شبكة رصد الإخبارية

عبر خصخصة الكهرباء.. السيسي يوسّع التطبيع الاقتصادي مع «إسرائيل»

أكدت تقارير إخبارية استعداد شركات تابعة للاحتلال الإسرائيلي إلى دخول مجال الاستثمار في قطاع الكهرباء بمصر؛ ما أثار ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، رافضة التعاون بين نظام عبدالفتاح السيسي والكيان المحتل.

ويبدو أن الحكومة المصرية تستعد لتوسيع علاقات التطبيع مع حكومة الاحتلال اقتصاديًا عبر بوابة الخصخصة؛ إذ قال رئيس قطاع التمويل بشركة تراينجل لمشروعات الكهرباء في مصر، محمد علي، إنّ الخصخصة تفتح الباب علي مصراعيه أمام كل المستثمرين، محليين كانوا أو أجانب، و«الدول» لا تضع أي استثناءات.

وأضاف، في تصريح خاص لـ«رصد»، أنّ إقدام الحكومة على طرح مشروعات في قطاع الكهرباء وشراء حصص من القطاع العام بنظام الخصخصة يعطي أي «دولة» الحق في الدخول واقتناص الطرح؛ سواء «إسرائيل» أو غيرها، لافتًا إلى أن قطاع الطاقة في مصر بكل مشتقاته واعد وجاذب للاستثمار والمستثمرين.

وكشفت تقارير عن استعداد مصر لطرح أربع شركات إنتاج كهرباء للبيع في البورصة منتصف العام المقبل، عقب الانتهاء من محطات الكهرباء الجديدة في محافظتي بني سويف وكفر الشيخ والعاصمة الإدارية في القاهرة، في إطار خطة تدريجية لخصخصة القطاع في خمس سنوات وتحرير سعر الكهرباء من أي دعم بحلول عام 2022، حسب مصادر حكومية.

وفي السياق نفسه، أبدت أوساط سياسية واقتصادية مخاوفها من خطوة شراء رجل الأعمال المصري «صادق وهبة» شركة «آي سي باور» الإسرائيلية لتوزيع الكهرباء بقيمة 1.3 مليار دولار من رجل الأعمال «عيدان عوفر»، الذي يملك 50% من مؤسسة «إسرائيل»؛ إذ تعدّ هذه الخطوة تمهيدًا لدخول الشركة الإسرائيلية الاستثمار في قطاع الكهرباء المصري.

خصخصة قطاع الكهرباء

ووافق المجلس الأعلى للاستثمار، برئاسة السيسي، على طرح ما بين 20% و25% من الشركات التابعة للدولة على القطاع الخاص في السنوات الثلاث القادمة، في حين مدّت الحكومة خطة رفع الدعم عن الكهرباء لثلاث سنوات إضافية بعد أن كان مخططًا تحريره كليًا عن القطاع في موازنة العام المالي 2019-2020.

ووضعت وزارة الكهرباء خطتها بناءً على تعليمات رئاسية، مع تطبيق زيادة سنوية في أسعار الكهرباء، بعد رفعها على الاستهلاك المنزلي والتجاري في يوليو الماضي بنسب تتراوح ما بين 18.2% و42.1%.

تعاون سابق

يأتي هذا بعدما كشفت مصادر في الأشهر الماضية عن توقيع اتفاقية بين مصر والكيان المحتل لاستيراد الغاز الطبيعي من حقل تمار الإسرائيلي بقيمة 20 مليار دولار على مدى عمر المشروع، الذي يستغرق 15 عامًا؛ وعرفت بأنها «أضخم صفقة غاز».

وتبيع مصر الغاز إلى «إسرائيل» بموجب عقد مدته 20 عامًا؛ لكن الاتفاق انهار في 2012 بسبب هجمات متكررة على الخط في سيناء؛ ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين.