شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فضائح ودعوات الإطاحة تتوالي.. هل حان وقت رحيل حكومة «ماي»؟

«تيريزا ماي» رئيسة وزراء بريطانيا

تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وحكومتها زلزالا سياسيا عنيفا، عقب دعوات الإطاحة بها على خلفية عدد من الفضائح التي مست أعضاء حكومتها، في الوقت الذي تمر بريطانيا بمنحنى خطير جراء الانقسامات بشأن الـ«بريكست»، فيرى مراقبون أن ماي قارب وقت رحيلها.

الفضائح المتتالية دعت صحيفة الجارديان تقول في افتتاحيتها إنه «نظرا لعدم وجود انضباط داخل الحكومة، أو أنه لم يعد يطبق، وتخشى رئيسة الوزراء من معاقبة الوزراء أو عزلهم، ما ترك كل وزير يتصرف وفقا لرغبته».

وانتقدت الصحيفة ضعف ماي أمام وزراءها، وشككت في مصداقية قولها بأن أجندتها « عادلة ونزيهة وللجميع».

دعوات الإطاحة

وأمس الأحد، وافق 40 نائبا بالبرلمان البريطاني من حزب المحافظين، الذي تتزعمه ماي، وافقوا على التوقيع على رسالة تعلن عدم الثقة في ماي.

وبهذا التحرك المعادي لماي، تصبح على شفا الإطاحة بها من الحكومة، حيث أن آلية عزلها لا تبتعد كثيرا عن عدد الـ 40، بحسث تحتاج 8 أشخاص آخرين لإقرار استبعادها، من رئاسة الحزب.

وواجه الجنيه الاسترليني أزمة كبيرة، عقب حالة التمرد المعلنة، دفع إلى فقد قيمته أمام الدولار الاميركي بواقع 1%، بالإضافة إلى انخفاضه  أمام اليورو بنحو 0.8% إلى 0.8908 إسترليني.

فضائح متتالية

  • وزير الدفاع 

استقال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، بعد اتهامات له بالتحرش الجنسي وقعت منذ أكثر من عشر سنوات. ووجهت تهم بممارسة مضايقات وعمليات تحرش إلى أعضاء آخرين في البرلمان.

واضطرت ماي إلى تقديم اعتذار لضحايا الفضائح الجنسية، ووعدت باستعادة النظام في البرلمان، وقالت «أنا آسفة.. لأن علينا أن نتعامل مع الكثير من حالات إساءة استخدام السلطة لسنوات طويلة».

وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون
  • وزيرة التنمية

أجبرت وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل على الاستقالة، بعدما تبين أنها عقدت 12 لقاءً سريا مع شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إبان قضائها عطلة في إسرائيل في أغسطس، إضافة إلى مقابلتين أخريين، إحداهما في بريطانيا والأخرى في الولايات المتحدة، عقب عودتها من إسرائيل.

كما زارت خلال وجودها في إسرائيل، مستشفى عسكريا ميدانيا في مرتفعات الجولان المحتلة، بحسب صحيفة التايمز.

تصرفات باتيل وضعت ماي في حرج، حيث أن بريطانيا من الدول الداعية لحل الدولتين، غير أن مقابلات الوزيرة تقلل من مصداقية الدولة في كونها دافعة لعملية السلام.

وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل
  • وزير الخارجية

ويواجه وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ، مطالب هو الآخر بالاستقالة بسبب تصريحاته الأخيرة حول المرأة البريطانية المحتجزة في إيران، حيث قال إن المعتقلة كانت تدرب صحفيين،  أمام نواب البرلمان الأسبوع الماضي، على الرغم من أن عائلتها تصر على أنها كانت في زيارة عائلية.

وتسبب تصريحات جونسون في أزمة للمعتقلة التي عززت تصريحاته من التهم الموجهة لها، واستغلتها الصحافة الإيرانية وقالت إن تصريحات وزير الخارجية تؤكد أن نازنين لم تزر البلاد للعطلة».

ودفع تصريح جونسون للمطالبة بإقالته، بعد غضب شديد في الشارع البريطاني، وعلقت وزيرة الدولة السابقة للأعمال التجارية الصغيرة والمشاريع، يأن «تصريحاته كانت غير دقيقة بالمرة. إذا استمروا (الإيرانيين) في الضرر بحياة هذه المرأة ووضعها في المزيد من الخطر من الاحتجاز غير القانوني، فيجب على وزير الخارجية (البريطاني) أن يتنحى ويستقيل فورا».

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون – أرشيفية

انقسام البريكست وحزب العمل يحذر

ووصف زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، حكومة تيريزا ماي بـ «التخبط»، وقال «لا يعلم أحد يقينا أيّ مذهب تذهبه تلك الحكومة».

وانتقد كوربين الانقسام الذي تعانية حكومة ماي، مؤكدا أنه « محادثات بريكست تمرّ بمنعطف خطير فيما تعاني حكومة ماي انقساما وترددا لا يمكن للبلاد أن تتحمله في ظل هذا المنعطف».

وقال كوربين إن «عدم قدرة حكومة ماي على الاضطلاع بالقيادة بسبب  انقسامها إلى طرفين يستغرقان وقتا في التفاوض لإقناع أحدهما الآخر بدلا من التفاوض مع الاتحاد الأوروبي مما يقوّي جانب مفاوضي الاتحاد الأوروبي»

وأضاف زعيم حزب العمال أنه «إذا ما كانت ماي غير قادرة على أن تسيطر، فإنه ينبغي عليها أن تتنحى جانبا».

وكان كوربين لوح في وقت سابق إلى أنه في حال تولى الحكومة فسيكون القرار الأول له الاعتراف بدولة فلسطين.

جيرمي كوربين

الاتحاد الأوروبي يستعد

وعلى وقع الانهيار الذي تتعرض له حكومة ماي، بدأ الاتحاد الاوروبي في استعدادته تحسبا لأي طارئ قد يغير القيادة أو تسفر عن انتخابات مبكرة قد تأتي بحزب العمال البريطاني.

ولفتت صحيفة «صنداي تايمز» إلى أن الاتحاد يخطط لكلا الاحتمالين بحسب أحد القادة الأوروبيين.

وقال الزعيم الأوروبي «ثمة صعوبة جمة تواجه القيادة في بريطانيا العظمى، التي تزداد وهناً يوما بعد يوم».

وأضاف أن «بريطانيا من الوهن بمكان وأن ضعف تيريرزا ماي يجعل مفاوضات البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) صعبة».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023