شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة “ديلي ميل” تنشر فضائح كاميرون ودوره في تحويل ليبيا إلى “عراق”

صحيفة “ديلي ميل” تنشر فضائح كاميرون ودوره في تحويل ليبيا إلى “عراق”
نشرت صحيفة "دايلي ميل" تقريرا عن قيادة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، التي تبدو في حالة سيئة اليوم بعد النقد الذي وجهه إليه وزير دفاع سابق وكبار المحافظين ومسؤولو البيت الأبيض

نشرت صحيفة “ديلي ميل” تقريرا عن قيادة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، التي تبدو في حالة سيئة اليوم بعد النقد الذي وجهه إليه وزير دفاع سابق وكبار المحافظين ومسؤولو البيت الأبيض. 

وتقول الصحيفة إنه في اليوم الذي تلا الكشف عن سيرة كاميرون، التي أعدها لورد أشكروفت، اتهم رئيس الوزراء بارتكاب “عراق في ليبيا”، وعجزه في سوريا.

وتحولت الصحيفة إلى الجنرال المتقاعد ورئيس الأركان السابق السير ديفيد ريتشاردز، حيث قال إنه اضطر لأن يقول لكاميرون إن مشاركته في مدرسة أيتون مع متدربي الجيش لا تؤهله لأن يقرر في تكتيكات العمليات العسكرية المعقدة.   

وتذكر الصحيفة أن رئيس الوزراء كان في بعض الأحيان في صراع مع رئيس الأركان الذي اختلف معه بشدة حول الاستراتيجيات، مشيرة إلى أنه في ضربة أخرى لمصداقية كاميرون في الشؤون الخارجية قال وزير الدفاع السابق نيكولاس سومس، إنه تم تجريد البحرية الملكية إلى لا شيء. ويقول رئيس حزب المحافظين السابق مايكل أنكرام إن ليبيا كانت عراق كاميرون، حيث أصبحت البلد اليوم أكثر خطرا مما كانت عليه عندما كان القذافي في الحكم.

وفي اليوم الأول لبدء نشر سيرة كاميرون في حلقات في صحيفة “ديلي ميل” كان الموضوع الذي طغى على الراديو والتلفزيون أمس، وحظي بالنقاش الأوسع في أنحاء العالم على “تويتر”. لافتا إلى أنه أعاد إشعال العداء بين كاميرون وأمين الصندوق السابق للحزب اللورد آشكروفت، الذي تبرع بـ8 ملايين للحزب. 

وكشفت الحلقة الثانية من السيرة التي تكتبها مع اللورد آشكروفت الصحافية السياسية إيزابيل أوكشوت، عن الأمور التالية: 

• الحفلات المنحطة لمجموعة “تشيبنغ نورتون”، وعلى رأسها عائلة كاميرون، إذ تمت تسمية المجموعة “تشيبنع سنورتون”، وتعني كلمة “سنورت” استنشاق المخدرات، في إشارة إلى تداول المخدرات في تلك الحفلات.
• كيف ذهب شقيق كاميرون (أليكس) لقضاء إجازة مع مع ريبيكا وتشارلز بروكس، محررة “نيوز أو ذا وورلد”، في فترة محاكمة ريبيكا بروكس في فضيحة التنصت على الهواتف.
• أول صورة تظهر لرئيس الوزراء على حصانه في طريقه لحفلة صيد الثعالب باستخدام الكلاب (إحدى رياضات الأثرياء في بريطانيا، التي تم منعها بالقانون في إنجلترا وويلز منذ 2005).
• تدخله المباشر للاعتراض على محاكمة أحد ممارسي الصيد، وتم بعد ذلك التوقف عن محاكمته.
• خلافه مع وزير المالية الحالي جورج أزبورن، بحيث أوشك على فصله على خلفية لقائه مع ملياردير روسي. 
•  غيابه عن الاجتماع الذي قررت فيه حكومة الظل التوقف عن دعم مدارس “غرامر” للمتفوقين.

وتبين الصحيفة أن انتقاد إمكانيات كاميرون في السياسة الخارجية يأتي في أسوأ الأوقات بالنسبة للحكومة، التي تزمع الطلب من البرلمان أن يصوت لصالح عمل عسكري ضد تنظيم الدولة في سوريا خلال أسابيع.

ويكشف الكتاب عن دهشة البيت الأبيض من عجز الحكومة البريطانية في التصويت عام 2013، للقيام بعمل عسكري ضد الديكتاتور السوري بشار الأسد، حيث تمت خسارة التصويت؛ لأن رئيس الوزراء كان يظن أن صوت حزب العمال مضمون.

وينقل التقريرعن أحد المقربين في إدارة أوباما قوله: “كانت واحدة من تلك  الحالات المدهشة لإظهار العجز الذي يجعلك تفكر كيف وصلنا إلى هنا؟”. وقال مسؤولون كبار للورد أشكروفت والآنسة أوكشوت إن البيت الأبيض اعتبر أنه “خذل” في كل من ليبيا وسوريا.

وتورد الصحيفة أن رئيس الأركان السابق قد اضطر إلى تذكير كاميرون أكثر من مرة بأن التدخلات العسكرية أكثر تعقيدا من مجرد دعم “قوى الخير” ضد “قوى الشر”.

ويشير التقرير إلى أن هذا التقدير يؤيده عضو في مجلس الأمن القومي، حيث قال إن رئيس الوزراء “لديه حس بدعم مهضوم الحق، دون تحليل ماذا يعني ذلك”.

ويقول المؤلفان، اللذان قابلا مسؤولين كبارا في البيت الأبيض ومسؤولين عسكريين خلال زيارتهما لأمريكا، إن رئيس الوزراء كانت لديه خطة “عنترية” للإطاحة برئيس النظام السوري بشار الأسد. وتقول المصادر إن عمليات الكوماندوز “كانت ستغرق الجميع في مياه أعمق”.

وتذكر الصحيفة أنه بخصوص ليبيا، فقد قاد كاميرون الهجمة عام 2011 للإطاحة بالقذافي، ويقول أنكرام إن التدخل كان لصالح الإرهابيين. فأصبحت ليبيا اليوم مرتعا للتطرف الإسلامي، ومركزا لمهربي البشر الذين يرسلون باللاجئين إلى غرب أوروبا.

وينقل التقرير عن أنكرام قوله: “لدينا الآن دولة غير قابلة للحكم، وقد تم تهريب كميات كبيرة من ترسانة القذافي عبر الحدود الجنوبية لتسليح بوكو حرام، وهم في الواقع يشكلون تهديدا لنا أكثر مما كان القذافي في وقته”. ويتهم كاميرون بأنه فعل في ليبيا ما فعله بلير في العراق. ويقول: “لا يمكن تقبل فكرة أنه لأجل حماية المواطنين في بنغازي كان علينا أن نقوم بتلك الحملة الجوية ضد القذافي في الجنوب وضد الجميع، وهذا ما يجعلني أقول إنه مثل بلير كان كاميرون مصرا على تغيير النظام”. ويقول البارون ريتشاردز (رئيس الأركان السابق): “لم نحلل الأمور بشكل جيد”. 

وتفيد الصحيفة بأن اليوم الأول من نشر حلقات سيرة كاميرون قد شهد حراكا في البرلمان، حيث يقول حلفاء كاميرون إن ما يقوم به اللورد أشكروفت هو “عملية انتقام”. ورفض المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء أن “يعطي قيمة” للكتاب بالتعليق عليه.

ويلفت التقرير إلى أنه كانت هناك توقعات لشخصية عضو البرلمان الذي تحدث للمؤلفين عما حصل خلال حفلة التعريف في الجمعية التي اشتهرت بالدعارة في جامعة أكسفورد، التي قام فيها كاميرون بممارسة مخزية.

وتكشف الصحيفة عن أن مؤيدي كاميرون يشيرون إلى قول أشكروفت بأن لديه مشكلة مع كاميرون للتأكيد على أن الفكرة من نشر هذا الكتاب هي مجرد انتقام من كاميرون؛ لأن الأخير عاد عن وعد للورد أشكروفت، الذي تبرع للحزب بثمانية ملايين جنيه، بأن يكون له دور مهم.

وتختم “ديلي ميل” تقريرها بالإشارة إلى أن الصحفية أوكشوت ردت بأنه لو كان الانتقام هو الهدف لقامت هي واللورد أشكروفت بنشر الكتاب قبل الانتخابات.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023