كشفت مجلة “يسرائيل ديفينس” العسكرية الإسرائيلية، الصادرة عن الجيش، أن هيئة الصناعات الجوية بالاحتلال (IAI) أنهت بنجاح سلسلة تجارب ميدانية على نظام دفاعي جديد مخصص لحماية الحدود، مع تركيز خاص على الحدود مع مصر.
وذكرت المجلة أن النظام الجديد يشكل حلا شاملا لتأمين الحدود، مشيرة إلى أن اعتماده النهائي يبقى مرهونا بقرار الجهات الأمنية والسياسية المختصة في الاحتلال بشرائه وتفعيله ميدانيا.
وبحسب المجلة، فإن هذا النظام قد يحدث تحولا جوهريا في الواقع الأمني على امتداد الحدود الإسرائيلية، ولا سيما مع مصر والأردن، كما يتوقع أن يسهم في تقليص الاعتماد على القوى البشرية المنتشرة ميدانيا.
وأوضحت “يسرائيل ديفينس” أن النظام جرى تطويره وفق متطلبات المؤسسة الأمنية، ويهدف إلى توفير استجابة فعالة وقاتلة لمختلف التهديدات البرية والجوية والبحرية، سواء في الأوضاع الروتينية أو في حالات الطوارئ.
وأشارت المجلة إلى أن النظام يتمتع بقدرة على التعامل مع جميع أنواع التهديدات، من خلال نشر وحدات مستقلة جوية وبرية مزودة بأسلحة، من بينها رشاشات وقنابل يدوية، تعمل بشكل متكامل وسريع.
وأكدت المجلة أن النظام الجديد يمثل قفزة نوعية مقارنة بالإمكانات الحالية المتوفرة لدى الاحتلال، لافتة إلى أنه يعتمد على تقنيات متقدمة لجمع وتحليل المعلومات من مصادر متعددة تشمل الاستشعار، والمنصات الجوية والبرية والفضائية، بما يتيح إنتاج صورة استخباراتية موحدة وشاملة.
وأضافت أن النظام يتضمن أدوات قتالية جاهزة للانتشار في مناطق الحدود، يمكن تفعيلها بشكل مستقل وسريع، ما يؤدي إلى تقليص الفاصل الزمني بين اكتشاف التهديد والتعامل معه.
وبينت المجلة أن هذه القدرات جرى اختبارها عمليا، بدءا من جمع وتحليل المعلومات، وصولا إلى تنفيذ الضربة القاتلة وإغلاق حلقة الاستجابة، وذلك عبر ربط متكامل لجميع مكونات النظام، من الفضاء وحتى الوحدات الأرضية المستقلة.
وأوضحت أن القدرات الاستخباراتية والهجومية تدار عبر نظام مركزي لإدارة المهام، يقوم بمعالجة البيانات وربط مختلف الأنظمة في الزمن الحقيقي، باستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي متطورة حتى إنجاز المهمة بالكامل.
ومن بين الأنظمة التي عرضت أمام كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية بالاحتلال، ذكرت المجلة نظام حماية حدود يسمح بإدارة ساحة المعركة مع بقاء المشغل البشري في موقع تحكم عن بُعد.
وشملت التجارب كذلك طائرة مسيّرة لجمع المعلومات تعمل في مختلف الظروف الجوية باستخدام رادار SAR متطور، إضافة إلى طائرة “APUS 60” القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، والمزوّدة بكاميرات استطلاع وسلاح يتيح إغلاق الحلقة العملياتية بسرعة.
كما تضمنت التجارب طائرة “Blue Sky Warden” الخفيفة، المصممة لحماية الحدود، والتي جرى تطويرها بالتعاون مع شركة “L3 Harris” الأمريكية.
وأضافت المجلة أن الاختبارات شملت أيضا مجموعة واسعة من الأنظمة المتطورة، من بينها أنظمة كهروبصرية، ورادارات، ومركبات مستقلة، وطائرات مسيّرة، وأنظمة جوية غير مأهولة، جميعها من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية.
وأكدت “يسرائيل ديفينس” أن هذا الحل يشكل اختراقا نوعيا في دمج القدرات القتالية للأنظمة الجوية والبرية المستقلة، ويتيح تنفيذ مهام متعددة في ساحة المعركة من خلال تنسيق متزامن بين أدوات مستقلة مختلفة، تدار جميعها عبر نظام مركزي وبعدد محدود من المشغّلين.





