شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المالية: نجحنا في إصدار «صكوك إسلامية» بـ6.1 مليارات دولار

وزارة المالية المصرية - أرشيفية

أعلن محمد معيط وزير المالية، أنه نجح فى طرح أول إصدار من الصكوك الإسلامية السيادية في تاريخ مصر، حيث بلغت قيمة الاكتتاب نحو 6.1 مليار دولار، بما يعنى تغطية الاكتتاب بأكثر من أربع مرات.

وأوضح أن تكلفة الإصدار كانت أقل من العائد المطلوب علي السندات في الأسواق الثانوية الدولية بأكثر من سبعين نقطة، إذ تم خفض سعر العائد على الطرح بنحو 72.5 نقطة أساس مقارنة بالأسعار الافتتاحية المعلن عنها عند بداية عملية الطرح عند مستوى 11.675٪ ليغلق تسعير الإصدار عند 11٪ .

اقترضت الحكومة، الثلاثاء، 1.5 مليار دولار عبر بيع أول صكوك سيادية “إسلامية” في تاريخ البلاد، بسعر عائد 11 بالمئة لأجل 3 سنوات (وهي فوائد غير مسبوقة)، وفقا لوسائل إعلام مصرية.

ونقل، عن مصادر مشتركة في طرح الصكوك للبيع بسوق لندن، قولها إن حجم طلبات الشراء تجاوز 6 مليارات دولار.

ويأتي طرح مصر لأول صكوك سيادية إسلامية، في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط العملة ووجود فجوة تمويلية تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري الذي يبدأ في يوليو.

ويقدر صندوق النقد الدولي فجوة التمويل الخارجي لمصر بنحو 17 مليار دولار، ويتوقع أن يساعد برنامجه على فتح تمويلات بنحو 14 مليار دولار إضافية من الشركاء الدوليين والإقليميين.

وتبلغ قيمة إصدارات ديون مصر القائمة بالعملات الأجنبية نحو 39 مليار دولار مقومة بالدولار واليورو، منها 1.75 مليار دولار مستحقة هذا العام، و3.3 مليارات دولار العام المقبل، وفقًا لبيانات “بلومبيرج”.
وكانت مصر عينت 5 بنوك لترتيب الطرح منها 3 بنوك إماراتية وهي أبو ظبي الأول ومصرف أبو ظبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني بجانب بنكي “سيتي غروب”، و”كريدي أجريكول إس إيه”، وفقا لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية.

ونقلت نشرة “إنتربرايز”، عن مصدر حكومي أن الطلب على الصكوك “جيد جدا”، مشيرا إلى أن سعر العائد قد ينخفض مع زيادة طلبات الاكتتاب. وكانت بنوك الاستثمار المديرة للطرح قد أنهت الجولة الترويجية للإصدار أمس الاثنين.

وذكرت “رويترز” أن القرض الجديد سيساعد الحكومة المصرية على سداد مدفوعات لسندات دولية بأجل خمس سنوات مستحقة اليوم الثلاثاء بقيمة 1.25 مليار دولار.

وقال محللون: “عند الاستحقاق سيكون الدولار بأكثر من ١٠٠ جنيه لاستجلابه للسداد، فضلا عن الفوائد المدفوعة غير المسبوقة، فضلا عن أن هذه الفوائد الفاحشة ستحمل على الميزانية، إضافة للأصول المرهونة لضمان السداد في الموعد. وعدم السداد سيعني مصادرة الأصول”.

وأضافوا: “الصكوك بفائدة 11 بالمئة تأتي بدلا من سندات مستحقة اليوم الثلاثاء بفائدة 5.5 بالمئة، وهو ما يعني أن الطرح كان هدفه محاولة جديدة لتجنب التخلف عن سداد الديون، وترحيل إعلان الإفلاس الذي سيحدث لا محالة – بحسب رأيهم”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، منحت وكالة “موديز” لخدمات المستثمرين برنامجَ الصكوك المصري المقترح بقيمة 5 مليارات دولار تصنيفَ “B3″، وهذا البرنامج سيُستخدَم لتمويل مشاريع الاستثمار والتنمية. فيما خفضت التصنيف الائتماني السيادي للبلاد إلى درجة أقل، في المنطقة غير المرغوب فيها، محذرة من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تقلل البلاد من التعرض للمخاطر الخارجية.

وفي  أغسطس 2021، أقر رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي قانون الصكوك السيادية، بعد أن مرره البرلمان المصري منتصف العام الماضي، وسط مخاوف من رهن أصول مصر، وزيادة أعباء الدين وخدمته، وفتح باب جديد من أبواب الاقتراض الذي من شأنه زيادة محفظة القروض المتخمة، إذ بلغ حجم الديون الخارجية نحو 137 مليار دولار ونصف المليار في نهاية سبتمبر الماضي.

والصكوك السيادية وفق القانون المصري، هي أوراق مالية حكومية اسمية متساوية القيمة وقابلة للتداول، تمثل حصصا شائعة في حقوق منفعة لأصول ثابتة أو منقولة ذات قيمة اقتصادية مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الأشخاص الاعتبارية العامة، عدا الموارد الطبيعية. وتصدر الصكوك وفقا لما تحدده نشرة الإصدار بالجنيه المصري أو بالعملات الأجنبية، وبموجب القانون يشترط أن تصدر الصكوك السيادية بإحدى الصيغ المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد حدد القانون المصري مدة الصكوك بحد أقصى ثلاثين عاما.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023