شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في اليوم العالمي للمرأة.. مصريات يتهمن بقلب نظام الحكم!

فتاة معتقلة تشير من خلف قضبان قفص المحاكمة بيدها لمكتوبة عليها «حرية»

بينما يحتفل العالم في الثامن من مارس كل عام بالمرأة، تأكيدًا لمكانتها واحترامها ودورها وإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ فالنظام المصري يعتقل المعارضات منهم ويحرمهن من الأهل والزوج والأبناء، ويتهمهن دون سند حقيقي، مثل الرجال، بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية، قلب نظام الحكم، التخطيط لأعمال إرهابية».

بل إنّ معتقلات تتعرضن داخل السجون إلى انتهاكات بدنية وجنسية؛ آخرهن الفتاة «زبيدة» التي اعتقلت مرتين، إحداهما في 2016 والأخرى في 2017، ثم اُعتقلت والدتها بعد ظهورها في تقرير نشرته إذاعة «بي بي سي» البريطانية.

«زبيدة» بطلة وثائقي التعذيب الذي قدمته بي بي سي

كما حوّل النظام 23 امرأة إلى المحاكم العسكرية؛ حُكم على خمسة منهنَّ بالإعدام، ووصل عدد المحكومات عليهنَّ حضوريًا وغيابيًا إلى 298 فتاة.

اختفاء قسري

تعرَّضت 133 امرأة إلى الاختفاء القسري، ثم الظهور بعد مدة تتعدَّى الشهر، ولا زالت 11 منهن مختفية قسريًّا، ولا توجد معلومات بشأن أماكن احتجازهنَّ أو أسبابه.

وثمّة 46 فتاة وسيدة رهن الاعتقال حاليًا، و21 معتقلة يخضعن للتحقيق، بجانب حكم مؤبد بحق اثنتين بجانب 12 معتقلة تحصَّلْن على أحكام مختلفة المدة بالسجن.

معتقلات في سجون مصر

وتشهد كثير من الفتيات والنساء منعهنّ من الزيارات ومنع دخول الطعام أو الأدوية الخاصة بهنّ إلى داخل السجن، وحبسهنَّ في أماكن لا تليق بالاستخدام الآدمي، وكذلك تردي الأوضاع الصحية والنفسية؛ بحرمانهن من أبنائهن وتعرضهن لوسائل ضغط وتعذيب، وإيداعهنَّ السجون في ظروف معيشية صعبة.

كما قبض على مئات النساء للضغط على آبائهن أو أزواجهن المطلوبين في قضايا سياسية لتسليم أنفسهم، أو لمجرد العقاب على المشاركة في تظاهرات والرغبة في تأديبهنّ.

الصحفية مي الصباغ

تعد أحدث المعتقلات المصريات؛ بعدما قبض الأمن عليها وزميل مصوّر بمحافظة الإسكندرية عقب إعدادهما تقريرًا مصورًا مع مفتشين «للترام» بالقرب من محطة مصر بمنطقة «المنشية».

ونسبت النيابة إلى «مي» تهمتي حيازة وسائل سمعية وبصرية بقصد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسكينة العامة وهدم النظم الأساسية للدولة والإضرار بمصلحة البلاد، وتدوين وتصوير مصنف سمعي وبصري بدون تصريح من وزارة الثقافة؛ وأمرت النيابة بحبسها 15 يومًا على ذمة التحقيق.

سمية ماهر

أما المعتقلة «سمية ماهر حزيمة»، من محافظة البحيرة وحاصلة على بكالوريوس علوم وتعمل كيميائية بمعمل تحاليل، فاقتحمت قوات الأمن منزلها يوم 17 أكتوبر الماضي بطريقة همجية واستولت على هواتف محمولة وأجهزة حاسب آلي.

واقتيدت إلى مكان مجهول، ولم يعلمه ذووها ولا سبب اعتقالها لمدة طويلة، حتى ظهورها في نيابة أمن الدولة العليا والتحقيق معها على ذمة القضية «955 حصر أمن دولة عليا»، ولم يعلم ذووها ومحاموها مكان احتجازها حتى الآن.

سمية شنن

أقدم معتقلة في مصر، تبلغ من العمر 59 عامًا وأمّ لثلاثة أبناء مقيمة في قرية «ناهيا» بمركز «كرداسة» محافظة الجيزة، محكوم عليها بالمؤبد؛ بعدما فوجئت أسرتها يوم 19/ 9/ 2013 باقتحام قوات الأمن منزلهم والقبض عليها واثنين من أولادها وضمّهم إلى قضية «أحداث مركز شرطة كرداسة».

وتعرَّضت «سمية» إلى أشكال التعذيب المادي والمعنوي كافة في المعتقل؛ فعذّبت وعذّب أولادها أمام عينيها، وأجبرت تحت وطأة التعذيب على الاعتراف بجرائم لم ترتكبها، على حد قول أسرتها، كما أن رئيس المباحث كان يعاملها معاملة سيئة، ويرفض إدخال العلاج لها بالرغم من مرضها وكبر سنها، وهي الآن محتجزة في سجن «القناطر».



X