شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أستاذ علوم سياسية لـ«رصد»: السودان يعمل لمصالحه.. ريالات قطر للاستثمار وقوة مصر العسكرية ضد التمرد

البشير مع عباس كامل

جاء استقبال الرئيس السوداني عمر البشير لمدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، الملقب بـ«كاتم أسرار» عبدالفتاح السيسي و«ظله»، يوم الأحد ليفتح باب التساؤلات عن أسباب اللقاء، الذي أعقبته رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ  تميم بن حمد نقلها وزير خارجيته محمد بن عبدالرحمن، كما قالت وكالة الأنباء السودانية دون الكشف عن فحواها.

وتأتي المحادثات الحالية بعد شهرين من توتر قاد إلى استدعاء السودان سفيره من القاهرة، ثم أعيد الأسبوع الماضي. كما تشهد العلاقات بين البلدين توترًا ومشاحنات في وسائل الإعلام بسبب قضايا النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على النيل وغيرها.

دعم قطري

من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني «إبراهيم غندور»: «نشكر دولة قطر وأميرها على الدعم الذي ظلت تقدمه للسودان طوال الفترة الماضية ومساندته للسودان». وأضاف أن «اتفاقية الدوحة (عام 2011) كانت السبيل للسلام في دارفور».

وأضاف أنّ زيارة وزير الخارجية القطري «كانت فرصة لمناقشة إكمال ملف الدوحة وخاصة الإعمار في دارفور»، مضيفا: «نتطلع إلى مزيد من التعاون والعلاقات الثنائية»، وأعلن أنّ لجنة التشاور السياسي بين البلدين «ستكون وسيلة نلتقي خلالها كل ستة أشهر لمناقشة العلاقات الثنائية».

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزير الخارجية القطري قوله: «أنا سعيد جدا بتشرفي باستقبال فخامة الرئيس البشير، ونقلت له رسالة شفهية من أمير دولة قطر تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها»، وأضاف: «اتفقنا على أن يكون هناك اجتماع مراقبة في القريب العاجل بجانب تشكيل فريق لجنة المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين لمتابعة المشاريع المشتركة.

السودان يستفيد من الطرفين

من جانبه، قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنّ السودان يعمل لمصالحه مع الطرفين المصري والقطري، مستغلًا العداء السياسي بين البلدين القائم منذ سنوات للحصول على مكاسب من كليهما، والوقت ذاته باعتبارها دولة ظهرت في باطنها موارد وثروات معدنية.

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «السودان يرى مصالحه مع مصر عسكرية واستراتيجية في مواجهة التمرد في الجنوب، الذي يتخوف الرئيس عمر البشير من توطيد علاقتها مع مصر حاليًا. والمصلحة الثانية فهي الريالات القطرية المرتبطة بمستقبل الاستثمارات التي وعدت بها السلطات القطرية البشير منذ أوائل 2017، كما أن هناك تزاوجًا بين المصالح القطرية ونظيرتها التركية في الخرطوم».



X