستيعابية لميناء حمد إلى 7.5 ملايين حاوية نمطية في العام الواحد، وذلك بعد إنجاز مراحله كافة، كما يضم برجاً للمراقبة بطول 110 أمتار، ومنطقة للتفتيش الجمركي لسرعة تخليص البضائع بقدرة استيعابية تصل لـ 5600 حاوية في اليوم، ومنصّة لتفتيش السفن ومرافق بحرية متعددة، وعدداً من المرافق الأخرى مثل المستودعات والمساجد والاستراحات ومنشأة طبية، كذلك يحتوي الميناء على منطقة إدارية متكاملة ومجهّزة لتشغيله.

القابلية للتوسع
تم تخطيط ميناء حمد بحيث يكون قابلاً للتوسّع والنمو، حيث جرى تصميم البنية التحتية للميناء بشكل مبتكر، وباعتماد أحدث التكنولوجيات بحيث تكون مرنة وقابلة للتطور، ما يسهم في خفض تكاليف التوسّع مستقبلاً.

ومع الأيام الأولى لبدء الحصار، بادرت وزارة المواصلات والاتصالات والشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر) إلى فتح خطوط بحرية جديدة تربط مباشرةً بين ميناء حمد وعدد من الوجهات البحرية الأخرى، لا سيما التركية والإيرانية والعُمانية.

وخلال شهر يوليو الماضي، استقبل ميناء حمد 48873 حاوية، و80275 طناً من البضائع عامة، و4922 سيارة ومعدة، و74148 رأساً من الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى 7897 طناً من مواد الإنشاء.

 تخزين السلع الغذائية

وقالت وزارة المواصلات القطرية، إن الميناء يضم مشروعاً لتخزين السلع الغذائية؛ ليوفر مخزوناً استراتيجياً يكفي 3 ملايين نسمة لمدة عامين، ويمكن أن يوفر أكثر من 200% من التزامات واحتياجات السوق المحلية.

وبعد أن دشن أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الافتتاح الرسمي للميناء، الثلاثاء 5 سبتمبر 2017، قال وزير المواصلات والاتصالات القطري، جاسم بن سيف السليطي، في كلمته: «إن ميناء حمد سيساهم في زيادة حركة التجارة بين قطر والعالم، وتوفير فرص عمل للشباب، وتحويل قطر لمركز تجاري إقليمي».

وأضاف: «يحقُّ لنا أن نرفع رؤوسنا عالياً بعد أن تخطينا الصعاب والتحديات، وقطر اليوم أكثر قوةً وإصراراً».

وتابع الوزير القطري: « دولة قطر ماضية في طريقها نحو النهضة الحديثة تحت قيادتها الرشيدة”، مشيراً إلى أن القطاع الخاص استحوذ على 60% من قيمة مناقصات تنفيذ ميناء حمد، بما يفوق 10 مليارات ريال».

 

نتائج خارج التوقعات

وكان تقرير بصحيفة «هافينجتون بوست» قال إن السعودية والإمارات توقعتا انتصارًا سريعًا بعد فرضهم حصارًا على قطر، رغم انتهاء الأزمات الدبلوماسية السابقة لأطراف هذا الصراع بحلول سلمية إلا أن هذه المرة جاءت المطالب الموجهة لقطر لتوضح رغبتهما في تتنازل قطر عن استقلال سياستها الخارجية.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الأمر لم يحدث بالشكل الذي توقعته الرياض وأبو ظبي، حيث إنه من المتوقع أن يتنازلا عن بعض هذه المطالب.

وأوضح التقرير أن الوضع انقلب منذ إظهار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس لدعمهما للدوحة، واعتبر تيلرسون أن المطالب صعبة التحقيق ولا تستحق مجرد التفاوض.

يضيف التقرير أن العديد من متابعي الوضع رأوا أن الرياض ودبي أكثر دعماً للإرهاب من الدوحة، وهو ما اتضح في رأي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كروكر الذي رأى أن حجم دعم السعودية للإرهاب يقزم ما تقوم به قطر.

ورأى التقرير أن هذا الرأي صحيح حيث إن المملكة السعودية تعتبر أكثر دولة حاضنة للإرهاب في الشرق الأوسط، وللرد على هذا الجدل، وقعت الدوحة اتفاقية مع أمريكا تهدف لمحاربة التمويل الإرهابي وهو ما لم يفعله أي طرف مناهض لقطر.

معركة دون خطة
ويرى التقرير أن الدول المعادية لقطر دخلت هذه المعركة دون خطة بديلة، لذا فإنهم أمام خيارين إمام التصعيد أو التراجع، لكن الاستمرار على نفس الطريق الحالي يبدو أسوأ من الخيارين السابقين، بعد أن تسببت السعودية والإمارات في احتشاد القطريين خلف أميرهم، وإحداث أزمات في مجلس التعاون الخليجي، وتسهيل عزل إيران، وإدخال تركيا في الشؤون الخليجية، مشيرا إلى أنه «من الواضح أن خطة السعودية جاءت بنتائج عكسية».

ويستطرد التقرير، بأن الأزمة الأخيرة أظهرت لنا بعض الأمور الهامة، تمثلت أهمها في أن الرئيس الأميركي لا يتحكم في السياسة الخارجية الأميركية رغم تصريحاته، وهو ما اتضح بشكل أكبر في مناهضة السياسة الأميركية للسعودية والإمارات رغم دعم ترامب لهما.

ويشير التقرير إلى أن السعودية أثبتت أنها لا تصلح كقائد إقليمي، فبعد أن أنفقت الكثير من الأموال لشراء الأسلحة، وسعيها للإطاحة بالرئيس السوري وشن حرب وحشية ضد اليمن، لم تستطع القيام بأي شيء، خاصة بعد رفض قطر للمطالب المقدمة لها.

 

 

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023