شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أحدث فضائح الإعلام المصري: قنوات النظام تستضيف طباخًا باعتباره «محللًا سياسيًا» في نيويورك

طباخ تستضيفه قنوات مصرية باعتباره "محلل سياسي" شهير

«حاتم الجمسي»، مصريّ يعيش في نيويورك، استضافته وسائل إعلام موالية لنظام السيسي باعتباره محللًا سياسيًا متخصصًا في قضايا الولايات المتحدة والشرق الأوسط. وعندما ينتهي البث، ينزع «حاتم» سماعات الأذن ويفتح باب الاستوديو المؤقت الخاص به ليعود إلى ممارسة وظيفته اليومية «طباخًا».

وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، تمكّن حاتم (48 عامًا)، الذي يعمل «صانع ساندويتشات» بولاية كاليفورنيا، من الاستحواذ على اهتمام قنوات تلفزيونية مصرية خاصة؛ مثل «سي بي سي» و«أون تي في»، وأخرى رسمية مثل «النيل»، لتقديم تحليلات بخصوص أبرز قضايا السياسة الأميركية والشرق الأوسط، وحتى تلك المتعلقة بكوريا الشمالية.

غرفة غسيل الصحون

يمتلك «حاتم الجمسي» محلًا اسمه «لوتس ديلي» في ريدجوود كوينز، وهو مكان معروف للسندويشات التي تُقدم مع البيرة المختارة بشكل احترافي؛ لكنّ قلة من زبائنه، ومن المرجح أنه لا أحد من مشاهديه في مصر، يعرفون أن الرجل الذي يصنع ساندويشات البيض هو نفسه الذي يظهر على البرامج التلفزيونية المصرية الشعبية التي تناقش مواضيع مثل سياسة الهجرة وأزمة كوريا الشمالية.

وتقول الصحيفة: عندما تنتهي المداخلة التلفزيونية التي يُجريها «الجمسي» مع التلفزيونات المصرية، يخرج من غرفة غسيل الصحون، التي يستخدمها كاستوديو، ويعود إلى زبائنه في متجره الصغير ببوديجا (شمال كاليفورنيا) ليسألهم إن كانوا يريدون مزيدًا من الكاتشاب على ساندويتشات البيض التي طلبوها.

روّج لنفسه

من جهته، يبرّر «حاتم الجمسي» ترويجه لنفسه على أنه محلل سياسي عبر نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «رجل متعلم، ولا يتعارض ما يفعله مع القانون»، بحسب الصحيفة.

بدأ حاتم مهنة الظهور التلفزيوني العام الماضي بعد وقت قصير من كتابة مقال رأي لمؤسسة إخبارية مصرية توقع فيه فوز دونالد ترامب بالانتخابات في نوفمبر، ودوّن كتابات على مر السنين؛ معظمهما كهواية.

لكنّ المقال الذي تنبأ فيه بانتصار ترامب لفت انتباه شخص ما في إذاعة الدولة المصرية، تلفزيون النيل، الذي كان يتطلع إلى مقابلة مصري أميركي بشأن الانتخابات.

سارت المقابلة بشكل جيد، ثم بدأ هاتف «حاتم الجمسي» يرن مع مزيد من الطلبات، وتقول «نيويورك تايمز» إنّ لكل واحد من المتصلين سمعته الصحفية في بلد معروف باحتجاز الصحفيين.

موهبة زائفة

وقال محمد المحمدي، منتج لـ«أون تي في»، في مقابلة من القاهرة، إنّ «الجمسي موهوب للغاية، وهو يعرف الحياة السياسية والأخبار السياسية في أميركا». مضيفًا أنه «يمكن أن يتحدث عن مجموعة متنوعة من المواضيع السياسية؛ من حسابات الرئيس على تويتر إلى الأعاصير، وإنه مستعد بشكل عميق لكل بث».

وأضاف: «إذا قلتُ إنني بحاجة إلى شيء محدد سيقول: لا، انتظر، يتعين علي التحقق من ذلك؛ وإذا كان لا يعرف يقول ذلك».

انتقل حاتم الجمسي، المدرس السابق للغة الإنجليزية من محافظة المنوفية، إلى بروكلين في عام 1999 لدراسة «الإنجليزية» لغة ثانية في جامعة سانت جونز؛ لدعم نفسه.

تحوّل سريع

وفي صباح الخميس، رنّ جرس حاتم الجمسي. وأراد منتج من «أون تي في»، الذي يعتبر نفسه شبكة تلفزيونية مصرية مستقلة سياسيًا، معرفة ما إذا كان حاتم متوفرًا. وفي تحوّل سريع، أزال حاتم القفازات البلاستيكية، وضبط شعره باستخدام صينية، ورفع «المريلة» التي تحمي له القمصان من بقع المقلاة، ثم ارتدى سترة بدلة، وركض إلى الاستوديو في الغرفة الخلفية للمحل، التي زين جدرانها بخريطة للولايات المتحدة؛ ما أعطى خلفية أكاديمية تلائم ظهوره التليفزيوني.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023