شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاتب لـ«لوب لوج»: جيش «إسرائيل» متورط في خداع العالم إعلاميا

حرق العلم «الإسرائيلي» - أرشيفية

في الأشهر القليلة الماضية، بينما نجلس في مكتب المتحدث باسم جيش دفاع الاحتلال «العميد رونين مانليس» مع مجموعة أخرى من الصحفيين الإسرائيليين، أكّد الناطق الرسمي باسم الجيش أنّ الحرب «الإسرائيلية» على «الوعي»؛ أي تغيير ما يفكّر فيه الناس بشأن «إسرائيل» وجيش الدفاع وقادة «الدولة» وحكوماتها. كما تستهدف جماهير ومنصات إعلامية مختلفين؛ والاختيار دائمًا ما يقع على ضباط لهم خلفيات استخباراتية تشغيلية.

وأوضح المتحدث الرسمي أنّ استهداف الجماهير الناطقة باللغة العربية يهدف إلى خلق حالة من الردع والتعتيم وتشويه العدو، وهي أمور تدخل ضمن «الردع الإسرائيلي» لأعدائها؛ وعبر تعنيف هؤلاء الجماهير، بما في ذلك حركة حماس وقادتها، وبالرسائل والمشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ يستطيع «جيش الدفاع» أن يجذب الانتباه عن طريق رسائل وخوارزميات معيّنة تجبر حتى أولئك الذين لا يتفاعلون على التفاعل.

كما تباهى بأنّ مقالات لجيش الدفاع وتدوينات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُنقل حرفيًا من وسائل إعلام عربية، كما يحدث في دولة مثل لبنان مثلًا؛ وتخلق ردود فعل كبرى، فسبق وأثارت ردودًا مباشرة من زعيم حزب الله حسن نصر الله. كما زعم «رونين» أنّ الجيش «الإسرائيلي» نجح في نشر معلومات على موقعين أو ثلاثة معارضة في لبنان.

بينما يستهدف الإعلام العسكري لجيش الاحتلال الجمهور الأجنبي بإضفاء شرعية على ما تفعله «إسرائيل» بشكل عام، أو بمعنى آخر: تحييد الضغوط السياسية والدبلوماسية التي تمارس ضد «إسرائيل» وجيشها وما يفعله يوميًا.

وقصد المتحدث بالأفعال الإسرائيلية مثل ما يحدث في الأراضي المحتلة، بما فيها الحصار المفروض على غزة منذ عقد من الزمان، وإطلاق النار مؤخرًا على المتظاهرين الفلسطينيين غير المسلحين على الحدود والصيادين في البحر، وتنفيذ الغارات الجوية غير المبررة في سوريا ولبنان، وربما يومًا ما الهجوم الاستباقي على المنشآت النووية الإيرانية.

هذا ما يراه الصحفي الأميركي «مايكل شيفر» في مقاله بصحيفة «لوب لوج» الأميركية وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ «إسرائيل» دائمًا ما تعتمد على سياسة التضليل لتوصيل ما تريده من معلومات وأهداف. وتواصل مؤخرًا مع «جوناثان كونريكس» رئيس قسم الإعلام الدولي الناطق بلسان جيش الدفاع الاحتلالي، وأكّد أنّ الجيش ينخرط دائمًا في حرب المعلومات والخداع؛ مبررًا ذلك بحماية الدولة اليهودية وأمنها القومي.

وكلّ ما سبق تنفّذه وحدة استخباراتية «إسرائيلية»، وليس المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال؛ وبالتالي المكتب الإعلامي ينخرط في الشؤون العامة والدبلوماسية العامة والتعامل مع الحقائق فقط.

وأضاف المتحدّث أنّ جيش الدفاع لم ينخرط من قبل في نشر معلومات تبيّن فما بعد أنها خاطئة، وبالرغم من ذلك، وجد كثير من المتحدثين السابقين الذين استخدموا تكتيكيات خادعة ومتلاعبًا فيها، مثل إرسال ضباط عسكريين إلى التليفزون الدولي وكأنهم معلقون مدنيون.



X