شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إبراهيم منير: الإخوان لن تكون عائقا أمام أي جهود تهدف لوقف نزيف الدماء

ثمّن إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ما وصفها بـ”المبادرات والتصورات المخلصة المختلفة التي تهدف للوصول إلى مخرج من الأزمة المصرية”.

ودعا منير أصحاب هذه المبادرات إلى “مراجعة وإعادة صياغة أطروحاتهم المختلفة مرة أخرى”، بحيث لا تتجاوز ما وصفها “بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب المصري المغتصبة” التي قال إنها “لا تزال عالقة في رقاب الناس، وكي لا تساوي تلك المبادرات بين الجاني والضحية”، حسب “عربي21”.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان “تابعت الجهود الحثيثة التي تبذلها شخصيات وطنية، مهما اختلفنا معهم في الرؤية أو التفاصيل سابقا أو لاحقا، إلا أن الهدف كان دائما واحدا ألا وهو دولة ديمقراطية مدنية حقيقية، لا سيادة فيها إلا للشعب وبالشعب ومن أجل الشعب”.

وأكد “منير” أن جماعة الإخوان “لن تكون عائقا أمام أي جهود مخلصة لوقف نزيف الدماء وقمع الحريات ولإعادة الحياة السياسية الديمقراطية إلى مصرنا العظيمة، مهما تجرعنا أو تجرع غيرنا العلقم في سبيل ذلك”.

 وأردف نائب المرشد العام للإخوان: “نعلن بوضوح أننا لن نكون مطية نظام فاشل قمعي ودموي في ظل استمرار سيطرته على الدولة المصرية واختطافها، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام الله ثم الشعب والعالم والتاريخ”.

لكنه أوضح على أن “معايير قبول أو رفض أي مبادرة قائمة على مدى اتفاقها مع الثورة وأهدافها، ومدى احترامها للإرادة الشعبية،وتعيد الحقوق لأصحابها. وأصحابها هنا هم الشعب المصري وليس الإخوان فقط، لكن عندما يختل ميزان العدل في أي حديث أو مبادرة فلا تكون هناك ضرورة لها”.

وأشاد منير بشخص السفير معصوم مرزوق الذي أعلن مؤخرا قائلا إنه “شخصية وطنية، ونحن نتمنى له النجاح والتوفيق لعله يستطيع المساهمة في تغيير الأوضاع بشكل أو بآخر أو يقدم مع آخرين ما قد يفيد مصر وشعبها ويعتقنا جمعيا من مآسي الحكم العسكري الفاشي”.

وحول موقف الجماعة من فكرة إجراء استفتاء على استمرار السيسي من عدمه، التي دعا لها مرزوق، قال منير: “مثل هذه الاستفتاءات معلوم نتائجها مسبقا، وما حدث فيما تسمى الانتخابات الرئاسية الأخيرة ليس عنا ببعيد، فبكل تأكيد سيحدث تلاعب وتزوير فج في مثل هذه الاستفتاءات”.

واستنكر منير بند العزل السياسي في مبادرة مرزوق، الذي يدعو لمنع كل من تولى منصبا عاما خلال الـ 10 أعوام السابقة من العمل السياسي لـ10 أعوام، وقال: “هذا أمر غير مقبول، كيف يُحكم على هؤلاء بالعزل والإبعاد والإقصاء، وبينهم مجموعة كبيرة من المخلصين والشرفاء، والوطن بحاجة لهم ولغيرهم”.

وحول الدعوة التي أطلقها مرزوق للنزول إلى ميدان التحرير يوم 31 آب/أغسطس لعقد مؤتمر شعبي حال رفض النظام مبادرته، قال منير: “هل سيسمح النظام العسكري بهذا الأمر؟ وكان يجب أن تكون هناك دراسة حقيقية لهذه الدعوة حتى لا تحدث أي صدمة نفسية للناس في حال عدم الاستجابة في ظل القبضة الحديدية ويستفيد من ذلك النظام”.

وردا على تصريح رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بأن نظامه لا يجري أي اتصالات أو مصالحات في إشارة لجماعة الإخوان، قال منير: “الكل يعلم أنه شخص كاذب في كل ما يقول؛ ولا ينبغي تصديقه في أي شيء، وتصريحه هذا يعد بمثابة مناورة ولعله محاولة ما لحلحلة الأمر بأي صورة، خاصة أنه يقول إن الشعب هو الذي بيده المصالحة، وبالتالي فقد تحدث أشياء خفية أو غير معلنة يُعلق عليها هذا الأمر”.

ولفت إلى أن “جماعة الإخوان تلقت اتصالات من شخصيات مسؤولة وكبيرة من داخل النظام، وطلبوا معرفة تفاصيل موقفنا ورؤيتنا للحل، لكننا لم نحدد أي خطة أو مبادرة بعينها، ولم نقل غير أننا حريصون على الشرعية الدستورية، وأغلقنا الباب حينها من جانبنا وطلبنا ممن يتصل بنا أن يكون لديه هو التفاصيل، ثم نحدد منها موقفنا”.