شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صندوق النقد يدعو إلى زيادة أسعار الوقود.. ويؤكد: الدين الخارجي لمصر تضاعف

كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد ووزير المالية المصري عمرو الجارحي

عقد صندوق النقد الدولي مؤتمرًا صحفيًا اليوم الثلاثاء ليعلن أولى مراجعة لبرنامج مصر الاقتصادي للحصول على القرض البالغ 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، متوقعًا ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 20.8% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي السابق، مقابل 10.1% في التوقعات السابقة، وأن يسجل الدين الخارجي قرابة 19.1% من إجمالي الناتج المحلي نهاية العام المالي الحالي، مقابل 8.9% في تقدير سابق.

وقال الصندوق في تقرير له اليوم الثلاثاء إنّ هناك زيادة ملحوظة في احتياطي النقد الأجنبي وتحسّن ميزان المدفوعات وترحيبًا من المستثمرين الأجانب بطرح سندات بقيمة أربعة مليارات دولار في يناير وثلاثة مليارات أخرى في مايو من العام الجاري.

وأوضح أنّ التخفيض لقيمة الجنيه المصري كان أكبر من المتوقع، مع تجنب تدخل البنك المركزي المصري في سوق العملات الأجنبية إلا عند توفيرها لصالح الشركات المملوكة للدولة لصالح تعاقدات الواردات الحرجة.

محافظ البنك المركزي طارق عامر وكريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد ووزير المالية عمرو الجارحي

رفع أسعار الوقود

وحذّر الصندوق من تجميد مصر خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل؛ خشية تعرضها إلى مخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأضاف التقرير أنّ «الصندوق يفضّل زيادة مبكرة في أسعار الوقود، ومن هذا المنظور يرحّب بالخطوة التي تعتزم الحكومة القيام بها من أجل وضع آلية لتعديل أسعار الوقود بشكل أتوماتيكي، أو أي إجراءات أخرى؛ من أجل تعويض أي زيادة عن المتوقع في تكفة إنتاج المواد البترولية».

وأضاف أنّ زيادة تعريفة الكهرباء ورفع أسعار الوقود مرتين في نوفمبر 2016 ويونيو 2017 كانت إجراءات حاسمة في سبيل تغطية تكلفة إنتاج هذه السلع.

الوقود في مصر -أرشيفية

استثمارات أجنبية

وتوقع صندوق النقد جذب السوق المصرية استثمارات أجنبية مباشرة بقرابة 9.4 مليارات دولار في العام المالي الحالي، مقابل 8.8 مليارات دولار متوقعة في العام السابق، وتراجع توقعاته لإجمالي الدين العام من 89.1% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالي إلى 87.7%، مقابل 98.4% في العام المالي السابق، وهي النسبة التي عدلها الصندوق بعد أن كان يتوقع نسبة قدرها 93.8%.

كما توقّع نمو الاقتصاد المصري بمعدل 4.5% في العام المالي الجاري 2017-2018 مقابل 3.5% في العام المالي السابق له، وانحسار متوسط معدل التضخم إلى 22.1% في نهاية يونيو 2018، مُقارنة بمتوسط قدره 23.9% في العام السابق؛ بعدما توقّع الصندوق نمو الاقتصاد بمعدل 4% و4.8% في العامين الماليين السابق والحالي على الترتيب.

الدفعة الثالثة من القرض

ومن المقرر أن يزور وفد من الصندوق القاهرة نهاية أكتوبر المقبل لمراجعة برنامجها الاقتصادي قبل صرف الشريحة الثالثة من القرض، البالغة ملياري دولار، بعدما حصلت مصر على شريحتين سابقتين من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار و1.25 مليار دولار على التوالي.

من جانبه، أكّد رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، سوبير لال، أنّ القاهرة ستتلقى الدفعة الثالثة من القرض بنهاية العام الجاري؛ بعد الانتهاء من المراجعة الدورية الثانية لبرنامجها، متوقعًا انخفاض معدل التضخم إلى أعلى بقليل من 10% بنهاية العام المالي الحالي، على أن يتراجع تدريجيًا إلى رقم في خانة الآحاد في العام 2019.

العملة المصرية -أرشيفية

ووافق صندوق النقد على منح مصر القرض في نوفمبر الماضي، بعد أن خفضت حكومتها قيمة الجنيه، في محاولة لتعزيز المالية العامة واحتياطيات البلاد من العملة الأجنبية، إضافة إلى رفع أسعار الوقود مرتين بنسبة قاربت المائة في المائة؛ إذ ارتفع سعر لتر السولار من 180 إلى 350 قرشًا، ولتر بنزين (92) من 2.60 جنيه إلى خمسة جنيهات.

ارتفاع الدين

وساهم قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف العملة المحلية، الذي نتج عنه فقدان الجنيه نصف قيمته، في زيادة التدفقات الأجنبية إلى السندات وأذون الخزانة الحكومية، وزاد احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس من 36.036 مليارًا في نهاية يوليو.

وبات الدين الخارجي يشكّل تهديدًا للاستقرار الاقتصادي والمعيشي في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد، بحسب محللين ماليين وخبراء اقتصاد.

وقال عمرو الجارحي، وزير المالية، الأسبوع الماضي، إنّ مصر تخطط لاقتراض عشرة مليارات دولار من سندات دولية جديدة؛ بينما من المقرر أن تسدد مصر ديونًا خارجية تزيد على 11 مليار دولار في العام المالي الحالي، الذي ينقضي بنهاية يونيو 2018، وفق محافظ البنك المركزي طارق عامر.

ولم يذكر الجارحي إطارًا زمنيًا لهذه القروض، بينما قال مصدران لوكالة رويترز إنّ الاقتراض سيكون في العامين الحالي والمقبل.

ويعاني الاقتصاد المصري من موجة ارتفاع كبرى في معدلات التضخم وانخفاض معدلات النمو والاستثمار؛ ما أثّر سلبًا على مستوى معيشة المواطنين، بعد فقد العملة المحلية نحو 70% من قيمتها منذ وصول عبدالفتاح السيسي إلى سدة الحكم قبل ثلاثة أعوام، صمن خطة حكومية لتحرير الدعم كليًا عن المحروقات والطاقة بحلول العام 2022.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023