شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

واشنطن بوست: على أميركا عدم تجاهل انتهاكات السيسي

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن عمليات القتل خارج القانون في مصر تجري بتشجيع من عبد الفتاح السيسي. وإنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة حرف نظرها عن حصيلة القاهرة القاتمة في ملف حقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: “في 18 سبتمبر 2019 أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانا من ستة سطور أعلنت فيه أن قوات الأمن قتلت تسعة “عناصر إرهابية من الإخوان المسلمين” في “مخبأين” بالقاهرة”.

ومن ضمن التسعة الذين تم تحديدهم في عمليتي 2019 محمود غريب الذي وصف بأنه زعيم جماعة إسلامية صغيرة، ولكن الغريب أنه كان في المعتقل لدى قوات الأمن. وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”، فقد اعتقل غريب في 17  مارس بمقهى في الإسكندرية. وشاهد صديق له عملية اعتقاله على يد ضباط شرطة بالزي المدني، وحصلت عائلته على رسالة مهربة تؤكد أنه معتقل، فكيف يمكن لإرهابي أن يكون في مخبأ وهو معتقل في نفس الوقت.

وتم تأكيد هذه النقطة في تقرير مثير للقلق نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” ويعطي بعدا جديدا عن القمع الذي تمارسه الدولة البوليسية وأشكال القتل المثيرة للشك التي تمارسها قوات الأمن المصرية.

وقالت الصحيفة إن عمليات الموت قدمها النظام على أنها “إطلاق نار” مع الإرهابيين، إلا أن التقرير يقترح وبقوة أنها عمليات إعدام تمت بدون محاكمة وخارج حكم القانون.

ويؤكد التقرير أن الحكومة المصرية وتحت غطاء محاربة الإرهاب “أطلقت يد” قوات الأمن “لقمع كل المعارضين بمن فيهم السلميون مع منحها حصانة شبة كاملة من المعاقبة على الانتهاكات الخطيرة. والنتيجة كانت أسوأ أزمات حقوق الإنسان وأطولها في تاريخ البلد الحديث”.

وتضيف الصحيفة أن التقارير السابقة التي قدمتها جماعات حقوق الإنسان والصحفيون وثقت عمليات قتل المتظاهرين السلميين والاختفاء القسري والتعذيب الذي تمارسه قوات الأمن المصرية، إلا أن التقرير الجديد يضيف موجة من عمليات القتل خارج القانون إلى هذا السجل.

ففي الفترة ما بين يناير 2015  ديسمبر 2020، وجدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن 755 شخصا زعم أنهم “متشددون” و”إرهابيون” قتلوا في 143 حادثا وصفتها الحكومة بـ”إطلاق النار” أو “معارك استخدم فيها السلاح”.

وفحصت المنظمة 9 أحداث قتل فيها 75 شخصا، وبالتحديد 14 حالة تمت فيها مقابلة أهالي القتلى وأصدقائهم. وفي الـ 14 حالة قال أفراد العائلة إن أقاربهم القتلى كانوا معتقلين لدى قوات الأمن قبل الحادث الذي قيل إنهم قتلوا فيه.

وتعلق الصحيفة أن الرئيس جوزيف بايدن تعهد بجعل حقوق الإنسان مركزا في سياسته الخارجية. ومن المنتظر أن يصدر قرار من وزير الخارجية بتعليق 300 مليون دولار على أرضية حقوق الإنسان من المساعدة السنوية التي تحصل عليها مصر وهي 1.3 مليار دولار. وفي الماضي كانت مصر تحصل على المساعدة بشكل كامل رغم سجلها البائس، لكن الوقت قد تغير، ولم يعد بإمكان الولايات المتحدة حرف نظرها عن حصيلة مصر القاتمة في ملف حقوق الإنسان.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020