شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

موقع إسرائيلي: لهذه الأسباب ترغب تل أبيب في بقاء السيسي لولاية ثانية

السيسي و نتنياهو

قال يوني بن مناحيم الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، إن عبد الفتاح السيسي يهيء طريقه لولاية رئاسية ثانية، عقب انسحاب رئيس الحكومة الأسبق أحمد شفيق من السباق الرئاسي، مما يزيد من حظوظ السيسي بالفوز بالانتخابات القادمة، حسبما نشر موقع «عربي21».

وأضاف: «رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها جماعة الإخوان المسلمين لكشف ألاعيب السيسي، لكن المعركة المقررة أواخر مارس القادم ربما تم حسمها لصالحه دون مفاجآت كبيرة، مع أن تل أبيب ستكون الرابحة الأكبر من بقاء السيسي أربع سنوات قادمة في القصر الرئاسي المصري.

ونقل ابن مناحيم في مقاله المنشور على موقع «نيوز ون»، عن أوساط أمنية مصرية طلبها من وسائل إعلام محلية إعلان دعمها للسيسي، وتخويف الشعب المصري أن مصيره سيكون مثل سوريا واليمن إن لم يفز بولاية رئاسية ثانية.

وأضاف ابن مناحيم الضابط السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»: «صحيح أن إسرائيل لا تبدي تدخلا علنيا في القضايا الداخلية المصرية، لكن من الواضح أن المستوى السياسي الأعلى في تل أبيب، سيكون راضيا جدا إن فاز السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة».

وأوضح أن دوائر صنع القرار الإسرائيلي يعدون السيسي الزعيم العربي الأكثر إصرارا بمحاربة الإرهاب، والداعم الأهم للعملية السياسية الإقليمية التي ستؤدي لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما أن التعاون الأمني بين تل أبيب والقاهرة في عهده يشهد مرحلة من الانتعاش والازدهار، فضلا عن دوره بمساعي إبرام صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل.

واستدرك قائلا: «هناك جملة تحديات قد تعترض نجاح السيسي في هذه الانتخابات، أهمها الوضع الأمني المتفجر في سيناء، والظروف الاقتصادية الأكثر سوءا التي تحياها مصر، والديون الخارجية التي فاقت 78 مليار دولار، بجانب أنها تعيش حالة طوارئ، والسيسي يسعى لتسويق نفسه أنه الزعيم الوحيد الذي يستطيع إنقاذ مصر من الأزمات الأمنية والاقتصادية الغارقة فيها».

فيما ذكر ياغيل هانكين الباحث بمعهد القدس للدراسات الاستراتيجية في مقاله بصحيفة مكور ريشون، أن قوة الجيش المصري في الآونة الأخيرة آخذة بالتنامي، رغم تراجع تأثير مصر الإقليمي في السنوات الأخيرة.

وأضاف: «هناك أسباب لزيادة القوة العسكرية والتسليحية التي تبديها مصر في الآونة الأخيرة، بينها رغبتها بتحسين وضعها الإقليمي في ظل ضعفها الاقتصادي، لمواجهة سباق التسلح الحاصل بدول الخليج العربي، والتمهيد لإنشاء قواعد عسكرية روسية فيها، والتحضير لإمكانية حل الصراع العربي الإسرائيلي، بما قد يشمل مستقبل سيناء، وتقوية الوضع الداخلي للنظام بين المصريين».

وأشار إلى أن أوساطا واسعة من المجتمع المصري لم يعترفوا بعد بإسرائيل، ويعربون عن خيبة أملهم من اتفاق السلام معها، وبالتالي فما زال الاتفاق بين الدولتين، وليس الشعبين.

وأكد أنه لا داعي لمزيد من القلق الإسرائيلي من زيادة قوة الجيش المصري، فلو بقي الإخوان المسلمون في الحكم، ونجحوا في القيام بعملية أردوغانية مثل تطهير الجيش، فقد كان بإمكان «إسرائيل» حينها أن تعرب عن كثير من القلق.

لكن مصر السيسي أدخلت مزيدا من قواتها العسكرية لسيناء بموافقة إسرائيلية، كما أن التقارب الأمني بين مصر و«إسرائيل» في عهد السيسي لم تشهداه من قبل منذ اتفاق السلام قبل أربعين عاما، ورغم ذلك يبقى أمام إسرائيل تحديان مهمان: أولهما الاستمرار في الحفاظ على العلاقات مع مصر، وتحسينها، وثانيهما أن تكون «إسرائيل» مستعدة لإمكانية نشوء سيناريوهات أقل تفاؤلا داخل الدولة المصرية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023