شبكة رصد الإخبارية

تقارير عالمية تكذب تراجع عجز الموازنة بمصر.. وخبير يرصد الأسباب

كشفت تقارير صادرة حديثا عن مؤسسات عالمية، عن توقعاتها بارتفاع عجز الموازنة المصرية فوق المستوي الذى توقعته الحكومة في مصر، حيث أشار تقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني، أن عجز الموازنة سيسجل نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي، بالمقارنة مع توقعات المسئولين في مصر بتراجع العجز لنحو 9 % بالعام المالي الجاري 2017-2018.

وكان وزير المالية، عمرو الجارحي، أكد خلال تصريحاته أمس بمؤتمر اليورومني، أن مصر ستواجه عجزاً قدره 10-12 مليار دولار للسنة المالية الحالية 2017-2018، وتخطط للتوسع في إصدار الدين الخارجي  لمعالجته مؤقتا، الأمر المغاير للتوقعات الأخري والتي تستهدف تراجع العجز.

الاسباب

وأرجع الخبير الاقتصادي، الدكتور فخري الفقي، بتصريحاته لـ«رصد»، توقعات الوكالات السلبية، إلي عدة أسباب:

أولا: عدم ارتفاع التقييمات الخارجية للتصنيف الائتماني المصري فوق المستوي الحالي عند درجه (بي 3 )منذ فترة.

ثانيا: ارتفاع حجم الدين الحكومى لمستويات قياسية، حيث من المرتقب أن يسجل نحو 4 تريليون جنيه خلال العام المقبل.

ثالثا: استمرار تحليق معدلات التضخم عند مستويات قياسية، حيث سجلت نسب التضخم مؤخرا نحو 31.9%.

واضاف الفقي بتصريحاته، أن استمرار ارتفاع المصروفات الخاصة بالموازنة تقضي علي أى نتائج ايجابية خاصة ببند الايرادات، مشيرا إلي أن الدولة اتخذت العديد من القرارات التي من شأنها رفع إيرادات الموازنة كتطبيق ضريبة القيمة المضافة ونزع الدعم وتقليص الواردات.

تصنيف مصر

واشارت مؤسسة موديز، إلى إن الوضع الائتماني المصري لمصر عند (B3)، درجة مخاطرة، ونظرة مستقبلية، مستقرة، يعكس الاقتصاد الكبير والمتنوع، في مواجهة القيود التي تشمل ضعف وضع المالية العامة.

حجم الدين الخارجي

وتصدر الحكومة سندات باليورو، بقيمة 1.5 مليار يورو (1.8 مليار دولار)، بنهاية نوفمبر، بالإضافة إلى 10 مليارات يورو أخرى من السندات خلال العام القادم، من ضمنها 3-4 مليارات دولار خلال الربع الأول من عام 2018.

وكان البنك المركزي المصري قد كشف، في أغسطس الماضي، عن ارتفاع الدين الخارجي بنحو 18 مليار دولار خلال الربع الثالث من السنة المالية 2016-2017، ليصل لنحو 74 مليار دولار، في نهاية مارس الماضي.

التضخم

وأثرت ارتفاعات التضخم الأخيرة في مصر علي نظره العالم لخطة الاصلاح الاقتصادي التي تطبقها الحكومة، حيث تراجعت العديد من المؤسسات العالمية عن توقعاتها الايجابية للاقتصاد، مؤكدة علي أن استمرار ارتفاع التضخم بهده الوتيرة ينتج عنها كارثة.

ووصل أعلي معدل للتضخم في مصر وفقا لـ الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وهو رقما قياسيا جديدا لمعدل التضخم السنوي، وبلغ 34.2 في المئة خلال شهر يوليو الماضي، حيث يعد هذا أعلى مستوى للتضخم منذ عام 1986، عندما بلغ 35.1 في المئة، والثاني منذ بدء تسجيل بيانات التضخم عام 1985.