شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«إسرائيل» ولبنان على خط النار.. هل تشهد بيروت حربًا وشيكة؟

الجيش اللبناني

تحركات عسكرية وسياسية تشهدها الساحة اللبنانية؛ بعد احتكاكات مع الاحتلال الإسرائيلي، بشأن عدد من الملفات؛ منها حقل النفط والجدار العازل، واللذان تعتبرهما بيروت تعديا على السيادة اللبنانية، فيما تسيطر مخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الجانبين.

لبنان يلجأ لمجلس الأمن

وفي آخر تصعيد سياسي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها ستقدم شكوى لمجلس الأمن لتحذر إسرائيل من مغبة استخدام الأجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا.

وذكر بيان صادر، اليوم السبت، عن الخارجية اللبنانية: «تدين وزارة الخارجية والمغتربين الغارات التي تعرضت لها الجمهورية العربية السورية، فجر اليوم، وتؤكد حق الدفاع المشروع على أي اعتداء إسرائيلي».
وأضاف البيان أن «وزير الخارجية والمغتربين أعطى تعليماته، يوم الخميس، إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق إسرائيل لإدانتها وتحذيرها من مغبة استخدامها الأجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا».
وتابع البيان أن «مثل هذه السياسة العدوانية التي تمارسها إسرائيل تهدد الاستقرار في المنطقة، لذلك تطلب الوزارة من الدول المعنية كبح جماح إسرائيل لوقف اعتداءاتها».
مجلس الأمن- أرشيفية
تحركات عسكرية

تشهد الحدود الجنوبية اللبنانية سخونة واستعدادات غير مسبوقة، ما جعل البعض يتخوف من اشتعال فتيل الحرب في لبنان، خاصة بعد دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية باتجاه الحدود مع لبنان، لينتهي الهدوء الحذر الذي يطل منذ حرب يوليو في عام 2006، بين «إسرائيل» وحزب الله، والتي دامت شهرا كاملا.

الاحتشاد الذي تشهده الحدود تزامن مع بيان صدر، الأربعاء الماضي، عن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، الذي انعقد في قصر بعبدا، برئاسة الرئيس ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، وقادة عسكريين، أقر بالمواجهة أمام أي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر.

ولم يصمد حزب الله أمام التصعيد الإسرائيلي، فأعلن استعداده لكل السيناريوهات المتوقعة، وعرض مؤخرا فيلما مصوّرا تضمّن رسالة واضحة بإمكانية استهداف منصة الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط وقدرته على ذلك، ورد وزير طاقة الاحتلال، يوفال شتاينتس، محذرا من أن «إسرائيل ستعتبر استهداف البنى التحتية التابعة لها بمثابة إعلان حرب شاملة من قِبل لبنان وسوريا».

وفي المقابل، احتشدت قوات من حزب الله والتي سحبتها من سوريا، على طول الحدود الجنوبية، ووضعت في حالة تأهب قصوى، مع استعدادات مماثلة في الجيش اللبناني.

وعلى الرغم من أن مؤشرات أفادت بأن حرب وشيكة ستندلع عند الحدود اللبنانية، إلا أن البعض استبعد ذلك، لافتين إلى أنها مناورات من أجل الحصول على أكبر قدر من المطامع في الثروات اللبنانية.

الجيش اللبناني

الخلاف الأكبر بين الجانبين، يتمثل في أزمة الحدود البحرية، بعد أن استبقت زيارة تيلرسون إلى لبنان، زيارة لمساعد وزير الخارجية الأميركي، ديفيد ساترفيلد، والذي اعتبر «النزاع البري بحكم المنتهي»، مشيرا إلى أن الوساطة الأميركية جرت مع الجانب الإسرائيلي من أجل عدم بناء الجدار في النقاط المتحفظ عليها لبنانيا.

وقال الناشط اللبناني محمد شمس الدين، إنه «ليس جديدا على الكيان الصهيوني محاولة الاستيلاء على ثروات بلدنا فمنذ بداية وجود هذا الكيان ودائما يحاول سرقة ثرواتنا».

واستبعد شمس الدين، في تصريح لـ«رصد»، أن تصل الأزمة بين لبنان والاحتلال إلى حرب في الوقت الحالي، على عكس ما يثار حول التشاحنات والتصريحات المتبادلة، لافتا إلى أنه «لا مصلحة لإسرائيل في حرب الآن، وأن هناك توازن رعب مع المقاومة والآن هي مغطاة سياسيا».

وغرّد رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب وليد جنبلاط، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «يبدو أن اضطرابات كبيرة مقبلة على المنطقة، لن ينفع التفكير بفصل المسارات، لأن الإسرائيلي أصلا أعلن ربطها».

ووجه جنبلاط رسالة إلى صناع القرار، وقال: «وجب الاحتياط والعدول عن المشاريع الكبرى المكلفة، أفضل شيء الإصلاح والتقشف في انتظار العواصف، التاريخ يعيد نفسه».

زيارة تيلرسون وصفقة الذل

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي، إلى بيروت في وقت احتقان سياسي شديد، تحاول الولايات المتحدة الأميركية، الظهور بدور الوسيط في الأزمة، بعد أن أعلنت الخارجية الأميركية، يوم الخميس، أن تيلرسون سيزور كلا من الأردن وتركيا ولبنان ومصر والكويت في جولة ستستمر من 11 وحتى 16 فبراير الجاري.

ويرى شمس الدين، أن «تيلرسون يأتي إلى لبنان، من أجل أن يقدم «صفقة ذل» للبنان بشأن النفط»، مؤكدا رفض الجانب اللبناني لها، متوقعا «تصعيدا أميركيا في الأيام المقبلة».

وكانت وساطة أميركية قادها الدبلوماسي الأميركي، فريدريك هوف، لتقسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، حيث للبنان الحق في أكثر من 500 كيلومتر مربع من أصل 860 كيلومترا، وهو ما رفضه لبنان بعد طرحه مناقشته.

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون


تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023