شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صراع بين رموز قضائية صنعها «انقلاب يوليو» للظفر بمنصب «النائب العام»

«من الواضح أن السلوك الذي يمارسه عبد الفتاح السيسي صار يؤثر في وسط الحكم بالدولة».

هكذا بدأت جريدة «الأخبار» اللبنانية تقريرًا مهمًا تحدثت فيه عن طلب «النائب العام» الحالي مساواته مع السيسي من حيث الطريقة التي تُحتسب بها ولايته، ساعيًا إلى أن يبقى في منصبه 4 سنوات جديدة، مثلما فعل السيسي بتعديلاته الدستورية، التي منحته مدّاً في فترته الرئاسية من 4 سنوات إلى 6 سنوات.

ويرغب النائب العام «نبيل صادق»، بحسب ما ذكرته «الأخبار» اللبنانية، والذي يُفترض أن تنتهي ولايته في الثامن عشر من الشهر الجاري، في البقاء مدة جديدة، بالطريقة نفسها التي مدّد السيسي لنفسه بها.

وجاء من جملة التعديلات الدستورية الأخيرة، مادة خاصة بالنائب العام، تنص على أن يكون شغل المنصب لولاية واحدة فقط مدتها 4 سنوات. هكذا قلّص التعديل ولاية «النائب العام» من مدّتين كلّ منهما 4 سنوات كحدّ أقصى، إلى ولاية واحدة فقط.

ومع اقتراب انتهاء ولايته، قدم النائب العام في مذكرته التي وجهها إلى «مجلس القضاء الأعلى»، شرحًا قانونيًا ودستوريًا يُركّز فيه على أن التعديلات الدستورية الأخيرة «لا تنطبق عليه»؛ لأنه كان مُعيَّنًا وقت إقرارها، ولذلك لديه «حق في شغل المنصب مرة أخرى»، وسريان القواعد الجديدة عليه بدءًا من الفترة التالية التي يشغل فيها المنصب.

وعلى الرغم من وجود منافسة حول منصب «النائب العام» بين أكثر من قاضٍ، فإن «القضاء الأعلى» لم يرسل سوى اسم النائب الحالي «نبيل صادق»، في مخالفة واضحة للنص الدستوري الجديد.

ورغم كل هذا الصراع، تبقى بيد السيسي وفق التعديلات الدستورية الأخيرة «صلاحية رفض المذكرة في حال رغبته في اختيار نائب عام جديد»، وهنا يمكنه الاختيار مباشرة من بين مئات الشخصيات من دون الرجوع حتى إلى «مجلس القضاء الأعلى» أعلى جهة قضائية في البلاد.

وإن كان السيسي قد استخدم «نصًا انتقاليًا» متمثلًا بالتعديلات الدستورية؛ ليترشح لمرة ثالثة للانتخابات، فإن النائب العام ينتظر من «المسيطر على حكم البلاد» صكّ الموافقة على بقائه في منصبه كـ«مكافأة» على ما قدمه للنظام على مدى سنوات.

 

النائب العام المساعد

في سياق موازٍ، تقدم «النائب العام المساعد»، مصطفى سليمان، بطلب إلى «مجلس القضاء الأعلى»، لإنهاء عمله بالنيابة العامة، وهي الخطوة التي قال عنها «مصدر قضائي» لموقع «مدى مصر»، إنها جاءت اعتراضًا على اختيار السيسي للمستشار «حمادة الصاوي» لشغل منصب النائب العام، وهو أحدث من «مصطفى سليمان».

وكان موقع «مدى مصر» قد نقل عن «مصدر قضائي» بالمجلس الأعلى للقضاء، قوله إن معلومات -غير رسمية- وصلت للمجلس من رئاسة الجمهورية، عن اختيار السيسي للمستشار «حمادة الصاوي»، المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة، لشغل منصب «النائب العام»، خلفًا للمستشار «نبيل صادق».
وأوضح المصدر نفسه أن اختيار السيسي للصاوي جاء بعد أن فوضه المجلس الأعلى للقضاء في اختيار النائب العام من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين «بدون التقيد بترشيحات المجلس الأعلى للقضاء أو قواعد الأقدمية»، وذلك بعد أن أبدى عدد كبير من المستشارين رغبتهم في الترشح للمنصب.

قضاة السيسي

من بين أبرز المحاربين للظفر بمنصب «النائب العام» هو قاضي الإعدامات «محمد شيرين فهمي»، الذي يعمل بمحكمة الجنايات ودوائر الإرهاب، ويحاكم أمامه غالبية قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وحكم على أغلبهم بالإعدام والمؤبد.

ويعتبر «شيرين» عدو لدود لحركة «قضاة من أجل مصر»، ومن قبلها «تيار استقلال القضاء» والذي يضم كوكبة من القضاة المشهود لهم بالنزاهة.

وبعد التعديلات الدستورية الأخيرة، أعطى قانون السلطة القضائية، للسيسي حق الاختيار من بين 3 مرشحين لشغل منصب «النائب العام» يختارهم مجلس القضاء الأعلى، والذي يُعد «شيرين» واحدًا منهم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية