شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبير لرصد: لهذه الأسباب لا يجرؤ ترامب على وقف الاتفاق النووي

جاء خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مخالفا لكل التوقعات التي أطلقها سياسيون، وفق تصريحاته المتكررة بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني، حيث اكتفى بعدم التصديق عليه، وإدراج وزارة الخزانة الحرس الثوري الإيراني كـ«منظمة إرهابية»، وفرض عقوبات على مؤسسات وشركات داعمة له.

وشملت العقوبات التي فرضتها الخزانة شركة «شهيد علم الهدى‎» للصناعات، المرتبطة بمجموعة صناعة صواريخ الدفاع البحرية الإيرانية، والمسؤولة عن تصنيع وتطوير صواريخ «كروز» البحرية المسيرة، إلى جانب شركتي «راستافان إرتباط» الهندسية وشركتها الأم «فاناومي»، بسبب تزويدهما الحرس بأنظمة رادارات ومعدات البطاريات الصاروخية.

رهان خاسر

اكتفى الرئيس الأميركي، بوضع استراتيجية جديدة، تجاه إيران، قال إنها تكبح نفوذ إيران وتردع عدوانهان وتحرمها من كافة إمكانات الحصول على أسلحة نووية.

وخلال الحملة الانتخابية لترامب، أكد أنه بمجرد تنصيبه رئيسا سوف يلغي الاتفاق النووي الإيراني الذي عقدته الدول العظمى مع إيران، في 2015 بهدف تخفيض برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات عنها .

وقال رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي والعلاقات الدولية، الدكتور محمود رفعت، إن «خطاب ترامب جاء مجرد جعجعة دون طحين ضد إيران حيث بالغ البعض بتوقعه من هذا الخطاب وبعد الخطاب بعض العرب ألبسوه ثوب عملاق».

وأكد رفعت في تصريح لـ«رصد»، أنه في النهاية «ولم يجترئ الرئيس الاميركي، على إعلان وقف الاتفاق النووي مع إيران أو حتى الإعلان عن عقوبات مباشرة بل أحال الأمر الى الكونجرس».

وعن تراجع ترامب عن تصريحاته وقرارته، قال دكتور القانون الدولي، إن «منذ قدوم ترامب، وهو يقوم بدور المهرج الذي تقزمه مؤسسات أمريكا وعلى رأسها الكونجرس».

ولفت إلى أن « اوروبا سارعت فور انتهاء ترامب من خطابه بإعلان تمسكها بالاتفاق مع ايران، وهو ما يهمش ترامب ويجعل رهان السعودية التي أصدرت بيان تأييد له فور انتهاء ترمب من خطابه يجعله رهان خاسر بكل المعايير».

وكانت المملكة رحبت بما وصفته «الحزم الأميركي» تجاه إيران ونهجها «العدواني» وأكدت التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة وحلفائها لمواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها «تحركات إيران العدوانية».

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
هل تنسحب إيران
استمر الرئيس الأميركي في تهديده، مع الإبقاء على الاتفاق في خطابه، وقال «يمكنني إلغاء الاتفاق النووي في حال عدم معالجة العيوب الواردة فيه»، مؤكدا أن «الاتفاقية النووية مع إيران هي في ظل مراجعة مستمرة».
وردا على تهديدات ترامب، لوح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، بأن إيران قد تنسحب من الاتفاق النووي الإيراني، إذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق.

واستبعد رئيس المعهد الأوروبي أن تنفذ إيران تهديدها بشأن انسحابها من الاتفاق النووي، مؤكدا أن تهديدها يرجع لعاملين، «الاول ثقتها من ان مؤسسات أمريكا ومعها دول أوروبا لن تسمح لترامب المساس بالاتفاق، والعامل الثاني ثقتها بقدراتها العسكرية، والتي تستند عليها وتجعلها القوى الأكبر اقليميا» لافتا إلى أن «تلك القدرة هي التي دفعت أمريكا وأوروبا عقد الإتفاق معها في ٢٠١٥ ».

الرئيس الإيراني حسن روحاني

الموقف الاوروبي

الموقف الاوروبي من الاتفاق النووي ثابتا منذ عقده، وهو الإبقاء عليه، طالما لم تخالف طهران بنوده، مؤكدين أن مصلحة الغررب في الإبقاء عليه وليس إلغاءه.

وعلقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، على خطاب ترامب «إن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي توعد دونالد ترامب بإلغائه «يعمل ويؤتي ثماره»»، مشيرة إلى أنه «لن نسمح لأنفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، وأوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق ».

وانتقدت موغريني تهديدات ترامب المتكررة، مؤكدة أنه «لا سلطة لدى ترامب لوضع حد لهذا الاتفاق ».

وتابعت: «هذا الاتفاق ليس اتفاقا ثنائيا، ليس معاهدة دولية،  بحسب علمي لا يستطيع أي بلد في العالم أن يلغي بمفرده قرارا لمجلس الأمن الدولي تم تبنيه بالإجماع».

وأصدرت الخارجية الروسية بيانا عقب خطابب ترامب، قالت فيه «إن الدبلوماسية الدولية لا مكان فيها للتصريحات العدائية وإن مثل تلك الأساليب مصيرها الفشل»

وأكد البيان أن إجراءات ترامب لن يكون لها  تأثير مباشر على تطور تنفيذ الاتفاقات.

وفي بيان مشترك، حذر قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا الولايات المتحدة، من اتخاذ قرارات قد تضر بالاتفاق النووي مع إيران مثل إعادة فرض عقوبات على طهران.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023