شبكة رصد الإخبارية

ليس بينهما السلام.. أبو هلال لـ«رصد»: هدفان وراء لقاء السيسي بنتنياهو 

قال فراس ابو هلال الكاتب والباحث في شؤون الشرق الأوسط إن لقاء عبد الفتاح السيسي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأول مرة بشكل علني، في نيويورك، مثّل نقطة تحول جديدة بين مصر ودولة الاحتلال في ظل النظام الحالي، موضحًا أن السيسي كان يسعى لهدفين من اللقاء ليس بينهما تسويعة الصراع العربي الإسرائيلي أو عملية السلام.

ولفت فراس إلى أن اللقاء تجاوز الحدود الدبلوماسية والبروتوكول، ليعطي انطباعًا بمدى تطور العلاقات بين السيسي ودولة الاحتلال.

وقال أبو هلال في تصريح لـ«رصد»، «إن هذا هو اللقاء الأول المعلن بين نتنياهو والسسيسي، إلا أن لقاءات سرية تمت في السابق، المؤكد منها هو لقاء يناير 2016 في مدينة العقبة الأردنية وبحثت خلاله ترتيبات لعملية تسوية للقضية الفلسطينية».

واشار أبو هلال إلى أن « اللقاء بحد ذاته لم يعد مستغربا، فمصر ودولة الاحتلال ترتبطان بمعاهدة كامب ديفيد، واللقاءات بين الرؤساء المصريين ورؤساء وزراء الاحتلال لم تتوقف منذ توقيع المعاهدة، ولكن الغريب هو طبيعة اللقاء من حيث الشكل والمضمون».

وأوضح الباحث السياسي، أنه «من حيث الشكل، فقد تحدثت الصحف الإسرائيلية عن لقاء ودي جدا، مليء بالنكات والضحك، وهو ما يعطي انطباعا حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وهي علاقة بين أصدقاء وليس مجرد علاقة بين دولتين أقيمت بينهما معاهدة سلام بعد سلسلة حروب».

وأضاف، «ومن حيث الشكل أيضا، ركزت الصحف الإسرائيلية على إعجاب السيسي بالجنرال مئير بن شابات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، وهو الذي كان مسؤولا مباشرا عن العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014، ولا تزال يداه ملطخة بدماء أطفال غزة»، مضيفا «أن اللقاء من ناحية الشكل إذن هو لقاء يتجاوز البروتوكول ليصل إلى مرحلة «الود» بين السيسي ونتنياهو وفريقه».

قلب ترامب
وتابع «أما من حيث المضمون، فما قد سرب عن اللقاء لم يذكر أي محاولة من السيسي للضغط على نتنياهو، ولم يدن رئيس نظام أكبر دولة عربية جرائم الاحتلال في الأقصى وغزة والضفة، ولم يطالب دولة الاحتلال بالالتزام باتفاقية تبادل الإسرى التي رعتها مصر وضربت فيها تل أبيب عرض الحائط عندما أعادت اعتقال الذين أفرج عنهم في الصفقة»، موضحا «كل ما نشر– حتى الآن- هو حديث السيسي عن استعداده للمساعدة في عملية السلام».

وقال أبو هلال إن «اللقاء وما تمخض عنه من ناحية الشكل والمضمون، يؤكد أن السيسي غير معني بالصراع العربي الإسرائيلي، بل إنه معني أكثر بكسب قلب ترامب و واشنطن، وهو يعتقد أن مفتاح هذا القلب هو لدى نتنياهو، فتحول زعيم أكبر دولة عربية من داعم مفترض للفلسطينيين وقضيتهم إلى مجرد وسيط سلام محايد».

أزمة الشرعية
ولفت إلى السبب وراء حرص السيسي لكسب ود نيتنياهو، وقال إن « أزمة الشرعية الدولية لنظام السيسي بسبب القمع وتقارير المنظمات الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان تجعل هذا النظام حريصا دائما على البحث عن اي شرعية، وهو يعتقد منذ انقلابه على الرئيس مرسي أن نتنياهو قد يساعده في تحقيق هذا الهدف، ولذلك كانت علاقاته مع تل ابيب منذ انقلاب 3 يوليو في وضع لم تشهد له العلاقات المصرية الإسرائيلية مثيلا».

وكان عبد الفتاح السيسي، التقى نتنياهو، أمس الإثنين، في مقر إقامته بنيويورك، بحضور كلا من سامح شكري وزير الخارجية، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة، واللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس، لبحث عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان إن اللقاء يأتي في إطار مساعي استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.