شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«عمرو دراج»: نشك فى وفاة «مرسي» والشعب سينفجر والسيسي إلى «زوال»

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، السابق بمصر، عمرو دراج، إن هناك شكوكا كثيرة حول طريقة وفاة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا.

وتوفي مرسي، أثناء محاكمته 17 يونيو الجاري، بعد 6 سنوات قضاها في السجن؛ إثر إطاحة قادة الجيش به، صيف 2013، بعد سنة واحدة قضاها في الحكم، وهو ما أثار غضبا شعبيا واسعا، وفعاليات عربية وغربية، وسط صمت مصري عربي غربي رسمي.

وأكد دراج، الموجود خارج مصر، في مقابلة مع «الأناضول»، أن الأوضاع تسير في مصر باتجاه «انفجار المصريين» في وجه نظام عبد الفتاح السيسي.

والأربعاء الماضي، تقدم دراج، ويحيى حامد، وزير الاستثمار بعهد مرسي، لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بطلب لإجراء «تحقيق دولي» حول ملابسات وفاة الرئيس الأسبق، لعدم ثقتهم في تقارير السلطات المصرية.

وأثيرت شكوك واتهامات كثيرة، في ملابسات وفاة مرسي من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وسياسيين، وبرلمانيين، وجهات حقوقية، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبروها «قتلا متعمدا» بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.

لكن القاهرة رفضت هذه الاتهامات، وقالت في بيان للخارجية، إنها «لا تستند إلى أي دليل»، و«قائمة على أكاذيب ودوافع سياسية».

** شكوك

وأيد وزير التخطيط المصري السابق، حديث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن وفاة مرسي، وأنه «قتل»، قائلا: «الرئيس أردوغان محق في هذه المقولة».

مرسي في قمة الـ20

أردوغان من اليابان يطالب بالتحقيق الأممي في وفاة الرئيس مرسي

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Samedi 29 juin 2019

وكان الرئيس أردوغان أول من نعى «مرسي» عقب وفاته الإثنين الماضي أثناء محاكمته ووصفه بـ«الشهيد»، مؤكدا أنه سيحمل قضية الوفاة للمحافل الدولية، وشارك في صلاة الغائب على روحه.

وأضاف: «توجد شكوك كثيرة في الطريقة التي مات بها (أي مرسي)، فهو كان صحيحا لديه (أمراض كـ) السكر وكبد ولكن لم يكن معروفا أنه عنده أمراض في القلب»، في إشارة لحديث إعلام محلي رسمي وخاص بمصر، يشير إلى أن الوفاة جراء نوبة قلبية.

وتابع وزير التخطيط المصري السابق عمرو دراج: «لقد مات مرسي فجأة بعد كلمة قصيرة بالمحاكمة ثم سقط و(قيل) أنه ظل أكثر من 20 دقيقة لم ينقل للمستشفي، وقيل ساعة وأنه ترك عمدا».

وذكر دراج، أن ظروف مرسي كانت سيئة للغاية في محبسه، مشيرا إلى أنه «كان ينام على الأرض، ولا يقدم له الدواء بانتظام، وكان يشكو من عدم تقديم طعام صحي أو رعاية صحية مناسبة وتلقى 3 زيارات فقط على مدار 6 سنوات».

وفي 5 مايو الماضي، قالت أسرة مرسي، في بيان إنه كان «ممنوعا تماما وكليا من لقاء أي شخص، وهو في اعتقال انفرادي تعسّفي، وحصار تام، وعزلة كاملة، ولم يتمكن من لقاء أسرته، وفريق دفاعه سوى 3 مرات (عامي 2013 و2017) طيلة السنوات الستة».

وكان بيان أسرة مرسي قد أكد أيضا أنه «تحدث عن تعرُّض حياته للخطر، ولإغماءات دون رعاية صحية أكثر من مرّة، خلال جلسات المحاكمة الباطلة، وأبرزها في جلسات أغسطس 2015، و مايو 2017، ونوفمبر 2017، ونوفمبر 2018».

** مكانة جيدة بالعالم

واعتبر دراج، أن صلوات الغائب التي تمت بتركيا والعالم، «تظهر بشكل جيد المكانة التي كان يتمتع بها مرسي»، مشيرا إلى مشاركة الرئيس أردوغان في إحدى الصلوات «رمزية كبيرة جدا».

وتوجه بالشكر للرئيس أردوغان على الدور الإيجابي الذي يقوم به، قائلا: «عندما تنصلح الأحوال في مصر، ستكون هناك علاقات جيدة واستراتيجية بين مصر و تركيا تفيد البلدين والمنطقة».

وتصدرت تركيا فعاليات صلاة الغائب على روح مرسي، والتي تم أداؤها في أكثر مكان بالعالم، لاسيما المسجد الأقصى.

** غياب عربي رسمي

واستنكر دراج، عدم خروج بيان من الجامعة العربية، وغياب المواقف الرسمية، واصفا هذا الموقف بأنه «مخجل ومخزي».

وقال إن مرسي «كان أول رئيس مدني منتخب، وحتى لو كان خلاف معه فكان أقل ما يمكن صدوره هو تعزية».

** ازدواجية الغرب

واستنكر الموقف الغربي الرسمي، المتجاهل بصورة كبيرة لوفاة مرسي، مؤكدا أنه لم يعطه حقه.

وأوضح أن مرسي مات مسجونا، وهو يضحي من أجل قيم عالمية، كان يجب الاحتفاء به وبقيمه، التي تمسك بها دفاعا عن الديمقراطية والحريات وحقوق الشعب.

وقال إن كلمة مرسي السابقة عام 2013، قبل الإطاحة به، من إن الدفاع عن شرعية صندوق الانتخابات ثمنها حياته هو، كانت صادقة.

مسيرة الرئيس

ناضل في البرلمان من أجل حقوق شعبه، وناضل رئيسا لحماية الثورةمقتطفات من مسيرة الرئيس مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mardi 18 juin 2019

وأضاف: «كان مرسي صادقا تماما بعد 6 سنوات لم يتنازل، ومات بالفعل مدافعا عن حق الشعب».

وأشار إلى ازدواجية في المواقف الغربية، تجاه حقوق الإنسان لاسيما مع تجاهل وفاة مرسي.

** مصر إلى تغيير

وعن تداعيات وفاة مرسي على الأوضاع بمصر، قال دراج: إن هناك غلقا لجميع المجالات بمصر ولا صحافة مستقلة أو برلمان حر.

وقال: «إذا استمر السيسي أو من يماثله، ستستمر الأوضاع الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية في تدهور، وسينفجر الشعب لن يتحملوا تلك الضغوط كلها».

وأكد أن استمرار تلك الأوضاع بمصر مستحيل، مضيفا «الشعب المصري، لن يتسطع التحمل اكثر من هذا حكم السيسي».

وتوقع أن نظام السيسي إلى «زوال».

ويقر النظام المصري بوجود غلاء في الأسعار، ولكن يقول إنه يتخذ إصلاحات اقتصادية واسعة في البلاد، ويشكر المصريين باستمرار على تحملها، خاصة مع رفع الدعم تدريجيا أكثر من مرة، عن الوقود ما رفع أسعار ركوب المواصلات العامة.

وقال نظام السيسي، إنه أحبط أكثر من مرة محاولات لإسقاط الدولة، كان أحدثها الخميس الماضي، عقب القبض على رموز سياسية بالبلاد، أحدثها توقيف 8 رموز سياسية واقتصادية، بينهم البرلمان السابق زياد العليمي، بتهم بينها تهديد الاقتصاد، ومحاولة إسقاط الدولة، رغم نفيهم ذلك تماما في التحقيقات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية