شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«فايس»: هكذا يرى النظام المصري الثورة بعد سبع سنوات.. والديمقراطية تبتعد كثيرًا

مصريين

من المقرر أن يدخل عبدالفتاح السيسي السباق الرئاسي المثير للجدل المزمع إجراؤه في مارس المقبل، ويعلم الجميع يقينا أنه الفائز؛ خاصة بعد تسرّب المرشحين المحتملين واحدًا تلو الآخر، إما بالترهيب أو التخويف والحبس وغيره. لكنّ هذه الانتخابات بمثابة تذكير أخير بأنّه بعد سبع سنوات من ثورات «الربيع العربي» لا تزال الديمقراطية في مصر في حالة من الفوضى.

هكذا قالت صحيفة «فايس»، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، وتضيف أنّ ملايين المصريين، شبابًا ورجالًا، نزلوا إلى شوارع القاهرة في 2011 متجمعين في ميدان التحرير ومطالبين بإنهاء ثلاثة عقود من حكم الديكتاتور الأسبق محمد حسني مبارك، وبعد الإطاحة به في فبراير؛ احتفلوا في الشوارع بجميع أنحاء الجمهورية، معتقدين أنّ مستقبلًا أفضل للديمقراطية على أبواب مصر.

ومنذ حينها لم يروا سوى رئيسين: أحدهما دخل السجن والآخر أطاح به انقلاب عسكري أدى إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف في السجون منذ عام 2013.

العكس تمامًا

وكان «طارق الخولي» أحد المنظمين الرئيسين لمظاهرات التحرير، وعلى الرغم من عودة بلده إلى نظام الحكم العسكري مرة أخرى؛ ما زال يذكر الاحتجاجات جيدًا، ويشعر بالإثارة كلما تذكرها. وفي مقابلة مع صحيفة «فايس»، قال إنّ قوات الأمن كانت تنتظر المتظاهرين في التحرير حينها، لكنها لم تتمكن من إيقاف تدفقات المصريين على الميدان أثناء الثورة.

وأضاف: رأينا كيف ينضم إلينا الآلاف وشعرنا بالإثارة حينها، وكان الهتاف: «تعالو تعالو انضموا إلينا تعالو»، وفي اليوم الذي انسحبنا فيه من ميدان التحرير شعرت بأنّ المهمة حينها أُنجزت، وكأنها كانت عطلة، ثم عاد إلى وظيفته، وحينها كانت مصر آمنة إلى حدٍ بعيد. لكن، تبيّن لنا فيما بعد العكس تمامًا.

اعتياد سبّ الثورة

وتحدّثت الصحيفة مع ثلاثة نشطاء آخرين، أكّدوا أنّه بعد سبع سنوات من الثورة والنزول إلى الشوارع ما زال المصريون يبحثون عن ثورتهم ويأملون في حدوث تغييرات.

وأكّدت وكالة «فرانس 24» أنّه بعد سبع سنوات على الثورة المصرية ساد التوتر مستويات عدة من المجتمع المصري؛ سواء على مستوى الدولة والأجهزة الحاكمة، أو على مستوى الحركات السياسية والمعارضة، أو حتى على مستوى رجل الشارع البسيط، وشهدت البلاد منذ حينها صعودًا كبيرًا للقوى المناهضة لثورة يناير واحتلالها وسائل الإعلام كافة، وأصبح سبّ الثورة ووصفها بالمؤامرة على البلاد -رغم تجريم دستور البلاد لهذه الأفعال- أمرًا معتادًا يوميًا تقريبًا، وحتى على شاشات التلفاز الحكومي.

خلط الأوراق

وقادت السلطات الجديدة والقديمة حملات على كل من شارك في الثورة دون التفريق بين الإسلاميين والعلمانيين، يساريين أو ليبراليين؛ لتزجّ بهم في السجون. وأصبح كل معارض للجيش «إخوانيًا إرهابيًا» أو «عميلًا متآمرًا للغرب وإسرائيل أو إيران»، في خلط واضح لكل الأوراق.

وقالت «دويتشه فيله» إنّ الأحداث التي أعقبت ثورة يناير أفقدت المصريين أيّ أمل في الديمقراطية، والأمور لن تصلحها في مصر صناديق توضع فيها الأصوات وتزاح فيما بعد إذا لم تُعجب نتائجها فئة معينة. كما تحدّثت إلى الناشط محمد عادل، الذي قال: «شاركت بصفتي عضوًا بحركة شباب 6 أبريل في ثورة 25 يناير، كنا نؤمن أنّ هذا اليوم سيأتي قريبًا، مع عملنا في التوعية للشباب بضرورة التغيير والإطاحة بسلطة مبارك التي قصمت ظهر الشباب، وكنا نؤمن بأنّ التحول نحو حياة ديمقراطية في البلاد كفيل بأن يضعها على المسار الصحيح نحو بداية نهضة مصرية جديدة. ولكن، مع الأسف، في ظل التطورات التي شهدتها مصر منذ 3-7-2013 فالوضع آخذ في التراجع».

وسلّطت «بي بي سي» الضوء على رموز ثورة يناير الأساسيين وأين هم الآن؛ أبرزهم وائل غنيم، الذي يمثّل تيار النشطاء الذين فضّلوا العيش خارج مصر بعد فشل الثورة وسيطرة العسكر عليها، كما يواجه دعوى قضائية تطالب بحرمانه من جنسيته المصرية، ويعتبر مطلق شرارة الانتفاضة؛ فهو مؤسس صفحة «كلنا خالد سعيد» على فيس بوك التي دعت إلى مظاهرات في يناير عام 2011. وغادر البلاد بعد رحيل مبارك، وظل بعيدًا عن الأضواء.

أما المدون علاء عبدالفتاح فسُجن خمسة أعوام بعد محاكمته لاتهامه بتنظيم مظاهرة عام 2013، وكان من الشخصيات الليبرالية البارزة في ثورة 2011، وحظي بشهرة كمعارض لمحاكمة المدنيين عسكريًا، ومنذ سجنه تحظى الحملات المطالبة بإطلاق سراحه بشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي.

أيضًا خالد تليمة أحد من برزوا أثناء الثورة، وكان من المؤسسين للتيار الشعبي المعارض، واختير نائبًا لوزير الشباب عام 2013، ويقول: «إيماني بالثورة لا يتزعزع؛ فهي كانت ضرورة لتحسين حال البلاد والسبيل الوحيد لتعزيز الحريات والديمقراطية». وأضاف: «النظام الحالي يرى أن الحريات والديمقراطية نقيض التقدم».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023