شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة عبرية: السيسي حقق «إنجازات باهرة» في تقييد حرية الإعلام

تحدثت صحيفة عبرية، عن التوجيهات الجديدة التي نشرها المجلس الأعلى للإعلام، وقالت إن النظام المصري الحالي سجل لنفسه «إنجازات باهرة» في كل ما يتعلق بتقييد حرية التعبير والرأي في مصر.
 
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، في تقرير ترجمته «عربي 21»، إنه «بعد نقاشات وتردد، نشر المجلس الأعلى في مصر، عددا من التوجيهات الملزمة لوسائل الإعلام، وعليه لم يبقى للحكومة الإسرائيلية الآن إلا ترجمة هذه التوجيهات وتبنيها كقانون، لأنه لا يمكن أن تكون هناك إجراءات مناسبة أكثر لرئيس الحكومة «بنيامين نتنياهو» في حربه المجنونة ضد وسائل الإعلام الإسرائيلية».
 
وأضافت: «بدلا من الشتائم تقترح التعديلات المصرية قواعد قانونية ضبابية، تبقي في الأساس بيد الحكومة وأجهزتها الصلاحية لتفسيرها كما تريد، وأمثلة على ذلك: «يجب عدم نشر آراء أو أخبار يمكن أن تمس بوحدة الشعب في مصر، ومعنوياته ومعنويات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية».
 
ونوهت إلى أن المادة سابقة الذكر «ستطبق على الصحفيين وضيوفهم الذين يظهرون في وسائل الإعلام»، لافتة أن هناك «مادة مشابهة توجد أصلا في القانون المصري، ولكن يبدو أنه كانت هناك حاجة لتحديثها كي تشمل الشبكات الاجتماعية، وبناء على ذلك، كل موقع أو صفحة في «فيسبوك» يوجد لها أكثر من 5 آلاف متابع أو مشارك، ملزمة بحسب المادة بنفس هذه القواعد».
 
وجاء في مادة أخرى، «منع عرض مواد صحفية من شأنها المس بالمصلحة العامة أو الاعتقادات الدينية، أو تحرض على العنف والتمييز أو المس بالنسيج الوطني، ويجب عدم إهانة المعاقين أو استخدام تعبيرات من شأنها إثارة الشفقة عليهم، في الوقت الذي فيه موضوعهم يوجد في الإجراءات القضائية».
 
وتساءلت الجريدة، «من سيفسر ما هي المصلحة العامة؟، من سيحدد ما هو التحريض وما هي الإهانة؟»، منوهة أن «المجلس الأعلى للإعلام بمصر، هو المسؤول عن منح الرخص للصحفيين».
 
وبينت «هآرتس»، أنه لا يمكن للعاملين في مجال الصحافة، «تجاوز هذه المحظورات عبر نشر مضامين من وسائل إعلام أجنبية (بحسب مصادر أجنبية)، فقد جاءت مادة خاصة تمنع نشر مضامين كهذه، إلا إذا تأكد المراسل من مصداقيتها بنفسه، وبالتالي عليه أن ينشر أقواله بموضوعية، بدون أن يخدم جهات تجارية أو جهات تمارس الضغط عليه».
 
كما «يجب عدم نشر تقارير عن مواضيع أمنية؛ وبالأساس عدم استخدام مصادر مستقلة (خاصة)، فقط ما يسمح بنشره أقوال المتحدثين أصاحب الصلاحيات، ويشمل ذلك عدد المصابين في عمليات إرهابية أو في عسكرية بشكل عام».
 
وأفادت بأن الاحتجاج في مصر على التعديلات من قبل رؤساء اتحاد الصحفيين، «يتعلق باغتصاب الصحف والمس بمكانة الاتحاد، المسؤول حسب الدستور عن تحديد قواعد الأخلاق، وهذا لا يؤثر بشكل عام على المجلس الأعلى، ولا على الرئيس».
 
وأكدت الصحيفة، أن عبد الفتاح السيسي، «سجل لنفسه إنجازات باهرة في كل ما يتعلق بتقييد حرية التعبير، وبحسب الكثيرين، القيود على وسائل الإعلام أكثر خطورة من القيود من عهد حسني مبارك».
 
ورأت أن «خيبة الأمل الكبيرة بالأساس، أن من يقف على رأس المجلس، هو أحد الصحفيين المخضرمين والمؤهلين والمستقلين في مصر، «مكرم محمد أحمد»، الذي وجه انتقاد شديد ولاذع لنظام السيسي، واليوم تحول أداة في خدمته».
 
وتحتل مصر المرتبة الـ 163 (من إجمالي 180 دولة) بالترتيب العالمي لحرية الصحافة خلال 2019 الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود، كما يبلغ عدد الصحفيين المعتقلين 27 صحفيا.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية