شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كريستشن ساينس مونيتور: مصر تقترب من الانهيار الاقتصادي واللوم يلقى على السيسي

نشرت صحيفة كريستشن ساينس مونيتور الأميركية تقريرا حول الاقتصاد المصري أكدت فيه أنه يقترب من الانهيار بفضل قرارات السيسي.

وقالت مجلة كريستشن ساينس مونيتور إن ارتفاع معدلات الهجرة من مصر يعني أنها تقترب من الانهيار الاقتصادي، مشيرة إلى أن المصريين لا يزالون يبيعون المنازل والأراضي لدفع أموال للمهربين لنقلهم إلى أوروبا عبر ليبيا.

وجاء في التقرير: 

أصبح الجنيه المصري في حالة هبوط حر وفقد 50% من قيمته مقابل الدولار منذ مارس 2022 فهناك نقص في العملة مع استمرار ارتفاع تكلفة السلع المستوردة.

وسجلت مصر  معدل تضخم سنوي قياسي في يوليو الماضي بلغ 38.2%، بعد أن سجلت الرقم القياسي السابق (36.8%) في يونيو. وكان الرقم السنوي لأسعار المواد الغذائية 68.4%.

ويؤكد ارتفاع معدلات الهجرة أن مصر الدولة التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 113 مليون نسمة، تقترب من الانهيار الاقتصادي، وبالتزامن مع تشجيع الحكومة للمواطنين بتناول أكل هياكل الدجاج.

فالبلد المثقل بالديون، هو أكبر مقترض صندوق النقد الدولي، وعلى وشك التخلف عن السداد حيث أصبحت  40% من ميزانية مصر تخدم ديونها. ويتعثر قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، وهو قرض تشتد الحاجة إليه، بسبب رفض الحكومة تنفيذ الإصلاحات.

من يحمل المصريون المسؤولية عن الأزمة ؟

اللوم في نظر كثير من المصريين، يقع على عاتق النظام الاستبدادي وعبد الفتاح السيسي ، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2013 ووعد بالاستقرار والازدهار، وهو ما جذب المانحين من الغرب والخليج العربي.

وباستخدام الأموال المقترضة، قامت الحكومة ببناء عاصمة جديدة في الصحراء بقيمة 58 مليار دولار، وتوسيع قناة السويس بتكلفة 8.2 مليار دولار، بالإضافة إلى الطرق السريعة والمناطق السياحية الساحلية.

ويقول المحللون إن هذه المشاريع أفادت الشركات المملوكة للجيش وحلفائه، مما عزز شبكة محسوبيته وقبضته على السلطة.

 

انتقادات متصاعدة

ومع ارتفاع معدلات الفقر ونضال الأسر من أجل تأمين لقمة العيش، بلغت الانتقادات الموجهة للرئيس أعلى مستوياتها على الإطلاق.

حيث تتوالى المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي والكتابات على الجدران التي تنتقد السيسي – وهي أفعال يعاقب عليها بالسجن، كما تحث شخصيات عامة السيسي على عدم الترشح لولاية ثالثة.

ومع ذلك، يقول محللون إن المصريين، بعد 12 عامًا من الثورة (25 يناير 2011 ) التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، من غير المرجح أن ينتفضوا ضد السيسي وقد جرى حظر الجماعات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء أو نفيهم أو سجنهم أو قتلهم.

 

كيف يكون رد فعل المصريين بدلا من ذلك ؟

عام 2022 شهد بالفعل رقمًا قياسيًا بلغ 22 ألف مهاجرا من المصريين إلى أوروبا، عن طريق القوارب بشكل أساسي، حيث أصبحت مصر أكبر بلد منشأ للهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة يقول الخبراء إنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في عام 2023.

 

وضع ميؤوس منه

على الرغم من خطورة الهجرة غير الشرعية عبر البحر، لا يزال المصريون يبيعون المنازل والأراضي ويأخذون قروضًا لدفع رسوم تتراوح بين 4000 و 5000 دولار للمهربين لنقلهم من ليبيا عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

 

هل هناك انفراجة تلوح في الأفق لمصر ؟

صندوق النقد الدولي ودول الخليج يصرون على قيام مصر بإجراء إصلاحات هيكلية وإدخال سعر صرف مرن قبل تزويدها بأموال إضافية، وهي إجراءات لا يستطيع السيسي القيام بها أو لا يرغب في القيام بها.

وبدلًا من تقليل قبضة الجيش على الاقتصاد، وهو مطلب رئيس لصندوق النقد الدولي، تقوم الحكومة بتوسيع قبضته، إذ اشترت الشركات التابعة للجيش مؤخرًا حصة 20% في شركة الطاقة المحلية طاقة.

أما دول الخليج، والتي ضخت 40 مليار دولار في مصر منذ صعود السيسي إلى السلطة، ترفض شراء أصول الدولة في البلاد. وتكافح مصر لجمع الأموال.

أظهر الحلفاء والدول المجاورة استعدادًا لتقديم مساعدات كافية فقط لدرء الانهيار الاقتصادي الكبير، ولكن ليس بما يكفي لتمكين سياسات السيسي.

ومع عدم وجود منقذين لضخ مليارات الدولارات قريبا، فإن مقولة مصر «أكبر من أن تفشل» ستكون محل اختبار في الأشهر المقبلة وكذلك قدرة المصريين على التحمل.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023